المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / ملف القضية / المربي محمد نمر سعدي يوقع كتابه الاول طيطبا عروس جبل كنعان - 50 صورة

المربي محمد نمر سعدي يوقع كتابه الاول طيطبا عروس جبل كنعان - 50 صورة
06-04-2015
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


ناجية محمد دهشة | منتدى الاعلاميين الفلسطينيين
وقع المربي محمد نمر سعدي "ابو شوقي" كتابه الاول "طيطبا عروس جبل كنعان" وذلك في قاعة "طيطبا الاجتماعية" في مخيم عين الحلوة بحضور عدد من كبار السن والوجهاء والشخصيات وحشد من ابناء البلدة يمثلون مختلف عائلاتها.
يقع الكتاب في 316 صفحة من الحجم الوسط، وفي الاهداء.. كلمات مختصرة يجسد فيها المربي "ابو شوقي" عشقه لفلسطين الارض والانتماء، فهو مهدى "لكل ابناء طيطبا اينما حلوا او ارتحلوا في بلاد العرب والعجم والى كل من أحب فلسطين ولشهدائها ومقهوريها"، فيما المقدمة اختصرها بثلاث كلمات دفعته الى عمله "مات تاريخ طيطبا"، في لحظة حزن وابداع معا، حين توفى والده المرحوم نمر السعدي وكان من كبار السن في عائلته وبلدته، تساءل بمرارة داخلية وأسى على ألم الفراق، كيف يرحل الكبار وتضيع الذكريات، لماذا لا تجمع في كتاب ويتناقلها الاجيال لتبقى خالدة، فنفض عنه تراكم السنين والخبرة وتحول الى طبيب يستعيد الحياة للتاريخ والذكريات، قبل ان يمضي كبار "جيل النكبة"، فحول قلمه الى مبضع، وكلماته الى دواء، واحاديث الكبار الى تاريخ، نكأ الجراح على قاعدة الشفاء والبقاء، كأنه في سباق محموم مع الزمن ومع هؤلاء "الباقون، كبار السن والذين هم على لائحة الانتظار"، لملم شتات الافكار وهو عاشق اللغة والتربية والتعليم في مسيرة طويلة، وبدا رحلة البحث عن "طيطبا: البشر والشجر والحجر"، من اسماء العائلات والمسنين، الى ابنائهم واحفادهم، الى جمع المعلومات وتدقيقها، والعادات والتقاليد الى ان رأى "بيوت طيطبا ومحراث أبيه".
وقد حرص المربي "أبو شوقي"، على جمع كل شيء يتعلق ببلدته طيطبا، فأضاء بكتابه عتمة النسيان بنور الذكريات، وذاكرة لا تمحو تاريخنا العريق ولا حتى استبدال اسماء المدن والقرى باخرى عبرية لان ذلك لن يدوم و"ما ضاع حق وراءه مطالب".. متزودا بخبرة مسيرته التربوية التي بدأت من "نهر البارد" الى "الرشيدية" الى عين الحلوة"، مستعيدا حتى "طابور الطلاب صباحا وهو ينادي بأعلى صوته وبثقة وبلا تردد "فلسطين موطننا والعودة غايتنا.. فلسطين لن ننساك".
بين دفتي الكتاب من ألفه إلى يائه، يصحبنا "ابو شوقي"، في رحلة لا تنتهي كأنه يدون تاريخ فلسطين، بدأت مع الاجداد وستبقى مع الاجيال الصاعدة حلما لا يموت، من شهود النكبة الى جيل العودة يستمر الحلم، يتغلغل في تفاصيل حياتنا اليومية، يكاد لا يفارقنا في يقظتنا ونومنا، فيستعرض بعد الاهداء والمقدمة والشكر، في ابوابها التسعة موقع طيطبا، حدودها، املاكها واراضيها.. وفي الثاني التسمية والاثار القديمة والمقامات والسكان وفي الثالث بيوتها وحراتها والمنشات غير السكنية ناهيك عن احصائية، وفي الرابع الزراعة والفلاحة والاشجار المثمرة، وفي الخامس الثروة الحيوانية والتجارة والصناعة، وفي السادس الاسرة ودرو الرجل والمراة والملابس والزينة والطبخ، وفي السابع الحياة الاجتماعية والاعياد والمناسبات والزواج والتعليم والتطبيب وفي الثامن العلاقات الانسانية وفي التاسع حكي طيطباوي.
تفاصيل التوقيع
