المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / خلافات فلسطينية في ذكرى النكبة.. نشاطان في "قلعة الشقيف" ومخيم "الرشيدية"

خلافات فلسطينية في ذكرى النكبة.. نشاطان في "قلعة الشقيف" ومخيم "الرشيدية"
14-05-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
تطل الذكرى السبعين لنكبة فلسطين هذا العام، وهي تحمل تحديات كثيرة وخطيرة معا، تبدو على مفترق طرق، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة، ومع تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية كونها قضية العرب والمسلمين المركزية من جهة، ومع القرار الاميركي باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهوني، ونقل السفارة الاميركية اليها، وتقليص خدمات وكالة "الاونروا" ومحاولة انهاء عملها وشطب قضية اللاجئين.

لم تفت او تتراجع عزيمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، رغم مرور سبعين عاما على نكبة فلسطين 1948، عن التمسك بحق العودة، ما زال هؤلاء يحتفظون بكل ما يؤكد حقهم فيها، صكوك ملكية، مفاتيح المنازل القديمة، مقتنيات ثراتية استخدمها الاجداد، مستلحين بقرارات الشرعية الدولة وان لم تبق حتى اليوم وابرزها القرار 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض المالي.
ككل عام يستنفر أبناء المخيمات قبل أسابيع عديدة تحضيرا لإحياء الذكرى التي تصادف الثلاثاء في 15 أيار الجاري، قبل سبع سنوات عمدوها بدمائهم الزكية في عند الشريط الشائك قبالة بلدة مارون الرأس، سقط شهداء وجرحى ورفعوا العلم الفلسطيني عاليا خفاقا، اليوم يستعيدون للمشاركة في "مسيرات العودة الكبرى" التي دعت اليها حركة "حماس" و"تحالف القوى الفلسطيني" والاحزاب اللبنانية، لكن في "قلعة الشقيف" هذه المرة، الجنوبية نظرا لما ترمز اليه من دلالة وطنية في مقارعة العدو الصهوني إبان الاجتياح الاسرائيلي للبنان، حيث كانت معقلا للمقاومة الفلسطينية، من هناك حيث المرتفع الشاهق المطل على فلسطين، سيبعثون برسالة واضحة، لا لبس فيها، انه مهما طال الزمن وليل الاحتلال سنحرر الارض ونعود اليها ذات يوم.
بالمقابل، تنظم حركة "فتح" ومعها فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" مهرجانا مركزيا في مخيم الرشيدية في منطقة صور، المخيم الأقرب الى فلسطين، حيث ستلقى كلمات بالمناسبة لكل من سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، حركة "فتح" وحركة "أمل" و"حزب الله"، تؤكد على التمسك بالتوابث الوطنية وعلى حفظ أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية وتعزيز التعاون والتنسيق مع السلطات اللبنانية وقطع الطريق على اي توتير وعلى حق العودة.
خلافات وأمل
بين النشاطين الوطنيين، بدأت الخلافات الفلسطينية تطفو تدريجيا على السطح، بدء من محاولة إغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي حمد لله برفقة مدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، أثناء زيارته غزة، مرورا بالاختلاف حول المجلس الوطني الفلسطيني"، حيث أصرت حركة "فتح" على عقده مقر المقاطعة في رام الله، بينما طالبت "حماس" بعقده بعيدا عن حراب الاحتلال الاسرائيلي، وصولا الى عدم عقد أي لقاء للقيادة السياسية الفلسطينية الموحدة في لبنان منذ اكثر من ثلاثة اشهر، الى اليوم تنظيم نشاطين في ذكرى النكبة، رغم انه لا خلاف على التمسك بحق العودة ورفض التوطين.
وأعربت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، عن مخاوف جدية من خطورة ان ينعكس الخلاف الفلسطيني الداخلي وتحديدا "الفتحاوي - الحمساوي" توتيرا أمنيا في بعض المخيمات وخاصة في عين الحلوة"، موضحة انه "بمجرد التوافق السياسي ولقاء "القيادة السياسية الموحدة" يشكل مظلة حماية وتقطع الطريق على أي محاولة للتوتير الامني خاصة في ظل التحديات الكثيرة والخطيرة التي تواجه ابناء المخيمات لجهة "صفقة القرن" الاميركي وتقليص الدعم المالي لوكالة "الاونروا" في محاولة لإنهاء عملها وتاليا شطب قضية اللاجئين على إعتبارها شاهدا حيا على ذكرى النكبة وحق العودة.
