المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / رسالة استياء صيداوية: لا نريد الحرمان.. ان يتحول الى أمر واقع

رسالة استياء صيداوية: لا نريد الحرمان.. ان يتحول الى أمر واقع
25-08-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
يشعر أبناء صيدا بإستياء كبير، لم يسبق ان عاشوا مثله، الاستياء يرقى الى مستوى الغضب، مرده الى تردي الاوضاع الاقتصاية والخدماتية التي يترنحون تحت وطأتها ويدورون في فلك دوامتها، لم تجدي حتى الان كل محاولات فاعلياتها كسر اي من حلقاتها المترابطة.
يزداد شعور الاستياء، ليبلغ ذروته مع تدني ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، والذي بلغ مداه منذ فترة غير قصيرةـ، اذ تزداد ساعات التقنين فوق التقنين الروتيني، لا تتجاوز ساعات التغذية العشر ساعات في اليوم الواحد، الانكى انها متقطعة خلال التغذية نفسها وضعيفة في بعض الاحياء والمناطق الى حد عدم الاستفادة منها.

والاستياء الصيداوي شعور عام لا يفرق بين طرف سياسي وآخر، بين حي وآخر، ويبلغ ذروته ايضا ليس لان لبنان يعاني من أزمة كهرباء وحلول مبتورة وغير واضحة المعالم، بل لان ابناء صيدا يشعرون بالحرمان دون باقي المناطق، تؤدي الى أزمة خلافات نهاية كل شهر، حول رسوم الاشتراكات بالمولدات الخاصة، ندور في ذات الدائرة، التسعيرة العادلة، الاعتراض والتطبيق على ارض الواقع، لست بصدد الحديث عنها، اذ ان الاصل ان تتغذى المدينة بالتيار الكهربائي مثلها مثل باقي المناطق وهي المدينة الثالثة في لبنان على ساحل المتوسط.

نعم، أبناء صيدا يشعرون بالإستياء وهم يلتزمون بدفع ما يترتب عليهم من رسوم للكهرباء والمياه وتكاد تكون المدينة الاولى في لبنان والأعلى نسبة في دفع الرسوم والضرائب انطلاقا من قناعاتهم بالتمسك بالدولة ومؤسساتها الناظمة لترتيب حياتهم، لكن يبدو ان الحرمان يبقى سيد الموقف دون حتى توضيح رسمي من مؤسسة كهرباء لبنان لهذا التقنين، وسط تساؤلات ما اذا كانت مناطق أخرى تتغذى على حسابها.

لقد جاء شهر رمضان المبارك واستبشر الصيداويون خيرا في زيادة التغذية ثم عيد الاضحى المبارك وما بينهما من شهرين ونيف والحرمان على حاله، ثمة ضجيج لا ينتهي في المدينة اليوم، حيثما جلت تسمع شكوى الناس، حيثما جلست يتحول الحرمان الى احاديث الناس، يشكون من الغلاء والركود الاقتصادي ومن غياب أبسط الخدمات، الى التقنين الكهربائي، المياه وإنقطاعها في بعض المناطق بين حين والآخر، وشحها في غالبيتها طوال أشهر الصيف، وصيدا مدينة عائمة على آبار من المياه العذبة، ثمة حلقة مفقودة، وشيء غير واضح بإعتقادهم.

ويؤكد أحد اصحاب المحال التجارية في أسواق صيدا – الشاكرية، ان التيار الكهربائي انقطع لمدة يومين قبل ايام قليلة من عيد الاضحى دون أي سبب أو توضيح، وخلال أيام العيد بقي التقنين على حاله، بل زادت وتيرته، لم تراعى المناسبة لتزويد المدينة بالتيار الكهربائي كما درجت العادة في مناطق أخرى في احياء مناسباتها وفي مناطق الاصطياف خلال فصل الصيف، فإزداد الشعور بان ثمة حرمانا وتهميشا دون أن تلقى دعوات الفاعليات الرسمية والسياسية والبلدية صدى ايجابيا لدى المسؤولين المعنيين.

رغم هذا، تحاول المدينة أن تعيش فرحها، وتنشيط الدورة الاقتصادية والسياحية وقد خطت خطوات الى الامام في افتتاح الحديقة المائية الاولى في لبنان خلف خلف بحر "الزيرة"، وتنظيم المهرجانات الصيفية التي تنطلق فعليا نهاية الاسبوع القادم على مدى أيام متتالية لتؤكد ان صيدا مدينة للحياة ومن حق أبنائها الفرح والعدل والمساواة وانهاء الحرمان.

يؤكد أبناء المدينة إستياءهم، ويرفضون ان يتحول الحرمان الى أمر واقع لا مفر منه، فيما المطلوب رفع الصوت عاليا لايصال الاحتجاج الى المعنيين مباشرة، هي رسالة على أهمية الدفاع عن حقوق المدينة بعد أشهر قليلة على إجراء الانتخابات النيابية توازيا بالتمسك بالدولة ومؤسساتها الرسمية.
 


New Page 1