المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / حماس تجول سياسيا في صيدا.. وتحقيقات أمنية وقضائية في محاولة اغتيال حمدان

حماس تجول سياسيا في صيدا.. وتحقيقات أمنية وقضائية في محاولة اغتيال حمدان
16-01-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
انطفأت النيران التي اشتعلت جراء الانفجار الذي استهدف احد كوادر حركة "حماس" في لبنان محمد حمدان ابو حمزة" بعد تفجير عبوة ناسفة في سيارته في حي "البستان الكبير" في صيدا، لكن التساؤلات اشتعلت حول الجهة المنفذة، في وقت وجهت فيه "حماس" اتهاما الى العدو الصيوني بالوقوفي وراء محاولة الاغتيال الفاشلة في اطار "الحرب المفتوح" بين الطرفين.
أربعة تطورات ميزت جريمة الاغتيال "الفاشلة" في صيدا، أولاها: ارتفاع وتيرة التحقيقات الامنية بعد الادلة الجنائية من الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية، وسط حرص "حمساوي" على انتظار نتائجه والتواصل الدائم لمعرفة اي جديد وصولا الى كشف المنفذين، ثانيها: دعوتها الى المبادرة لرفع شكوى ضد الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة لخرقه السيادة اللبنانية، وثالثها: الحراك السياسي لوضع القوى الصيداوية الروحية والوطنية والاسلامية والأمنية في خلفية استهداف حمدان، ورابعها: تماثل حمدان للشفاء والتأكيد مجددا ان إصابته في قدمه وليست خطيرة.
ودللت مصادر "حمساوية"، على ان محاولة الاغتيال رسالة اسرائيلية واضحة البصمات، من خلال تهديد قادة العدو منذ أشهر لمسؤولي الحركة في لبنان بالاستهداف، ورغبة في حرف الاهتمام عما يجري في القدس من انتفاضة شعبية على ضوء القرار الاميركي بإعتبارها عاصمة لدولة الكيان الصهيوني"، مذكرة بعمليات الاغتيال الاسرائيلية لقادة من الحركة خارج الاراضي الفلسطينية من تونس (محمد الزواري) مرورا بـ "أبو ظبي" (محمود المذبوح)، وصولا الى دمشق (كمال حسني غناجة وعز الدين الشيخ خليل)، على ان البصمة الاكثر وضوحا هي انها تشبه عملية اغتيال القيادي في حركة "الجهاد الاسلامي" محمود المجذوب وشقيقه نضال في 26 ايار 2006، على يد العميل محمود رافع، لجهة ذات الأسلوب وفي نفس المنطقة تقريبا في البستان الكبير عند الطرف الشمالي لمدينة صيدا.
بينما اتهم المسؤول الإعلامي لـحركة "حماس" في الخارج رأفت مرة، "الاحتلالَ الإسرائيلي" بأنه يقف وراء الجريمة، قائلا "هذا الملف أصبح مع الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة وننتظر تحقيقاتها"، مشددا "ان معركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي مستمرة"، مؤكّداً أنّ "هذا الانفجار لن يؤدّي الى اهتزاز الأمن في المدينة وهناك وعي فلسطيني وحكمة لبنانية"، موضحا أنّ استهدافه هو استهداف لـ "حماس" وللوجود الفلسطيني ولاستقرار لبنان وهو اعتداء على لبنان".
تحقيقات وجولة
ميدانيا، عاشت مدينة صيدا يوما هادئا وطبيعيا، وتنفس أبناؤها الصعداء بعد حالة القلق والارباك نتيجة التفجير الذي إستهدف حمدان، والذي طال في جانب آخر منه، محاولة تعكير صفو وأمن المدينة وضرب استقرارها وسلمها الاهلي، كونها تمثل عاصمة للجنوب وبوابة للمقاومة وحاضنة اساسية للقضية الفلسطينية وشعبها، في وقت واصلت فيه الاجهزة الامنية اللبنانية وعلى رأسها مخابرات الجيش اللبناني تحقيقاتها بعدما تم سحب كافة كاميرات المراقبة في المنطقة لكشف الفاعلين.