بداية رحب منسق منتدى الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان محمد دهشة ابن طيطبا بالحضور، مثنيا على دور المؤلف "ابو شوقي" الذي امضى عشر سنوات في جمع تفاصيل الكتاب حتى ابصر النور، قائلا "لقاؤنا اليوم لتوقيع الكتاب.. أردناه ان يكون مقتصرا على ابناء البلدة وسيكون لنا باذن الله تعالى محطة اخرى في مدينة صيدا سندعو فيها ممثلي القوى السياسية الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية والشخصيات وابناء شعبنا لننشر تاريخ طيطبا"، مضيفا "ان هذا العمل سيكون مقدمة لاعمال اخرى في اطار مشروع "حفظ الذاكرة الفلسطينية"، وثمة افكار كثيرة قيد التداول والنقاش، هدفها رفعة البلدة واعلاء شأنها، كجزء من الواجب الوطني والاسلامي في حماية حقنا في العودة".
بينما اوضح المؤلف ابو شوقي سعدي ان ثلاث كلمات استفزتني "مات تاريخ طيطبا"..! يوم وفاة والدي عام 2005، فطرقت هذه الكلمات مسمعي، فألقيت نظرة على كبار جيل النكبة.. ذُهِلْت..! لقد قاربوا على النفاد.. نظر إلي احدهم وكأنه قرأ ما يجول في ذهني، ثم قال مبتسما "هؤلاء هم الباقون..! وهم على لائحة الانتظار..!"
وقال: شكّلت لي هذه الحادثة دافعا كبيرا كي يبقى تاريخ طيطبا حيا، ورجوت عندها أن تعينهم الذاكرة على البوح لي بما يشفي.. أحسست بضخامة المسؤولية.. كنت في العام 1948 طفلا..! وسألت نفسي من أين أبدأ؟ وبين إقدامٍ وإحجام، رحتُ الملِمُ شتات أفكاري.. أخذتُ استرجع أحاديث أبي عن " طيطبا- الحياة"، طيطبا البشر والشجر والحجر، ثم وضعت قائمة بأسماء بعض المسنين والكهول من أبناء طيطبا، الذين ما زالوا يتمتعون بعقل راجح وذاكرة طيبة.. ورحتُ اتصل بهم واستنطقهم فما بخلوا علي بمعلومة..! كما كان للكثيرين من أبناء طيطبا والجوار، دورٌ في حضي وتشجيعي على الكتابة.
واضاف: كنت أتمنى إخراج هذا "السفر" بطبعة تجريبية محدودة، فأتلقى ملاحظات القراء وأعمل على تصويب الخطأ حيث وُجد..! ولكن إلحاح الأصدقاء من جهة، ورغبتي في أن أرى هذا العمل منجزا وأنا على قيد الحياة من جهةٍ أخُرى، جعلاني استحث الخطى.. فخرج سفر "طيطبا- عروس جبل كنعان إلى الوجود في تسعة أبواب تناولت التاريخ والجغرافية والاقتصاد والاجتماع والعلاقات الإنسانية والكفاح الوطني لأهالي طيطبا.. وأفسحت في المجال، لمن يرغب أن يكتب ذكرياته، أو يعبّر عن وجدانياته وعشقه لطيطبا.
وتابع ابو شوقي، ان هدف هذا الكتاب إبقاء "طيطبا" حيّةً في أذهان الأجيال المتعاقبة، كي لا ينسى أبناؤنا وأحفادنا وطنهم الأصيل، ومسقط رأس أجدادهم ولئِن كان العدو قد اغتصبها ودمّر بيوتها، وحاول أن يمحو تاريخنا العريق، واستبدل أسماء مدننا وقرانا بأسماء أُخرى عبرية، فان ذلك لن يدوم لهم، "فما ضاع حقٌ وراءه مُناضل" وسيبقى شعارنا وشعار أجيالنا: قسما رددناه في صغرنا، وعلّمناه لأبنائنا وبناتنا في جميع مدارسنا من النهر البارد إلى الرشيدية .. وردده الطلاب الفلسطينيون في الطابور الصباحي فِلَسطينَنا: لن ننساكِ ولن نرضى وطنا سواكِ فِلَسطينَنا: نُشهدُ الله والتاريخ، ونعاهدُكِ، بان نبذل دماءَنا لاستردادِك، عاشت فلسطين.. وعشنا للثأر المُنْتَظَر.
وختم سيبقى هذا الشعار محفورا في رؤوس الأجيال الفلسطينية، ومحركا لأفكارهم وعواطفهم، وهاديا لدربهم إلى فلسطين.. وستبقى هذه الأجيال تردده إلى اليوم الموعود: يوم العودة المظفرة إلى فلسطين. كل فلسطين، من النهر إلى البحر.




















































 



New Page 1