المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / الصحافة اللبنانية.. قضية المولوي إلى الحل وإجماع على المعالجة السياسية

الصحافة اللبنانية.. قضية المولوي إلى الحل وإجماع على المعالجة السياسية
24-01-2015
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


القدس للأنباء
رست الأمور إلى تكريس الحل السياسي بدل الحل الأمني في معالجة مطلوبين يقال إنهم موجودون في مخيم عين الحلوة. ويأتي تراجع المعالجة الأمنية لهذا الملف لصالح المعالجة الهادئة لهذه القضية، بالتفاهم بين جميع القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية داخل المخيم، وبالتنسيق والتعاون.. مع الجهات الرسمية والقوى السياسية اللبنانية.
وأكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي في حديث لصحيفة "السفير"، أن ثمة استهدافاً للمخيمات من قبل أكثر من طرف، مشيرا الى اتجاهين لهذا الاستهداف. فمن ناحية هناك محاولة لعزل المخيمات عن محيطها وتصويرها بأنها تمثل بؤرة للإرهاب، وحتى دفع بعض المطلوبين لدخول المخيم، إضافة الى محاولة لشق الصف الداخلي الفلسطيني وإيجاد فتنة في المخيم. ومن جهة ثانية، ثمة استهداف من نوع آخر، يتمثل في حالة البؤس التي تعيشها المخيمات والحرمان المدقع فيها والتي يجب معالجة أسبابها عبر قوانين مناسبة تمنع تفريخ شباب يتأثرون ببعض الأفكار الشاذة. ويلفت النظر الى ان هذا العامل، إضافة الى عدم الإسراع ببت بعض الملفات في القضاء اللبناني، علما ان هناك ملفات بسيطة قابلة للحل، يؤديان الى حالة من اليأس والإحباط لدى شباب في المخيم.
ويشير الى ان ثمة مبالغة في تصوير المخيم موئلا للإرهابيين، ويشدد على ان معظم من تطالب بهم السلطات اللبنانية غير موجودين في عين الحلوة، باستثناء ربما شادي المولوي الذي تبذل الجهود للعثور عليه "خاصة اذا كان قام بأعمال مشبوهة".
ويشدد الرفاعي على أن الفصائل قامت بجهد كبير لضبط المخيمات وتم تشكيل قوة أمنية عليا وقيادة مشتركة بين الفصائل في عين الحلوة لمحاصرة أية ظواهر شاذة "وهي خطوة كبيرة جدا في الظرف الحالي بشهادة اللبنانيين الرسميين".
من هنا، فإن الفصائل، حسب الرفاعي، حافظت على أمن المخيم وتؤدي دورًا في تجنيب لبنان أية خضات مذهبية، اذ ان المخيمات لن تشكل مأوى للإرهاب بل هي ستساهم في استقرار البلد، لكنه يطالب بإبعاد المخيمات عن حملات التهويل الاعلامي والسياسي.
وكتب عمار نعمة في صحيفة "السفير": "يبدو أن ثمة مقاربة جديدة لموضوع المخيمات الفلسطينية في لبنان، وخاصة في ما يتعلق بمخيم عين الحلوة الذي تتكاثر الأنباء حول تحوله موئلاً للهاربين من القانون، لا سيما الارهابيين منهم".
وزاد: "في ظل حديث متصاعد عن استهداف يعد للمخيمات من باب عين الحلوة، تأتي هذه المقاربة نتيجة اتفاق فلسطيني داخلي وفلسطيني لبناني، ومؤداها ان لا مكان بعد اليوم للإرهابيين في عين الحلوة، في ظل معلومات عن إمهال بعضهم مدة من الوقت لترك المخيم، وإلا فإن الفصائل ستتحرك لمحاصرتهم تمهيداً للقبض عليهم وتسليمهم الى العدالة اللبنانية".
وأضاف: "تجمع الفصائل الفلسطينية كافة على رفض زج المخيمات في أية صراعات قد يكون لها تأثيرات بالغة السلبية على الشعب الفلسطيني أولا، وعلى لبنان، كما على العلاقات الفلسطينية اللبنانية. وكان لافتا للنظر الموقف الذي اتخذته قوى إسلامية منضوية في إطار "تحالف القوى الفلسطينية"، أي غير المنضوين في إطار "منظمة التحرير الفلسطينية"، وعلى رأسهم حركتا "حماس" و "الجهاد الإسلامي"، اللتان شكلتا الغطاء الأساس لكشف المطلوبين في المخيمات، لما تتمتعان به من رمزية إسلامية ومقاومة."
ويشدد مسؤول «حماس» في لبنان علي بركة، على ان الحركة حريصة على وحدة لبنان وأمنه واستقراره، وهي ترفض استخدام المخيمات ملجأً للمطلوبين لضرب لبنان. ولكنه يلفت النظر الى أن دخول المطلوبين الى المخيمات لا تتحمل الفصائل مسؤوليته كونها ليست مولجة أمن مداخل المخيمات التي تتولاها الأجهزة الأمنية اللبنانية.
ويقترح بركة تفعيل التنسيق الفلسطيني اللبناني بعيدا عن الإعلام، ذلك ان الفصائل ليست قادرة وحدها على مجابهة ظاهرة المطلوبين وهي لا تود الدخول في اقتتال فلسطيني داخلي أو التسبب في مواجهة فلسطينية لبنانية، مشيرا الى ان أي مواجهة قد تؤدي الى هجرة كبيرة من المخيم الى الجوار، مشددا على ان حماية بعض الظواهر في المخيمات جاءت نتيجة عوامل عشائرية أو فردية منعت المساس بتلك الظواهر.
