المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / صيدا: تتابع إستقالة الحريري.. و"القوى الفلسطينية" تؤكد على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية

صيدا: تتابع إستقالة الحريري.. و"القوى الفلسطينية" تؤكد على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية
06-11-2017
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
فرضت إستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية نفسها بنداً طارئاً على الإهتمامات السياسية والأمنية الصيداوية والفلسطينية لمتابعة تفاصيل تداعياتها، كأن المدينة لم تصحو من الصدمة، خيم عليها الهدوء، إلتزمت غالبية قواها السياسية الصمت، علىوقع غياب أي حراك تضامني شعبي على الأرض بانتظار ما تسؤول اليه الأمور في الأيام المقبلة.


خرق الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الصمت السياسي في المدينة وانتقد في أول موقف صيداوي، استقالة الرئيس سعد الحريري، قائلاً "على الرغم من عدم تأييدنا لحكومته، ولا للتسوية التي جاءت بها، إلا أننا لا نؤيد أيضاً هذه الاستقالة، ونعترض كل الاعتراض عليها، سواء لجهة مكان إعلانها وتوقيته، أم لجهة مضمونها التصعيدي الذي ينسف التفاهمات المتوافق عليها"، مضيفا "هي المرة الأولى في تاريخ لبنان الذي يستقيل فيها رئيس حكومة لبنان من خارج لبنان، ما يشكل انتقاصاً للسيادة اللبنانية وإساءة لكرامة الشعب اللبناني والاستقالة جاءت خارج سياق التهدئة السياسية في لبنان ومفاجئة لجهة التوقيت، وبخاصة أنها تمت في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام، وهي نسخة عن التوجهات السعودية، وتتلاقى مع العقوبات الأميركية والتهديدات الإسرائيلية"، مشددا في الوقت نفسه "على أولوية المحافظة على الاستقرار في لبنان أمنياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً"، معرباً عن الأمل بتجاوز لبنان سريعاً لأي تداعيات محتملة لاستقالة الحريري، ومعبراً عن الثقة بقدرة الشعب اللبناني على مواجهة العقوبات والتهديدات ومحاولات الضغط والإملاء"، رافضاً "كل الدعوات إلى الاكتفاء بحكومة تصريف الأعمال حتى الانتخابات النيابية القادمة، ورافضا أيضا أي كلام عن تأجيل الانتخابات النيابية".
وأعرب سعد عن الثقة بقدرة لبنان وشعبه وقواه الوطنية ومؤسساته الدستورية والإدارية والمالية وأجهزته الأمنية على مواجهة الضغوط والعقوبات والتهديدات"، معبرا عن الثقة بحرص الشعب اللبناني بكل فئاته وألوانه واتجاهاته على المحافظة على الاستقرار، والرفض الكامل لأي تلاعب به، متمنيا أن يتبع فخامة رئيس الجمهورية الأصول الدستورية، ويدعو إلى استشارات نيابية تؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة المجلس النيابي.
بالمقابل، حرص تيار "المستقبل" على إلتزام الصمت وعدم التعليق على الإستقالة، بإنتظار الأيام المقبلة، في وقت أجرت فيه النائب بهية الحريري سلسلة من الإتصالات والمشاورات بعيدة عن الأضواء وخاصة مع منسقية "التيار" الذي أوعز لمناصريه عدم القيام بأي تحرك تضامني.
متابعة فلسطينية
فلسطينيا، إنشغلت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، بمتابعة تفاصيل إستقالة الرئيس الحريري وسط تأكيد على إلتزام الموقف الرسمي الموحد في "الحياد الإيجابي" وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، على اعتبار انها على مسافة واحدة من جميع القوى اللبنانية وان التوافق اللبناني هو دعم للقضية الفلسطينية وشعبها في المخيمات.
سياسيا، بحث سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور، في مقر السفارة، مع نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان بحضور عضو المكتب السياسي للجبهة علي فيصل وعضو اللجنة المركزية عدنان يوسف "أبو النايف" وقائد قوات الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب الاوضاع الفلسطينية العامة.
واكد المجتمعون على اهمية الاتفاق الموقع بين حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة وضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه وفق الجدول الزمني وعلى كافة المستويات، تعزيزاً للوحدة الوطنية الفلسطينية في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد ابناء شعبنا ومقدساته الاسلامية والمسيحية ومواجهة السياسات الاسرائيلية المتطرفة الهادفة لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، منوهين بـ "العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، وضرورة حماية الوجود الفلسطيني وتعزيز العلاقات الاخوية اللبنانية – الفلسطينية".
واستقبل السفير دبور وفداً من الاتحاد العام لعمال فلسطين فرع لبنان ضم ممثل دائرة العمل والتنظيم الشعبي في لبنان طالب الصالح ورئيس الاتحاد صالح العدوي واعضاء الامانة العامة والمكتب التنفيذي وبحث معه التحضيرات لعقد مؤتمر الاتحاد العام لعمال فلسطين في لبنان برعاية السفير دبور في مقر السفارة واوضاع العمال الفلسطينيين وتقديراً من الوفد لدور السفير دبور في دعم الحركة العمالية الفلسطينية في لبنان وكعربون محبة، قدموا له مصحفاً شريفاً.
بالمقابل، وفي إطار زيارته إلى لبنان التي استمرت خمسة أيام للمشاركة وتمثيل الحركة في المؤتمر الذي نظّمه الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، إلتقى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، حسام بدران، السفير دبّور، وفود من الجبهة الشعبية برئاسة نائب الأمين العام للجبهة، أبو أحمد فؤاد، "جبهة النضال الشعبي" برئاسة الأمين العام للجبهة خالد عبد المجيد، "القيادة العامة" برئاسة عضو المكتب السياسي للجبهة، ومسؤول دائرة التوجيه والإعلام المركزي، أنور رجا، "الجبهة الديمقراطية" برئاسة نائب الأمين العام للجبهة فهد سليمان، "جبهة التحرير الفلسطينية"، برئاسة نائب الأمين العام أبو نضال الأشقر.
وأطلع بدران الوفود الفلسطينية على آخر المستجدات المتعلقة بالمصالحة، مؤكداً لهم بأنّ حركة حماس اتخذت قراراً استراتيجياً حاسماً لا رجعة عنه بإنهاء الإنقسام وإتمام المصالحة، مشددا أنّ ذلك يأتي في إطار حرص الحركة على ترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على مشروع وطني قائم على الثوابت والمقاومة، في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، آملاً أن يكون اجتماع الفصائل في القاهرة في 12 تشرين الثاني الجاري فرصة لتحقيق ذلك، مثمناً الدور المصري الراعي للمصالحة.
بدورها قدّرت الوفود الفلسطينية مبادرة حركة "حماس" الجريئة والمسؤولة لحل اللجنة الإدارية، وتقديم كل التسهيلات المطلوبة للمضي قُدُماً في إنجاز المصالحة، للتخفيف من معاناة شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، ولطي صفحة الإنقسام البغيض، محذّرين من وجود مشروع خطير لتصفية القضية الفلسطينية وذلك باستغلال المصالحة، داعين إلى التركيز على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها وتفعيل دورها، لتكون قادرة على حمل المشروع الوطني الذي يستثمر كل طاقات شعبنا في مواجهة المشاريع التصفوية لحقوق وثوابت شعبنا، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في التواصل والتنسيق في الجهود وخصوصاً في هذه الفترة بالذات، لاستثمار مناخات المصالحة الإيجابية في تحقيق الوحدة الوطنية من جهة، ولضمان عدم تمرير مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية من جهة أخرى.
 


New Page 1