المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / السفير دبور لـ "صدى البلد": قطعنا شوطا كبيرا في تجاوز مرحلة الخطر في المخيمات

السفير دبور لـ "صدى البلد": قطعنا شوطا كبيرا في تجاوز مرحلة الخطر في المخيمات
13-11-2017
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
أوحت حركة الاتصالات واللقاءات الفلسطينية واللبنانية، على مدى دقة المرحلة وخطورتها في لبنان في ظل بدء الاصطفاف السياسي في أعقاب استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، في وقت أبلغت القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية، إلتزامها بالموقف الموحد بـ "الحياد الإيجابي" وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية وحرصها على دعم الاستقرار ومسيرة السلم الاهلي.. بل اكثر من ذلك البحث عن كيفية مساعدة الاشقاء اللبنانيين في الخروج من هذه الازمة السياسية.
فقد خطفت الاهتمام السياسي الامني الزيارة التي قام بها سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور الى مخيم عين الحلوة، وتمحورت بإتجاهين، الاول: المشاركة في المهرجان المركزي الذي أقامته حركة "فتح" في قاعة "اللواء زياد الاطرش"، في الذكرى الثالثة عشرة لإستشهاد الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار"، حيث أحيت المخيات الفلسطينية كافة هذه الذكرى بسلسلة من المهرجانات النشاطات السياسية وإضاءة الشموع تعبيرا عن المكانة الكبيرة التي يحتلها الرئيس الراحل "ابو عمار"، في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف انتماءاته السياسية وقد تحول الى رمز للقضية الفلسطينية وللنضال الوطني والدفاع عن الثوابت والحقوق المشروعة وفي المقدمة منها حق العودة.

والثاني: عقده إجتماعا مع مسؤولي "القوى الاسلامية"، ضم عن "عصبة الانصار الاسلامية" الشيخ أبو طارق السعدي والشيخ أبو شريف عقل، وأمير "الحركة الاسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب، في مقر القيادي الفتحاوي العميد خالد الشايب، بمشاركة قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب ونائبه اللواء منير المقدح، وعضو قيادة التنظيم الشعبي الناصري محمد ضاهر، أمين سر اقليم لبنان لحركة فتح حسين فياض، أمين سر منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، قائد الامن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد ابو اشرف العرموشي، العميد خالد الشايب، قائد القوة الفلسطينية المشتركة العقيد بسام السعد وقادة الكتائب والوحدات العسكرية، حيث جرى التأكيد على تحصين الموقف الفلسطيني وأمن وإستقرار المخيمات والجوار اللبناني ومسيرة السلم الاهلي، على ضوء التطورات السياسية الأخيرة باستقالة الرئيس سعد الحريري.
وأوضح السفير دبور لـ "صدى البلد"، اننا قطعنا شوطا كبيرا في محاصرة أي خطر في المخيمات وتجاوزنا محاولة زج العنصر الفلسطيني في أتون الخلافات الدائرة في المنطقة، نحن اليوم نبحث في كيفية مساعدة الاخوة اللبنانية للخروج من الازمة السياسية، وهذا مو موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن"، وكافة القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان.
واضاف السفير دبور، لقد استمعت الى موقف حاسم من "القوى الاسلامية" في عين الحلوة ووعيها لدقة المرحلة وخطورتها والإستعداد الكامل للعمل سويا من أجل تحصين أمن وإستقرار المخيم والجوار اللبناني وقطع الطريق على أي محاولة للتوتير"، مضيفا "الحمد لله قطعنا مرحلة الخطر، بفضل الوعي وسرعة التحرك والحراك السياسي والاتصالات واللقاءات وعدم ترك تركت الامور على غاربيه حتى لا تأخذ اي منحى آخر".
ووضع السفير دبور "القوى الاسلامية" في أجواء الاجتماعين مع الرئيس عباس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في عمان، ثم لقائه واللواء ابراهيم في بيروت، معتبرا أن اللواء ابراهيم له مكانة خاصة لدى الرئيس "أبو مازن"، وقد جاء اللقاء السريع في عمان لتبديد أي مخاوف لبنانية تجاه اي تدخل فلسطيني، مجددا "اننا ملتزمون العمل بالأطر الموحدة الفلسطينية الفلسطينية وبالرؤية المشتركة الفلسطينية اللبنانية التي عبر عنها الرئيس "أبو مازن" خلال زيارته الأخيرة الى لبنان.