وبينما يُذكر أن لا سابقة تسجل بالقبض على مطلوبين عبر عملية عسكرية، يشدد على رفض الحركة تحويل المخيمات الى ساحة للمتشددين أو صندوق بريد الى أي كان، "بل ستبقى المخيمات ساحة نضال على طريق العودة الى فلسطين".
ويلفت بركة النظر الى ان ثمة اجتماعات قائمة على مستوى القيادات في عين الحلوة لمحاصرة الحالات القليلة التي تتمثل في هاربين من السلطات اللبنانية وإمهالها مدة حتى ترك المخيم "وإلا فإن آخر الدواء الكي".
وكانت وكالة "القدس للأنباء" قد أوردت أمس، أن وفداً فلسطينيًا موحدًا برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمشرف العام للحركة في لبنان عزام الأحمد، وبحضور السفير الفلسطيني أشرف دبور، ومسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكيب العينا، وممثلين عن القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، زار وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق.
وتناول الاجتماع موضوع مخيم عين الحلوة، وما قاله المشنوق سابقاً، وقال العينا لوكالة "القدس للأنباء" إن البحث تناول موضوع أن يبقى مخيم عين الحلوة ملاذاً لمطلوبين، والتأكيد على عدم وجود نية لعمل عسكري لبناني ضد المخيم. والعمل لإيجاد آلية لبنانية – فلسطينية تساعد في ضبط الأوضاع وتمنع دخول مطلوبين لبنانيين إلى المخيم، وقيامهم بأعمال تضر بأمن المخيم والجوار أو على امتداد الساحة اللبنانية.
وتم خلال الزيارة طرح الإجراءات الأمنية الفلسطينية المتخذة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لضبط الأوضاع الأمنية فيه حفاظًا على المخيم وأهله والجوار.
ونُقل تأكيد عن الوزير المشنوق إنه لم يقصد في إحدى تصريحاته السابقة المتعلقة بالمطلوبين شادي المولوي وأسامة منصور، القيام بأي عمل عسكري ضد مخيم عين الحلوة.
وتأتي زيارة الوفد الفلسطيني للمشنوق في سياق اللقاءات التي يعقدها الوفد مع المسؤولين اللبنانيين.
وفي هذا السياق، وبعد جولة له في صيدا، حيث التقى كلاً من: النائب بهية الحريري وأمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد، والدكتور عبد الرحمن البزري، يرافقه السفير الفلسطيني أشرف دبور وقائد "الأمن الوطني الفلسطيني" اللواء صبحي أبو عر، أكد عزام الأحمد أن "الحلّ لقضية المطلوبين في عين الحلوة يجب أن يكون حلاً سياسياً لا أمنياً، حتى نجنّب الشعب اللبناني واللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم وفي عين الحلوة أن تلعب أيدٍ خبيثة فتجر المخيم لمأساة جديدة"، معلناً وجود "إجماع من كل القوى الفلسطينية دون استثناء، بما فيها التنظيمات الإسلامية وحتى تلك التي لها اتجاهات إسلامية، على دور القوة الأمنية المشتركة".
وأعلن عن "تسلّمه من المسؤولين اللبنانيين لائحة بأسماء محدودة من المطلوبين، كشادي المولوي وآخرين، ونحن ملتزمون بتعهداتنا مع القيادة اللبنانية باننا لن نسمح لأحد بالتواجد داخل المخيم ولن نسمح أن يكون المخيم ملجأ للمطلوبين إلى السلطة اللبنانية".
أطلع الموفد الفلسطيني الفعاليات الصيداوية على حصيلة لقاءاته مع المسؤولين الرسميين والأمنيين اللبنانيين الذين التقاهم بشأن موضوع المطلوبين في عين الحلوة.
وقد شدّد الأحمد بعد لقاءاته على أنّ الحل "لا يكون حلّا أمنيا ولا ضربة موضعية أو غير موضعية تحت أي ذريعة، وسننسق كل الخطوات مع أشقائنا اللبنانيين سواء الرسميين أو القوى السياسية". وأضاف: "لا بد من معالجة أزمة الفارين إلى المخيم بحكمة وروية عالية وطرق سياسية بعيدة عن الدعوات لمعالجات أمنية، لأن القوى التي تدعو للمعالجات الأمنية إنما تقوم بتفجير الوضع في المخيم، كما تلحق الضرر بالعلاقات اللبنانية ــ الفلسطينية، وبالاستقرار، والأمن اللبناني نفسه".
من جهته، دعا أسامة سعد لـ "وقف كل الحملات المتعلقة بمخيم عين الحلوة، والبدء بمعالجة الملفات المرتبطة بموضوع المخيمات بما يحافظ على الأمن الوطني اللبناني وأمن الشعبين اللبناني والفلسطيني".
أما البزري، فاعتبر أنّ "موضوع عين الحلوة دقيق جداً ومعالجته تتم بالطرق السياسية التي تضمن سلامة المنطقة وسلامة المخيم وجواره والمدينة"، مستغرباً "التركيز على الخروق الأمنية المرفوضة في عين الحلوة وعدم التركيز على القضية الفلسطينية المركزية، وربما لو كنا ركزنا على هذه القضية بجدية والتزام لما وصلت إلى هنا".
 


New Page 1