المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / مفاجأة كبرى في اعداد الفلسطينيين في لبنان.. لا يتجاوزون 180 الف

مفاجأة كبرى في اعداد الفلسطينيين في لبنان.. لا يتجاوزون 180 الف
20-12-2017
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
من المقرر، أن تعلن "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني"، نتائج مشروع "التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان" الذي نفذته بالشراكة مع ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني وبهبة من منظمة "اليونسيف" وسفارة اليابان في لبنان بمبلغ إجمالي هو مليون و740 ألف دولار.


إعلان نتائج تعداد الفلسطينيين في لبنان، سيكون في إحتفال رسمي، يقام في السراي الحكومي في بيروت عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر يوم الخميس القادم، برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، ومشاركة رئيس "لجنة الحوار" الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة وسفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان.
ووفق معلومات "صدى البلد"، فإن العدد الاجمالي يتراوح ما بين (170 – 180) ألف وقد شمل 12 مخيما ونحو 162 تجمعا فلسطينيا في لبنان، وهو بخلاف كل الاعداد السابقة ونسبة دقته عالية جدا مع إسقاط 10% على ابعاد تقدير لم يتم شمولهم بالاحصاء لأسباب مختلفة، منها أمنية أو عدم الوصول اليهم، أو عدم حماستهم للمشاركة فيه، فيما بلغت قوة العمل 60 الف، نصفهم في المخيمات ويعملون لدى أرباب عمل فلسطينيين، بينما بلغ عدد المتزوجات اللبنانيات من فلسطينيين نحو 4 الاف فقط، هو عدد ضئيل جدا، ما يمكن فتح الباب امام اعادة طرح حصول الفلسطيني من أم لبنانية على الجنسية، بينما بلغ عدد النازحين الفلسطينيين من سوريا نحو 20 الف، فيما تقدير "الاونروا" يصل الى 32 الف، والسبب ان هؤلاء يتحركون بين المناطق بشكل دائم وغير مستقرين في عين المكان.
هذه النتائج الاولية، كانت محور لقاء لبناني فلسطيني عقد في السراي الحكومي بين الدكتور منيمنة ووفد فلسطيني برئاسة أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، والمسؤول السياسي لحركة "حماس" في لنبان أمين سر "تحالف القوى الفلسطيني" في لنبان الدكتور احمد عبد الهادي "أبو ياسر" حيث جرى الاظلاع على العناوين العامة وتفاصيل الحفل.
وأكدت مصادر فلسطينية، شاركت في الاجتماع، أن منيمنة أبلغ الوفد الفلسطيني ان هذه الاعداد ستمهد الطريق امام طرح لبناني بتوافق سياسي لحصول الفلسطيني على حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية، بينما شدد الوفد الفلسطيني على أهمية ان يكون هناك حرص لبناني فلسطيني مشترك على اعتبار ان قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سياسية بامتاز وليس قضية حقوق انسانية واجتماعية، وان هذا الاحصاء يجب ان يوفر الحياة الكريمة لهؤلاء لحين العودة، والاهم ان تبدل السلطات اللبنانية نظرتها وتعاطيها من امنية الى سياسية واجتماعية وانسانية معا، على قاعدة الحقوق والواجبات.
واستبعدت المصادر الفلسطينية، ان يؤثر هذا العدد الحقيقي على تعاطي وكالة الاونروا" مع اللاجئين لجهة تقديماتها الصحية والتربوية والاجتماعية على اعتبار انها تتعاطى معهم على اساس مشاريع وبرامج وليس اعدادا، فيما هي تعتمد على احصائياتها ودراساتها التي تفرق فيها بين المقيمين وبين المسافرين وأن كان الجميع مسجل على قيودها، اذ تجري سنويا تقييما لعدد المستفيدين من الخدمات وعلى اساسه تعتمد في سياستها الخدماتية.

يذكر ان "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني"، اطلقت مشروع التعداد في 20 كانون الثاني 2017، برعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وسط حرص على إطلاق تسمية "التعداد السكاني"، تفاديا لكلمة "إحصاء" كي لا تثار ضجة ومخاوف، فيما كان اللافت فيه عدم إشراك وكالة "الاونروا" كما تجري العادة والتي تقوم دوريا كل عام بإصدار إحصائيّة خاصة باللاجئين، دون أن تشمل الجميع.

وفي 17 تموز 2017، أطلقت المرحلة الميدانية الثانية من مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان الذي تشرف عليه لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالشراكة مع جهازي الاحصاء اللبناني والفلسطيني إستنادا للمرسوم الجمهوري رقم 654 تاريخ 28 نيسان 2017 وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومتين في 19 تشرين الاول 2016، وسينفذ هذه المرحلة نحو 600 شاب وشابة من الشباب الفلسطيني واللبناني الذين سينتشرون في 12 مخيماً و162 تجمعاً للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وذلك بعد انجاز المرحلة الاولى من العمل الميداني بالتعاون والتنسيق مع مختلف القيادات السياسية والامنية اللبنانية والفلسطينية.