زيارات ورسالة
سياسيا، أبلغت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، القوى اللبنانية الروحية منها والسياسية التزامها بالموقف الموحد بـ "الحياد الإيجابي" وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية وحرصها على دعم الاستقرار ومسيرة السلم الاهلي.
وقال أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، في أعقاب لقاءين عقدا مع النائب بهية الحريري في مجدليون (شارك أمين سر "القوى الاسلامية" الشيخ جمال خطاب ونائب الامين العام لحركة انصار الله محمود حمد)، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى في بيروت، نقلنا موقفنا الرسمي الثابت والراسخ في دعم السلم الأهلي والاستقرار في هذا البلد الشقيق، وبأننا لا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني ولا في أي شأن داخلي لأي بلد عربي، فنحن في سياسة الحياد الإيجابي التي نتبعها لسنا على هامش الأحداث، بل في قلب الحدث، وأعلنا انحيازنا للأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وبأن الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية وأينما وجدوا هم جزء من الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وهم بذلك يعملون ويتعاونون مع الدولة اللبنانية على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية كافة.. وعلى دعمنا الكامل للمواقف الرسمية اللبنانية المعبر عنها من خلال موقف رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والمفتي دريان والحكومة اللبنانية، ونحن في هذا الأمر جزء من الأمن اللبناني، وبالتالي ندعم هذه المواقف بكل قوة وبكل جدية".
ووصف ابو العردات، الأوضاع الأمنية في المخيمات بانها هادئة، قائلا "لا يوجد وضع استثنائي، الوضع هادىء جدا في المخيمات، والأمور تسير بشكل جيد، وكل الكلام الذي يقال في هذا الموضوع هو محض أكاذيب وإشاعات مغرضة ووقوف الفلسطينيين في لبنان خلف الاجماع والتضامن الداخلي اللبناني في قضية الرئيس سعد الحريري، ونحن لا نتدخل في اي شأن داخلي لبناني لكن نحن ننحاز الى الأمن والاستقرار والسلم الأهلي ولأن المخيمات جزء من الأمن اللبناني وبالتالي نتكامل ونتعاون مع إشقائنا في لبنان من أجل ان تبقى المخيمات آمنة مستقرة ومتكافلة ومتعاونة ومتضامنة مع جوارها.
لقاء مركزي
وفي خطوة لافتة، عقدت قيادة حركة "أنصار الله" اجتماعا مركزيا شمل كل المناطق في المخيمات الفلسطينية وذلك في مقر الأمانة العامة في مخيم المية ومية برئاسة الامين العام جمال سليمان، الذي أكد ان المنطقة تعاني من مشروع الاستكبار العالمي وعملائه الذين يريدون توجيه ضربة لمحور المقاومة عوضا عن ذلك يجب ان نحافظ على الوحدة الوطنية داخل البيت الفلسطيني وعدم الانجرار وراء المشاريع الخارجية المشبوهة.
واكد المجتمعون على ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة الحرب العبثية التي تشن على المنطقة لان المستفيد الوحيد هو الكيان الصهيوني وربيبته أمريكا وعلى ترسيخ الامن والاستقرار داخل المخيمات وفي الجوار اللبناني، عدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي وأن حركة "أنصار الله" ستقف الى جانب محور المقاومة أمام أي إعتداء من قبل محور الشر الأمريكي وان ما يدور في المنطقة يؤسس لمرحلة جديدة الخاسر فيها هي القضية وتم تعيين ماهر عويد نائبا للامين العام للشؤون العسكرية والأمنية ومحمود حمد نائبا للامين العام للشؤون التنظيمية ووزعت المسؤوليات على المناطق بشكل يتلاءم مع المرحلة القادمة.
زيارة تضامن
صيداويا، وفي رسالة تضامن، زار وزير البيئة طارق الخطيب يرافقه وفد من التيار الوطني الحر موفدين من رئيس التيار الوزير جبران باسيل مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في مكتبه بدار الافتاء والدكتور عبد الرحمن البزري في منزله بمشاركة رئيس تيار الفجر عبد الله الترياقي وشخصيات، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة والمستجدات على الساحتين الداخلية والاقليمية في ضوء تفاعلات استقالة الرئيس الحريري.