وسط هذه الخلافات، يبقى لدى أبناء المخيمات بارقة أمل تتمثل بقيام النواب الفائزين في لبنان بعد انجاز الاستحقاق الانتخابي، بإقرار حقوق الشعب الفلسطيني المدنية والاجتماعية والانسانية بعد تشكيل الحكومة واستتباب وضع المؤسسات من خلال العمل على اطلاق ورشة لإقرار الحقوق المدنية والانسانية التي تضمنتها الوثيقة التي انتهبت اليها الحوارات اللبنانية الداخلية بهذا الشأن وترجمتها الى مراسيم وقوانين تقر في الحكومة وفي مجلس النواب.
جولة ميدانية
ميدانيا، واستكمالاً لجولاته على المخيَّمات الفلسطينية في لبنان، زار وفد إقليم القدس، عين الحلوة، يرافقه مسؤول إعلام حركة "فتح" في صور محمد بقاعي ومن أمام مقر شعبة عين الحلوة، كان في استقبالهم أمين سر حركة "فتح" وفصائل المنظمة في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، وقائد القوة المشتركة في عين الحلوة بسام السعد، ومسؤول الارتباط الفلسطيني العقيد أبو نادر العسوس، ومسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا عبد أبو صلاح.
ورحَّب شبايطة بالوفد القادم من أرض الوطن، منوهًا إلى صمودهم وصبرهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم، الذين يجسدون هوية القدس الفلسطينية بمواجهة إرهاب الاحتلال الإسرائيلي، ويسرجون قناديل القدس بأرواحهم ودماءهم، مستعرضًا معاناة شعبنا في لبنان المحرومين من حقوقهم المدنية والإنسانية، معرجًا على تاريخ نشوء مخيم عين الحلوة الذي تعرض للتدمير أكثر من مرة، وبارادة شعبنا وخاصة المرأة الفلسطينية اللواتي استطعن إعادة بناء المخيم. منوهاً إلى مدينة صيدا ودورها التاريخي ووقوفها حاضنة لشعبنا وقضيتنا، وإلى الأمن الوطني ودوره في توفير الأمن والأمان لشعبنا ووقوفه في مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن حركة "فتح" كانت وستبقى حامية لمشروعنا الوطني الفلسطيني حتى إقامة الدولة الفسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والعودة.
وتحدّث أمين سر منطقة الغيرية أبو الرائد فقال: "إن حركة فتح ليست بحاجة للتعريف لأنها تعرف عن نفسها". مؤكدًا أن أبناء فتح وحدهم يدافعون عن القدس"، مستعرضًا المؤامرة التي تحاك ضدها على يد الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تغيير طابعها العربي الفلسطيني وهويتها المقدسية، مؤكدًا أن لا تنازل عن ثوابتنا الوطنية والقدس ستبقى عربية، موجهًا التحية إلى الأمن الوطني الذي يوفر الأمن والأمان لشعبنا على أرض الوطن، وإلى سيادة الرئيس أبو مازن الذي يخوض أشرس المعارك من أجل الحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل.
الصحة النفسية
افتتحت عيادة عين الحلوة الأولى، برنامج خدمة الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، في قاعة طيطبا الاجتماعية بمخيم عين الحلوة، وسط ارتياح شعبي، لما يستطيع هذا البرنامج الجديد من أن يقدمه من خدمات لصالح شريحة كبيرة من المرضى والمحتاجين.
ورأى مدير العيادة الأولى، الدكتور محمود سليمان أن "أهمية هذا البرنامج الذي بدأ العمل به مع شهر نيسان، تكمن في المعاملة الضرورية التي يحتاجها المريض من خلال الدعم النفسي والاجتماعي"، قائلا "تم تدريب جميع الكادر الطبي في العيادة على أيدي اخصائيين لمدة شهر كامل، بدورات مكثفة"، مشيرا الى "البرناج يهدف إلى دعم من هم بحاجة من المرضى، الذين يتم اختيارهم حسب الضرورة".
بدوره أكد مدير مكتب "الأونروا" بمخيم عين الحلوة، عبد الناصر السعدي، أن "الأونروا" مستمرة في القيام بخدماتها الطبية والإجتماعية والخدماتية بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان، وهي تفتتح برنامج الدعم الإجتماعي النفسي في عيادة "الأونروا" الأولى لخدمة اللاجئيين الفلسطينيين، والوقوف إلى جانبهم"، معتبراً أن "البرنامج لا يتجزأ عن الخدمة الصحية الطبية الأساسية المقدمة في العيادة"، موضحا أن "هذا البرنامج متبع في أغلب المراكز الصحية في العالم، حيث أن بعض الأمراض الجسدية يكون السبب في تطورها أو تأخر علاجها هو العامل النفسي، لذلك فإن هذا البرنامج سيشكل دعماً إضافياً على الخدمات الصحية الأولية المقدمة في العيادات".

 


New Page 1