المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / هكذا رثا ابو محمد بلاطه.. نجله محمد في عين الحلوة

هكذا رثا ابو محمد بلاطه.. نجله محمد في عين الحلوة
28-06-2017
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


موقع القضية ||| منتدى الاعلاميين الفلسطينيين
في كلمة مؤثرة وحزينة، رثا القيادي في "الحركة الاسلامية المجاهدة" الحاج ابو محمد بلاطه نجله محمد الذي قتل خطأ في اشكال وقع في مخيم عين الحلوة في الرابع والعشرين من رمضان المبارك الموافق التاسع عشر من حزيران 2017، وتوفى عشية عيد الفطر المبارك يوم السبت في 29 رمضان الموافق 24 حزيران 2017، وقال فيها..

بسم الله الرحمن الرحيم
( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) صدق الله العظيم.
لا يسعنا في هذا المقام الا ان نقول ما يرضي ربنا فلله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بأجل مسمى وانا لله وانا اليه راجعون.
ولكن نقول الى متى هذا العبث في أمن المخيم وقتل الناس الأبرياء تارة هنا وتارة هناك؟ وعلى يد من؟ على يد بعض الحثالة من الناس.

عندما أُصبت في قدمي ومن بعدها بُترت عضضنا على الجراح من أجل مخيمنا واعطاء الأمن لأهلنا ولكن البعض فهم هذا ضعفاً منا او جبناً ولكن والله هو ليس كذلك بل هو الصبر على البلاء والحفاظ على أهلنا وأرواحهم وممتلكاتهم فهذا هو ديننا وهذه هي الأخلاق والمبادئ التي تربينا عليها.

بالله عليكم لو قمنا بالرد واطلاق النار على أهلنا وعلى منطقة سكنية بعينها ماذا كان سيحصل؟ اليس الى الآن الشارع التحتاني يعيش حالة من التوتر؟ وكم من الأرواح البريئة كانت ستزهق كما يحصل في العديد من أحياء المخيم من خطوط تماس وللأسف الشديد.

وبالأمس القريب أُصيب ابننا في 24 رمضان وبقي يصارع الموت الى آخر يوم من رمضان اي ليلة العيد، وبالتأكيد هناك حكمة من الله سبحانه وتعالى أراد ان يعلّمنا اياها لذا بقي كل هذه الأيام الخمس يصارع فيها الموت لعل الله تعالى أراد ان يجعل الصائمين والقائمين ان يدعوا له حتى ينقيه الله تعالى من الذنوب جميعاً ونسال الله ذلك.

وفي هذا المقام عضضنا على جراحنا ايضاً رغم المصاب الجلل الذي أصابنا في ولدنا الشهيد أبو خالد رحمه الله تعالى وأدخله فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا ونحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

عضضنا على الجراح ولم نقطع طريقاً ولم نعربد في الطرقات ولم نطلق النار في الهواء مثل ما يفعل البعض ولم نرضَ بأن نقلق أهلنا في المخيم وان ننغص عليهم فرحة العيد ورفضنا ان نوتر المخيم لأن هذا من الدين ونحن كلنا فداء الدين قدمي وابني وكافة أفراد عائلتي فداء للدين، واخواني كذلك.

هذا كله من أجل مخيمنا واعطاء الأمن لأهلنا في المخيم، ولكن البعض لا يريد لهذا المخيم ان يبقى آمناً فتارةً يلقون قنبلة هنا ويطلقون النار هناك، ويذهب ضحية هذا العبث الأبرياء كما حصل مع ابننا الشهيد أبو خالد، الم نعِ بعد ان هناك مشروعاً تدميرياً لمخيمنا وبأيدينا؟!

وفي هذا المقام مقام رثائك يا حبيب القلب لا يسعنا الا ان نذكّر ببعض ما يقوله عنك اخوانك، والله ما شهدنا عليك وما شهده عليك أبناء مخيمك الذي ولدت وترعرعت فيه الا كل خير وكل محبة واخلاص وكنت ناصحاً لأخوانك، وكنت دائماً تردد متى سنرفع الظلم عن أهلنا في المخيم، هذا الظلم الذي يقوم به الظالمون بفعل المنكرات واستباحة دماء الناس بغير حق، ولكن قتلكَ الظالمون غدراً في هذا المخيم، وكنت دائماً تسأل الله الشهادة واليوم أكرمك الله سبحانه وتعالى بها نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

وكنت تقول لنا في رمضان: لا تجعل أحداً يسبقك الى الله في هذا الشهر، هنيئاً لك على ما مُتَّ عليه فلقد سبقتنا يا ولدي فإلى جنان الخلد باذن الله تعالى.

وأخيراً نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) فبإسمي وباسم الحركة الإسلامية المجاهدة وباسم آل بلاطة نشكر كل من وقف الى جانبنا وكل من قدم طعاماً وشراباً عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكل من اتصل لمواساتنا والى كل من دعا للشهيد وهو في غيبوبته، فنقول لكم آجركم الله وجعل ذلك في ميزان حسناتكم وجعله ذخراً لكم يوم القيامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 


New Page 1