سياسيا، أجمع الصيداويون وفعالياتهم السياسية على ان ما حصل هو خرق صهيوني فاضح للسيادة اللبنانية ويجب مواجهته بـ "أعلى درجات الوحدة والتضامن والوقوف خلفَ القوى الأمنية والعسكرية" وبمزيد من التلاحم والتعاون وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني. وقد جال وفد قيادي من حركة "حماس" في لبنان برئاسة ممثلها علي بركة وضم نائب المسؤول السياسي في لبنان جهاد طه، عضو قيادة لبنان ومسؤول العلاقات السياسية في منطقة صيدا أيمن شناعة على عدد من القوى السياسية والروحية في صيدا، فالتقى على التوالي كلا من: مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة، وقائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة، رئيس شعبة المعلومات في الجنوب العقيد زاهر عاصي، مسؤول شعبة معلومات الأمن العام في الجنوب العقيد علي حطيط، مسؤول منطقة صيدا في "حزب الله" الشيخ زيد ضاهر، نائب رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في لبنان الدكتور بسام حمود، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، النائب بهية الحريري، الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، وعضو المكتب السياسي لحركة "أمل" بسام كجك، حيث جرى بحث عملية اغتيال حمدان والتأكيد مجدداً أن المتهم الأول والأخير هو العدو الصهيوني من خلال أدواته داخل الساحة اللبنانية وهذا يتطلب صحوة أمنية لبنانية فلسطينية لكي لا تبقى الساحة مكشوفة أمنياً أمام مخابرات العدو.
وفيما رفض بركة الخوض في تفاصيل التحقيقات التي تجريها مخابرات الجيش اللبناني، لأن الجيش هو المعني باستكمال هذه التحقيقات ونحن على تواصل مستمر، قال لقد جلنا على الفعاليات السياسية والحزبية في صيدا لاطلاعهم على ما جرى من جريمة صهيونية استهدفت احد كوادر الحركة واكدنا ان هذا الاستهداف ليس لحركة "حماس" وحدها بل للوجود الفلسطيني في لبنان وللسلم الاهلي وسيادة لبنان وهذا يتطلب من الجميع التعاون مع الاجهزة مع كافة الاجهزة الامنية للوصول الى كشف كامل الملابسات والخيوط والاصابع التي اشتركت بهذه الجريمة"، مجددا ان في الجريمة اصابع صهيونية، فالعدو يحاول التهرب من الانتفاضة الفسطينية وتوجيه الانظار بعيدا عن فلسطين وخصوصا الى لبنان المعروف لاحتضانه للمقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن "المعركة مع العدو مستمرة داخل فلسطين".
مواقف فلسطينية
هذا وتواصلت المواقف السياسية الفلسطينية المنددة بمحاولة الاغتيال، ووصفت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان العملية بـ "الارهابية الجبانة".. والتي تحمل بصمات العدو الصهيوني واجهزته الامنية والعسكرية، خاصة وان سجله حافل بالعمليات الارهابية والاجرامية المماثلة التي استهدفت المئات من مناضلي ومقاومي أبناء شعبنا الفلسطيني في داخل الوطن المحتل وخارجه"، مؤكدة ان اختيار مدينة صيدا مسرحاً لتنفيذ محاولة خبيثة لتأليب الرأي العام اللبناني على الشعب الفلسطيني ومقاومته، وهذا ما لا يمكن له ان يتحقق، وسيخيب ظن العدو الصهيوني باعتبار ان صيدا وأهلها كانوا ومازالوا يؤمنون بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضيتهم القومية المركزية ويشاركون الشعب الفلسطيني كفاحه ونضاله ومقاومته من اجل دحر الاحتلال الصهيوني عن الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وتحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، داعية "الجهات الامنية اللبنانية المختصة الى متابعة هذا العمل الارهابي الخبيث، باهتمام بالغ للكشف عن الأدوات المشبوهة التي اشتركت بالإعداد وبتنفيذ هذا العمل الجبان،لما له من مخاطر على الاستقرار الأمني للبنان وخاصةً مدينة صيدا التي شكلت نموذجاً متقدماً للاسقرار الامني والتعايش والسلم الاهلي،والتآخي بين الشعبين الفلسطيني واللبناني".
