المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / تيار "المستقبل" في صيدا: حصار جدي أم تكتيك انتخابي؟؟

تيار "المستقبل" في صيدا: حصار جدي أم تكتيك انتخابي؟؟
06-04-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
إرتفع حدة خطاب تيار "المستقبل" الانتخابي حتى بلغ مداه.. الاتهام بـ "الحصار السياسي" ومحاولة "الالغاء"، لم يستوعب الصيداويون بعد ذلك، على اعتبار انه "الاقوى" في المدينة ويمثل المقعدين فيها، لكن ثمة من يعتقد انه "انتخابي"، لشد العصب وتحفيز الناس على المشاركة ورفع "الهمم" والكثافة في الاقتراع له، سيما وأنه يخوض المعركة منفردا مع مستقلين، بلا تحالفات سياسية.. مثل بقية اللوائح الذين نسجوا تحالفاتهم "مثنى وثلاث" (سعد – عازار)، (التيار الوطني الحر – الجماعة الاسلامية – الدكتور عبد الرحمن البزري) و(القوات اللبنانية – الكتائب - سمير البزري).
والتيار الازرق" الذي رفع شعار "نحنا الخرزة الزرقا يلي بتحمي لبنان"، وجد نفسه مضطرا لحماية مشروعه من الحصار والالغاء رغم الصعوبة او الاستحالة لاسباب كثيرة ابرزها: انه مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولانه على امتداد الساحة اللبنانية وليس في منطقة بعينها، ولانه في صيدا تقوده النائب بهية الحريري التي شكلت "صمام أمان" في المحطات المفصلية وشكلت رمزا للاعتدال والانفتاح في مدينة شكلت نموذجا للتلاقي وللعيش المشترك وسط امتداد شيعي جنوبا ومسيحي شرقا.
اليوم، يتنفس تيار "المستقبل" الصعداء، يلتقط أنفاسه السياسية والانتخابية معا، بعدما تجاوز قطوعا من الارباك والقلق، في تحالفاته الانتخابية في دائرة "صيدا - جزين" أولا، ثم في تشكيل لائحته "التكامل والكرامة" ثانيا، بعدما ولدت لديه قناعة أن ما جرى لم يكن وليد صدفة، بل كان مخططا له بهدف محاصرته واضعافه في القانون الانتخابي النسبي الجديد الذي يخوض المعركة على أساسه للمرة الاولى.
في شوارع المدينة وساحاتها كما في بيوتها، وفي "صالوناتها السياسية" و"ديوانياتها العائلية"، يصل "رجع الصدى" عن خطاب المستقبل "الجديد"، الذي أطلقته النائب بهية الحريري وفاجأت به جمهورها، يتساءل الكثير هل فعلا تيار "المستقبل" محاصرا؟؟ ومن يحاصره؟؟ ثم من يريد اسقاطه في مسقط رأسه تكرارا لتجربة انتخابية سابقة، أم أنه "وهم" لشد العصب وتحفيز أبناء المدينة للتصويت له، على اعتباره تصويتا لمشروع الرئيس الحريري.
رواية "المستقبل"
يوضح مصدر في تيار "المستقبل" الرواية التي تبدأ من الخطاب نفسه قبل الغوص في شرح أسبابه، ويؤكد "اننا لم نختار هذا الخطاب، بل لم نصنعه"، قبل أن يضيف بتمعن "لقد فرض علينا فرضا"، ليردف "وجاء خلاصة مرحلة من الاتصالات واللقاءات لنسج التحالفات الانتخابية قبل تسجيل اللائحة رسميا في وزارة الداخلية والبلديات، وكنا نعتقد أننا الأقرب للتحالف مع "التيار الوطني الحر" كخيار تلقائي نظرا للعلاقة المركزية بين القيادتين وامتدادا للتسوية اللبنانية التي قدمها الرئيس سعد الحريري لحماية لبنان".
يكشف المصدر، أن "التيار الوطني الحر" وخلال اللقاءات الثنائية طرح الرغبة بالتحالف مع الدكتور عبد الرحمن البزري، كتحالف ثلاثي، وافقنا على الأمر ولكن البزري رفض، ثم اعاد "التيار" المحاولة مجددا، لكنه هذه المرة "ذهب ولم يعد"، بينما "الجماعة الاسلامية" المتحالفة من "التيار الارزق" في الاستحقاقات النيابية والبلدية وتحديدا منذ العام 1998، قررت عدم التحالف امتدادا لحسابات لها في باقي المناطق اللبنانية.
هنا يشير المصدر، الى أول "المؤشرات السلبية" المصحوبة بتساؤلات، من هو الذي عطل هذا التحالف، وكيف التقت "الجماعة" مع "البزري" أولا، على ان اللافت هو اصدار بيان مشترك بينهما يعلنان فيه قرارهما بعدم التحالف مع تيار "المستقبل"، فيما العادة تجري ان يعلن الطرفان التحالف ولا يصدر اي بيان في عدم التحالف.