وقال الوزير الخطيب نقلنا تحيات رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل لأهالي صيدا واكدنا على تضامننا معهم وكل طرف لبنان ومكون من مكونات الشعب يشعر انه بأزمة او محبط، نحن في التيار الوطني الحر من ثوابتنا ان لا نترك اي مكون من مكونات اللبنانيين يشعر انه مظلوم او مأزوم او محبط، واجبنا ان نكون بجانب بعضنا لأن ذلك ما يعزز وحدتنا النية وما يدرأ الفتنة عن الشعب اللبناني وبالنسبة لنا نحن نعتبر ان الرئيس سعد الحريري يمثل الكرامة والعزة الوطنية ونحن كرامتنا لسنا مستعدين لأن نتخلى عنها بلحظة من اللحظات .
وردا على سؤال حول تعليقه على استقالة الرئيس الحريري والخطوات التي سيقوم بها رئيس الجمهورية لمعالجة هذه الأزمة قال الخطيب: نحن لا نعتبر ان الرئيس الحريري استقال فهناك ظروف ملتبسة حول استقالته.. وكل الشعب اللبناني وكل مطلع يعرف المواقف الرصينة والحكيمة التي سلكها فخامة الرئيس بمقاربته لهذه الأزمة الوطنية التي يعانيها الوطن اليوم ولديه كل الحرص على ان يلتف الشعب اللبناني حول بعضه وحول رئيس حكومته وحول الدولة ومؤسساتها.
من جهته، رحب المفتي سوسان بالوزير الخطيب ووفد التيار الوطني الحر في دار الفتوى التي قال انها تحرص على أن تكون داراً لكل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، ضيفا "نؤكد على هذا المشهد الوطني الجامع اليوم في لبنان في المطالبة والتأكيد على عودة رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري لنؤكد معه ومن خلال الدولة والشرعية اللبنانية على الاستقرار الوطني الجامع بين المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة لنبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية مؤكدين على وحدة لبنان في ارضه وشعبه ومؤسساته. ولا شك أن هذا يستوجب كثيرا من التريث والحكمة والتعقل والبعد عن كل الشائعات التي تسيء لهذا الوطن الصغير بجغرافيته الكبير بوحدة ابنائه كان تأكيد على وحدة الصف اللبناني امام كل الاستحقاقات القادمة من هنا او من هناك.
بينما شكر الدكتور البزري للوفد زيارته التي لها دلالة معنوية هامة جداً لمدينة صيدا لأن صيدا هي جزء من الوطن ولكنها معنية أكثر من غيرها بالأزمة الحالية كون الرئيس الحريري هو ابن عزيز من أبنائها، لذلك نشكر هذه اللفتة الكريمة التي تدل على العمق الوطني والبعد الوطني لما يفكر ويقوم به التيار الوطني الحر، داعياً لوجوب الالتزام بالكثير من الحكمة والابتعاد عن المزايدات السياسية في هذه المرحلة الحساسة، فاليوم ليس زمن تسجيل النقاط السياسية، وانما زمن الحفاظ على الوطن وسلامته وكرامته ومؤسساته، من هنا نقول اننا والتيار الوطني الحر نلتقي على هذه الثوابت، ونعتبر ان اللبنانيين جميعا معنيون بهذ الملف بغض النظر عن الافتراق السياسي، فزمن الافتراق السياسي ليس الآن، هو زمن التضامن والتكامل والتكافل السياسي، وحماية الوطن، والمؤسسات، والمواطنين وكرامتهم، وبالتالي نقول أن زمن النقاش والتمايز يأتي لاحقاً عندما يتجاوز لبنان هذه المحنة العصيبة.
لقاءات الحريري
هذا واستقبلت النائب بهية الحريري في مجدليون مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان وعضو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى المحامي عبد الحليم الزين وعرضت الوضع الأمني مع كل من قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة، ورئيس مكتب مخابرات الجيش في صيدا العميد ممدوح صعب.
وزار مجدليون رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي على رأس وفد من المجلس البلدي في زيارة تضامنية حيث نوه السعودي بالدور الكبير الذي لعبه الرئيس الحريري على المستوى الوطني ومبادراته الجريئة في كل المحطات الصعبة التي مر بها لبنان منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري آملاً في عودة قريبة له الى لبنان وفي انقشاع غيوم هذه الأزمة .
والتقت الحريري امين سر محافظة لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر، كما زار مجدليون رؤساء بلديات" عبرا ادغار مشنتف ، بقسطا ابراهيم مزهر، البرامية جورج سعد ، طنبوريت ايلي خطار، المية ومية رفعت بوسابا ودرب السيم مارون جح ، وعين المير نادر مخول على راس وفد من المجلس البلدي" و"النائب السابق محمد يحيى، المحامي ابراهيم عازار، المهندس عجاج حداد".
 


New Page 1