ودان عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف، الانفجار، معتبرا أن "المستفيد الوحيد من وراء إغتيال المقاومين هو العدو الصهيوني الذي يسعى أيضا الى ضرب الامن والاستقرار في صيدا وتوتير العلاقات اللبنانية الفلسطينية التي تشهد أطيب العلاقات.
مواقف صيداوية
صيداويا، استنكر منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود التفجير، معتبرا ان هذا الحادث بمكانه وتوقيته انما تظهر جليا عليه بصمات العدو الصهيوني الذي كان ولا زال يتربص بنا للنيل من أمننا واستقرارنا"، داعيا الاخوة الفلسطينيين الى اليقظة في هذه المرحلة الحساسة والى التمسك بوحدتهم الوطنية الفلسطينية ورص صفوفهم لانها الرد الاقوى على كل المحاولات المشبوهة لضرب سلمهم والسلم اللبناني، خاتما نشد على ايدي الاجهزة الامنية اللبنانية الساهرة على امن واستقرار بلدنا ومدينتنا للاسراع في كشف الفاعلين، وان يحفظ الله مدينتنا صيدا من شر المتربصين.
واكد "تيار الفجر" ان البصمات الصهيونية تبدو واضحة في هذا التفجير الذي يستهدف الساحتين اللبنانية والفلسطينية ويشكل عدوانا جديدا ﻻ يسعنا اﻻ أن ندينه وندعو كافة الجهات العربية الرسمية والشعبية للتصدي له.. ﻷنه قد يكون حلقة في سلسلة قادمة من اﻻعتداءات الصهيونية الغاشمة التي تهدف الى لي ذراع المقاومة الفلسطينية البطلة والى ارباك الساحة اللبنانية الداعمة لفلسطين وشعبها ومقاومتها وأهلها الطيبين.
أما لبنانيا، استنكر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، "هذه الجريمة الارهابية التي استهدفت بالصميم الأمن في لبنان وفي صيدا بهدف النيل من الاستقرار الذي حققته المدينة على مدى السنوات القليلة الماضية والذي افسح المجال لاستكمال مسيرتها الانمائية فضلاً عن الجهد المبذول الذي قامت به الحكومة ونواب المدينة وجميع مكوناتها بالتعاون مع الأخوة الفلسطينيين للحفاظ على امن واستقرار المخيمات والجوار".
واعتبر أنّ "هذا العمل الارهابي يستوجب من الجميع التنبه للخطر الذي تمارسه اسرائيل وأدواتها من أجل بثّ الفتنة وإثارة القلق، ممّا يستدعي بذل المزيد من وحدة الموقف والصمود في وجه مخططات اسرائيل العدوانية واستهدافاتها للوضع في لبنان برمته وعلى الساحة الفلسطينية فيه خصوصا. كما يتطلب من القوى الأمنية والعسكرية التي نثمن دورها عالياً، المزيد من بذل الجهد ورفع الجهوزية الأمنية لكشف وإحباط هذه المخططات".
ورأى رئيس المكتب السياسي في حركة «أمل» جميل حايك أنّ «بصمات العدوّ الإسرائيلي واضحة في هذا التفجير، وهو الذي يعمل دائماً للعبث بأمن لبنان والمخيمات الفلسطينية لحرف الأنظار عن جرائمه وعدوانه في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، لافتاً إلى أنّ «هذا الإستهداف مدعاةٌ للتأكيد على وحدة الصف الفلسطيني ورفض استهداف أمن المخيمات الفلسطينة، ولتوحيد جهود الأمة لمواجهة الخطر الحقيقي وهو الخطر الصهيوني".
اعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي أنّ "هذا العمل الإجرامي يأتي في سياق ضرب الأمن والاستقرار اللبناني ويتزامن مع محاولات تصفية القضية الفلسطينية"، محذرا من "الأدوات الإسرائيليّة التي تعبث بالداخل اللبناني وتحاول النفاذ إلى ضرب حقّ الشعب الفلسطيني في النضال المشروع من أجل قضيّته الشريفة"، داعياً إلى "تكاتف القوى الفلسطينية لإنجاز المصالحة الوطنية والتمسّك بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في إطار استعادة أرضه وعاصمته ودولته المستقلّة".




 


New Page 1