المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / مخاوف فلسطينية من القرارات الاميركية المتدحرجة وبالمفرق لفرض "صفقة القرن"

مخاوف فلسطينية من القرارات الاميركية المتدحرجة وبالمفرق لفرض "صفقة القرن"
27-08-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


خاص النشرة
أعربت مصادر فلسطينية لـ"​النشرة​"، عن مخاوفها الجدية من تطبيق "صفقة القرن" بطريقة التفافية، عبر قرارات اميركية متدحرجة وبالمفرق، تقود في نهاية المطاف الى تحقيقها على مراحل وفق ما أشارت اليه "النشرة" سابقًا، وذلك بعد اصرار القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ​محمود عباس​ "أبو مازن".. رفضها جملة وتفصيلا، وصولا الى قطع التواصل والاتصالات مع ​الادارة الاميركية​ التي أجلت الاعلان عنها حتى إشعار آخر.

وتوقفت المصادر الفلسطينية بإهتمام بالغ امام القرارات الاميركية المتدحرجة بين الحين والاخر، والتي تقود في نهاية المطاف الى تطبيق "صفقة القرن"، بطريقة التفافية، دون الاعلان عنها رسميا أو طلب الاطراف المعنية بها الموافقة عليها، بل فرضها كأمر واقع لا مفر منه بعد علمها المسبق برفضها، وتمريرها ضمنيّة في ظل رسم خارطة جديدة في المنطقة وفق توافق اميركي–روسي بعد انقشاع غبار الاحداث في سوريا وفي بعض بلدان التوتر.

ولاحظت المصادر، ان سلسلة قرارات اميركية غير مسبوقة اتخذت مع وصول الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ الى "البيت الابيض" كانت تعتبر تمهيدية للاعلان عن "صفقة القرن" وتحولت بعد الرفض الفلسطيني الى خطوات عمليّة على ذات الطريق، بدءا بالاعتراف بان القدس عاصمة لـ"اسرائيل"، مرورا بنقل ​السفارة الاميركية​ اليها، وتخفيض المساعدات المالية لوكالة "​الاونروا​" التي باتت تئنّ تحت العجز المضطرد، تمهيدا لانهاء عملها كشاهد حي على قضية اللاجئين وحق العودة".

واشارت المصادر الى قرارين اميركيين خطيرين خلال اسبوع واحد، الاول ما اعلنته الخارجية الأميركية، بان إدارة الرئيس ترامب قررت سحب أكثر من 200 مليون دولار من برامج مساعدات الإغاثة للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بمراجعة المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، وتحت شعار "ضمان أن يتم إنفاق هذه الأموال بما يتماشى مع المصالح القومية للولايات المتحدة وتفيد دافع الضرائب الأميركي"، وهي الخطوة الثانية ماليا بعدما جمدت 65 مليون دولار من مساعداتها لوكالة "الأونروا"، فيما قرأت الاوساط ان هذا القرار، الذي اتخذه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وجاريد كوشنير، صهر الرئيس ترامب وكبير مستشاري الشرق الأوسط، في اجتماع رفيع المستوى، بأنه اداة ضغط على الفلسطينيين لقبول خطة السلام المقترحة من الإدارة الأميركية.

والثاني: من الاعلام العبري بأن الادارة الأميركية تعتزم اتخاذ قرار مصيري بشأن ​اللاجئين الفلسطينيين​ الأسبوع القادم"، متوقعة أن "تعلن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سياسة جديدة، تلغي فعليًا حق العودة للاجئين"، مع توقّعات أن يتضمن القرار الجديد عدداً من التدابير التي تستهدف في المقام الأول الأونروا"، حيث سيتم وقف الميزانية الأميركية للوكالة في الضفة الغربية، وسيطلب من "​إسرائيل​" وقف تفويض عملها هناك؛ لضمان عدم استقبال دعم خارجي لها، اضافة الى نشر تقرير حول عدد اللاجئين، بحيث يزعم الأميركيون أن عددهم يبلغ فقط نصف مليون بدلا من 5 مليون واعتبار أن صفقة لاجئ لا تنتقل بالوراثة".

بالمقابل، رصد الباحث الفلسطيني علي هويدي حراكا أردنيا نوعيا لسد العجز في ميزانية "الأونروا" وابرزها زيارة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ​أيمن الصفدي​، الى واشنطن حيث التقى بومبيو و"حذر من التبعات الخطرة للعجز المالي للأونروا وأهمية سده"(22/8/2018)، وقيامه ببحث أزمة "الأونروا" هاتفياً مع وزير الخارجية المصري سامح شكري(23/8/2018)، وزيارته ستوكهولم ولقائه وزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم(23/8/2018)، حيث اتفق البلدان على عقد اجتماع على هامش إنعقاد الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ أعمالها الشهر المقبل في نيويورك يدعوان إليه عدداً من الدول المانحة والمعنية بالتنسيق مع الإتحاد الأوروبي و"الأونروا"، وتغريدته على "توتير" (25/8/2018) بانه تحدث هاتفياً مع وزير خارجية ‫تركيا لمتابعة تنسيق الجهود المستهدفة لدعم ‫الأونروا ماليا وسياسيا. اذ ترأس تركيا حاليا اللجنة الاستشارية للوكالة وستتعاون في العمل مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة للحث على سد العجز المالي الخطير.


 


New Page 1