المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / خالد الغربي: إلى الرفيقين الشهيدين عمار قوصان وفضل سرور..

خالد الغربي: إلى الرفيقين الشهيدين عمار قوصان وفضل سرور..
18-02-2013
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق




إنها ذكرى السادس عشر من شباط يوم تحرير صيدا من الاحتلال الصهيوني. ها قد مارسنا طقسنا السنوي، أضأنا شعلة التحرير، هتفت حناجر المقاومين لا المقاولين ولا تجار الدين. بعضنا مهتم بالصورة أكثر من المناسبة. أكثر الوفود انضباطاً وحماسة كان وفد الشهداء المزروعين في مقبرة لا تدل على عظمة تضحياتهم. بوركت سواعد المقاومين الذين صنعوا تحرير صيدا.
هناك في الساحة ألف تحية نوجهها للشهداء المقاومين الذين أعطوا حياتهم ودمهم فداء لتحرير صيدا، لكل الشهداء أكانوا وطنيين أو إسلاميين، لكن أخص بالتحية الشهيدين عمار قوصان وفضل سرور لاستشهادهما في صيدا وهما "غريبان" وفقاً للتصنيفات الحداثوية الصادرة عن الانفصاليين الذين أعلنوا انفصال المدينة عن الوطن من خلال شعارهم الفاشي "صيدا لأهلها" (ومجدليون لأهلها)، وصاغوا حكمها الذاتي، وأقاموا قانونها الوضعي والشرعي.
يا فضل ويا عمار، ويا كل الأسماء الحسنى في جبهة المقاومة الوطنية وجيش التحرير الشعبي، قاتلتم العدو وانتصرتم فكان التحرير. ولم يأتنا الاحتلال إلى صيدا هذه المرة بدباباته وطائراته وجنوده، فقد تجلبب برموز الفتنة والانعزال. وإسرائيل موجودة في كل فكر تكفيري ظلامي رجعي إقصائي، وفي الأبواق التي تتآمر على المقاومة. إسرائيل بيننا من خلال عملاء لم نقتص منهم بناء على خرافة كبرى " لا غالب ولا مغلوب". والاحتلال الإسرائيلي لا يقيم معبراً عند نهر الأولي، فالعابرون بين الكلمات العابرة حولوه من جسر لعبور المقاومين إلى حدود تأسر المدينة وتخنقها بشعارات لا تنسجم مع تاريخها.
أتيتم من كل حدب وصوب إلى المدينة تقاتلون العدو يوم آمن كل جنوبي وكل لبناني أنه بوسع الإنسان "الولادة" مرتين، مرة في مسقط الرأس، ومرة في صيدا القلعة الوطنية العربية... إنه الانتماء الحقيقي.
يا فضل ويا عمار أنتما في القانون الصيداوي الجديد "غريبان" ! فكيف لكما أن تستشهدا دفاعاً عن الوطن ومدينة صيدا؟ كيف لكل المقاومين الذين تمرغوا على شاطئ المدينة ودبدبوا في أزقتها وناضلوا مع أهلها وقاوموا واستشهدوا وجبلت دماؤهم بترابها كعرق الصيادين المجبول شقاء وتعاسة، كيف لنا أن نتنكر لدمائهم ونضالهم؟ وهل يمكن أصلاً لعطاءات الدم أن تضاهيها أية عطاءات أخرى؟ نعم أنتما والأسماء الحسنى ومن استشهد منهم، ومن ينتظر ولم يبدلوا تبديلا، حددتما مقاييس الانتماء وعمدتموها بالدم. وبهذا المعنى أنتم أكثر صيداوية بمئة مرة أو بمليون مرة من أولئك الذين تربوا في مرابع ليلة في نيس وكان، وغيرهما من أسماء السوء التي لا نعرفها.
يوم كنتم والأسماء الحسنى تتبرجون بزي المقاومة لطرد الغزاة، كان البعض من فاشيي شعار صيدا لأهلها يتواطؤون مع هذا العدو. يالله ... من زرع الزهر في بنادق المحتلين يعاير اليوم من زرع النار في صدر الجيش الصهيوني!!!! أي ظلم هذا !! يا له من عار في زمن العار. من تواطأ مع العدو، ومن وشى عن باسم المصاب في عملية بطولية، ووشى عن ناصر ومحمد وجورج، من فقؤوا عيون مصطفى هم طلقاء أحرار تحميهم دولة العهر الأمني والسياسي. هؤلاء هم من يغتصب صيدا اليوم بشعاراتهم المقيتة وتحريضهم ومحاولات عزلهم، وضرب نسيجها وتفاقم خطاب العنصري.
أنتم وغيركما من الأسماء الحسنى ممن ترعرعتم في المدينة وحفظتم عن ظهر قلب حاراتها وحجارة قلعتها وجبلتم دمكم بترابها فكنتم أنتم من رجالها. وخيانة دمكم لا تتوقف عند أصحاب الفكر الظلامي، فثمة من خان دمكما من رفاق سابقين باتوا متعولمين متلبرليين مترأسماليين.
لا ليس الصورة سوداوية إلى هذا الحد، أنتما صيداويان رغم أنف الفاشيين الجدد، ودمكما هوية انتماؤكم للمدينة. ففي المدينة نحفظ شهادتكما وشهادة المقاومين كل المقاومين. وصيدا ستفك أسرها وستعيد رسم صورتها التي لن تكون إلا صورة على شاكلة نضالكما ودمكما.
أيها الشهداء اطمئنوا في عرينكم.. فسلاح المقاومة باق.. وسلاح قطاع الطرق إلى زوال.

ملاحظة : الشهيدان عمار قوصان وفضل سرور استشهدا في صيدا في عمليتين لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في شارع رياض الصلح وميناء الصيادين. الأول ينتمي إلى الحزب الشيوعي وهو من بلدة عيترون، والثاني ينتمي لمنظمة العمل الشيوعي وهو من عيتا الشعب.

خالد الغربي

 


New Page 1