المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / إحتدمت في صيدا: ضجيج انتخابي.. بين هدير الماكينات الانتخابية وشعارات المرشحين

إحتدمت في صيدا: ضجيج انتخابي.. بين هدير الماكينات الانتخابية وشعارات المرشحين
05-04-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
يكسر المشهد الانتخابي في مدينة صيدا رتابة الروتين اليومي الذي يعيشه ابناء المدينة على مدى سنوات، بين استحقاق نيابي وآخر بلدي، يشرع الصيداويون أبواب منازلهم ويفتحون شبابيكها على حملات انتخابية لا تتوقف.
الضجيج الانتخابي يعلو على ما عداه، ولا يخفت هذه الايام، بدأ يرتفع حماوة رغم اعتدال درجات حرارة شهر نيسان الربيعي، سيبلغ ذروة لهيبه قبل شهر ونصف تماما من موعد فصل الصيف (21 حزيران).. تحديدا في السادس من أيار المقبل، في موعد اختارته وزارة الداخلية والبلديات ليكون يوما انتخابيا للإدلاء بأصوات الناخبين في صناديق الاقتراع، قبل أسبوعين الا نيف من بدء شهر رمضان المبارك، حيث تعود المدينة الى سيرتها الاولى في هذا الشهر الفضيل.
حيثما جلت في المدينة يطالعك حديث واحد: "الانتخابات، كيف استقرت التحالفات، ومن سيربح ومن سيخسر، كل يحسب عدد الذين يحق لهم الانتخاب وعدد الذين سيقترعون، يطرحهما على المقاعد الخمسة في دائرة صيدا جزين، يتبين له الحاصل الانتخابي، ثم يتوقع "الصوت التفضيلي"، الذي بات "أم المعركة" في معادلة أرقام اختفلت حساباتها بين ماكينة انتخابية وأخرى، هي حسابات تتجاوز الفوز والخسارة الى تحديد الاحجام والأوزان، لما بعد نتائج الانتخابات وخلط الاوراق واعادة نسج التحالفات وفي تشكيل قرار السياسي في المدينة.
انتخابات وشعارات
أهالي المدينة الطيبون، يكادون لا ينامون، على هدير الماكينات الانتخابية وشعارات المرشحين، باكرا يستيقظون وينامون متأخرين على زيارات وبرامج انتخابية، يأملون ان تشق طريقها للتنفيذ سريعا، لا ان تبقى وعودا، الحلو وسط هذا، أن صور المرشحين او شعاراتهم تسبق وصولهم الى المنازل احيانا، وكثيرا ما يصحو ابناء الميدنة ليجدوا صورة على جدار او على الباب او عند مدخل منزل او عامود كهرباء، فيما الجدل "البيزنطي" لا يتوقف في "الصالونات السياسية" و"الديوانيات العائلية"، كل يحاول ان يقنع الآخر برأيه وموقفه وتوقعه.

هذه هي أجواء صيدا، حلوها بتنافسها الديمقراطي ومرة بإرتفاع حدة خطابها الانتخابي لا السياسي، (الجميع متفق على توابثها الوطنية وحمايتها وحفظ أمنها واستقرارها)، والذي يصل الى التراشق الاعلامي والاتهامات، فيما اللافت فيها ان عشرات اللوحات الاعلانية جسدت التناقض الحاصل (لم يبق واحدة منها فارغة)، جمعت على طرفيها شعارات مرشحين متنافسين، تفاوتت في جملها وكلامها، لكنها تلاقت في التنافس على خدمة المدينة ومصلحة أبنائها، هنا "نحنا الخرزة الزرقا يلي بتحمي لبنان"، شعار المستقبل، وجنبها "لكل الناس" شعار التنظيم الشعبي الناصري، و"صيدا تستحق" شعار "الجماعة الاسلامية" بينما تيار الدكتور عبد الرحمن البزري اختار "بدي التغيير".
أبو مرعي والرسائل
وحده المرشح سمير البزري غرد خارج السرب وورفع شعار "جيل الشباب والتغيير وكسر الحكر السياسي"، من خارج النادي التقليدي أتى، مدعوما بشبكة علاقات خاله رئيس "تجمع 11 اذار" مرعي ابو مرعي الذي يقف وراءه، والذي اراد توجيه رسالة متعددة الاتجاهات الى القوى المعنية في المدينة، لا تتوقف عند حد المطالبة بالتغيير ودور "جيل الشباب" بالحياة النيابية، بل تصل الى عتب لانها لم تقف الى جانبه في محنته الاخيرة او لافشالها مشروعه في تطوير مرفأ صيدا وانشاء حوض جاف للسفن. العارفون يؤكدون ان الرجل يعيد طرحه مجددا ليحدث الفرق في مواءمة تطلعات جيل الشباب وتوفير فرص العمل للالاف منهم في المدينة، فينعش اقتصادها ودورتها التجارية بعد ركود طويل، من خلال ترشيح سمير البزري، فهل ينجح في ذلك، سيما وان مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي علم نحو 35 الف شابا جامعيا على مدى سنوات، ليحارب الجهل والتخلف ويمنع الانخراط في حرب التعصب الطائفي والمذهبي والمناطقي، وهؤلاء باتوا مهددين في لقمة عيشهم عبر البطالة التي يعانون منها، ومنهم من حزم حقائبه ورحل عن لبنان، فالتحدي الذي يخوضه اليوم هل ينجح هو في توفير فرص العمل لهم.




 



New Page 1