يقرأ "المستقبل" هذا البيان بأنه تقديم "اوراق اعتماد"، قبل أن يجري اعلان التحالف الثلاثي بين "البرتقالي" و"الجماعة" و"البزري"، علمنا به من وسائل الاعلام، وهذه "الاشارة السلبية" الثانية، رغم ذلك اعتبرنا ان كل طرف يسعى الى تحقيق مصلحته وبالتالي يقرر خياره وفق منافسة ديمقراطية، لكن الاشارة السلبية الثالثة والتي فرضت هذا "الخطاب" هو ممارسة "التيار" ضغوطا على بعض المرشحين المسيحيين في جزين لدفعهم الى الانسحاب وثنيهم عن التحالف مع "المستقبل" وكاد ينجح في حشر "الأزرق" في الزاوية في تحالفاته.. وحتى في تشكيل لائحته الانتخابية رسميا، عندها شعرنا – يقول المصدر، أن ثمة محاولة جادة وحقيقية لمحاصرتنا وإضعافنا ثم إلغائنا، نحن نتفهم نسج التحالفات الانتخابية وفق "المصلحة"، ولكن أن تمارس ضغوط سياسية، فهذا ليس له الا تفسير واحد: "الحصار ومحاولة الالغاء"، وعلى خلفية ذلك ظهر خطابنا، نحن لم نصنعه بل جاء تعبيرا حقيقيا عما جرى: بدء من نسج التحالفات وصولا الى "تسجيل اللوائح" وما بينهما، والتي عاد وأكد عليه التسجيل الصوتي المسرب من احدى "الجلسات الانتخابية" في شرق صيدا عن "قطع اليد" وما تحمله من رسائل واضحة.
خيار المعركة
يقابل البعض رواية "المستقبل"، بالتشكيك، لكل منهم توضيحه، يغمز البعض الآخر، من قناة زيارة النائب بهية الحريري الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في "لقاء الاربعاء" الشهير" والذي قرأ انه بمثابة "توافق ضمني" على "تقاسم" المقعدين السنيين في المدينة بينها وبين حليف "الثنائي الشيعي" الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، ما أشعر التيار "البرتقالي" انه "اصطفاف" في ظل معركة كسر العظم بينه وبين الرئيس بري على أحد المقعدين المارونيين في جزين والذي رشح له ابراهيم عازار.
يرد "المستقبل" بكل ثقة على هذا، بالقول: "انه من نسج الخيال"، ويؤكد المصدر "لو كان الأمر صحيحا لما كان تيار "المستقبل" رشح المحامي حسن شمس الدين عن المقعد السني الثاني في صيدا، ولو لم يفعل ذلك لكان الأمر بذاته"، قبل أن يضيف "ترشيح شمس الدين جاء رسالة على التمسك بالمقعدين السنيين في المدينة، دحضا لأي شائعات عن اي "اتفاق ضمني"، وصولا الى التأكيد على خيار المعركة، وبأنه من يريد ان ينال المقعد السني الثاني عليه خوض غمار الاستحقاق والفوز بأصوات الناخبين"، مع الاشارة الاهم انه خلافا لما كان البعض يظهر الأمر، على انه تنافس على "المقعد الثاني"، بعد الذي جرى، أصبحنا على يقين، أن المطلوب "المقعد الاول" الذي تمثله النائب الحريري تاليا شطب إرث ومشروع الرئيس رفيق الحريري وما تمثله من "صمام أمان" ومن رمزية للاعتدال والانفتاح.
شمس الدين
شمس الدين نفسه، يرى أن ترشحه جاء بالاضافة الى رسالة "المستقبل" السابقة، إستكمالا لنواة تشيكل لائحة وتحفيزا لانجاز التحالفات الانتخابية وكان الاتجاه نحو التيار "البرتقالي"، وبالتالي لم يكن خياري المرجح الاستمرار بخوض المعركة، الا ان المراوغة في الاتصالات واللقاءات أدت الى فشل "التحالف"، الان اختلف الأمر كليا، سنخوض المعركة على قاعدة "انني ابن خيار مشروع سياسي وادائي مرتبط بمصلحة هذا المشروع والدفاع عنه وانجاحه".
شمس الدين، الذي يعرف عن نفسه بانه "ابن مدرسة عريقة في الشأن العام، يتابع معظم ملفات مدنية، وحاضرا دائما في مختلف القضايا على مستوى البلدي والتربوي، فهو أمين سر جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، يؤكد "ان ادائي لم يكن مرتبطا بتبوء منصب عام، حضور كان عضويا في مختلف شؤون المدينة وشجونها، قضاياها ومشاكلها وحلولها، من عمل المحاماة، وبالتالي ليس غريبا ان يخوض المعركة اليوم الى جانب الحريري".
"مايسترو" ورد
يخلص "المستقبل" الى التأكيد بأن الخطاب ليس تكتيكا انتخابيا، بل هو رد على محاولة الحصار السياسي، ليطرح شمس الدين التساؤل، يبدو ان "المايسترو" واحد في هندسة التحالفات في هذه اللائحة وتلك، والمراد محاصرة تيار "المستقبل" ونقطة على السطر، لذلك خطابنا واضح وصريح باننا مستهدفون اليوم واكثر من اي وقت مضى لرسم معادلة جديدة، غير ان الرد وفق ما يؤكد شمس الدين تناغما مع النائب الحريري، "سيكون بالاقتراع الكثيف في صناديق يوم الانتخابات في 6 أيار المقبل، وصيدا ستكون علامة فارقة بإرادة اهلها وقرارهم، كما هي علامة فارقة في الاعتدال والانفتاح والتنوع فهذه صيدا الي نحبها وسنكمل بها ونحافظ عليها بالإنتخاب الكثيف".










 



New Page 1