وقد قام به نحو 600 شاب وفتاة ممّن يمتلكون الخبرات اللازمة من اللبنانيين والفلسطينيين وبإدارة إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وتحت إشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وستشمل: عدد السكان، ظروف السكن وعدد الطوابق وملكية وتاريخ البناء ومشكلاته وتوافر شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وكيفية التخلص من النفايات، وكذلك خصائص الأسر والأفراد والقوى العاملة، وحال البطالة وتوزعها وأسبابها والنشاط الاقتصادي الممارس والمستوى التعليمي والمؤهلات المهنية والجامعية، والصعوبات التي يعاني منها ذوو الحاجات الخاصة ونوعية الإعاقة وتأثيراتها والفرص المتاحة أمامهم للطبابة والاستشفاء والتأهيل والتدريب، اضافة الى الحراك السكاني من خلال التوسع العشوائي وحالات الانتقال والنزوح الداخلي أو الهجرة والعناصر الدافعة لكليهما.

المنظور اللبناني
وفق المنظور اللبناني، فان هذا التعداد يحقق أربعة أهداف، (1) يعبر عن إخراج قضية عدد اللاجئين الفلسطينيين من خانة التخمين والتقدير الى جداول الأعداد والوقائع الفعلية، وهو أمر يُدخل لبنان والوجود الفلسطيني على أرضه لغة المعطيات والأرقام الثابتة، بديلاً عن أساليب الاستعمال لأغراض سياسية شتى والتلاعب بالرقم كيفياً صعوداً ونزولا، (2) يقدم هذا الإحصاء للبنانيين كما الفلسطينيين الفرصة الثمينة للاطلاع على الأوضاع من النواحي كافة، بدءا من عدد السكان مرورا بالمساكن وأوضاعها ومستويات وظروف العيش وصولاً الى العمل والتعليم والكفاءات والصحة والفرص المتاحة للتنمية وإمكاناتها، (3) هذا المشروع هو امتداد للسياسات الحكومية التي كرستها التوافقات اللبنانية، وأقرت فيها تحسين أوضاع الفلسطينيين الاجتماعية والمعيشية وتيسير سبل العيش أمامهم، لمساعدتهم على البقاء والصمود ريثما يتحقق حلمهم في العودة، (4) إن الآليات المعتمدة لجهة التنفيذ والإشراف تعبّر عن تلك الروحية التي يعتمدها لبنان منذ أكثر من عقد ونصف العقد في الحوار مع الفلسطينين حول المشكلات المتراكمة، مقرونة بعرض واقع القدرات التي تملكها الدولة اللبنانية.
وقد عبر رئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" الدكتور حسن منيمنة، عن ذلك، بالقول انه "منذ أكثر من عامين ولجنة الحوار تسعى إلى ايجاد مدخل لهذا الملف الفلسطيني ووضعه على سكة الحلول الممكنة، هناك تراكم قضايا معيشية وانسانية ملحة"، و"إن مناخ التفاهم اللبناني الذي أعاد تحريك عجلة المؤسسات يشكل بيئة مؤاتية لإعادة البحث بعقلانية بين اللبنانيين أولاً وبينهم وبين الفلسطينيين ثانياً في ضوء المنحى الخطير الذي وصل إليه الوضع الفلسطيني في لبنان خاصة مع تغلغل الجماعات المتطرفة في بعض المخيمات مستغلة الفقر والتهميش وغياب الدولة عن المخيمات"، مؤكدا ان "هذا التعداد وهو الأول من نوعه سيوفر للدولة اللبنانية ومؤسساتها بيانات إحصائية رسمية وشاملة حول المخيمات، والتجمعات التي يقطنها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ما يساعد على تطوير السياسات العامة مستقبلا".
الرؤية الفلسطينية
وفي الرؤية الفلسطينية، فان الفصائل الوطنية الاسلامية اعتبرت مشروع التعداد خطوة مهمة لمصلحة اللاجئين وإن التعامل بجدية مع نتائجه من حيث العمل على معالجة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، أي عدم حصر التعامل مع الواقع الفلسطيني بشقه الامني، وإنما معالجة قضية الحقوق المدنية والانسانية، إستمرارية اللقاءات اللبنانية الفلسطينية والانتقال بها الى مرحلة الشراكة الفعلية في الخطط والاستراتيجيات، مع أهمية المشاركة في متابعة الهواجس والمخاوف الأمنيّة في المخيمات لتكون المعالجة مجدية، غير انها حذرت من أمرين، الأول استغلال هذا الاحصاء لجهة تحديد الأرقام الحقيقية بحيث تقوم وكالة "الاونروا" بتقليص خدماتها تحت ذريعته، والثاني استغلاله من قبل بعض الاطراف الدولية لفرض التوطين على اعتبار ان الاعداد الموجودة ستكون حتما أقل من المسجلة على قيود الدولة اللبنانية ووكالة "الاونروا" سابقا.

 


New Page 1