المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / انقطاع المياه بعد التقنين القاسي في الكهرباء.. هل تتحول صيدا الى "يتيمة" في ظل الاصطفاف السياسي الخدماتي

انقطاع المياه بعد التقنين القاسي في الكهرباء.. هل تتحول صيدا الى "يتيمة" في ظل الاصطفاف السياسي الخدماتي
27-08-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
يكبر الاستياء الصيداوي ويتدحرج ككرة الثلج، يمتد من الحرمان غير المبرر في تقنين التيار الكهربائي الى انقطاع المياه وشحها، ثمة غضب كبير بين أبناء المدينة لا يتوقف عند تأمين هاتين الخدمتين الضروريتين في حياتهم، بل يكبر الى تساؤلات لماذ هذا التهميش وهل ثمة من يعاقب مدينة صيدا؟ أم أن العاصمة الثالثة باتت الحلقة الأضعف بين المدن اللبنانية؟

أبناء المدينة، بدأوا اليوم مرغمين بشراء خزانات المياه لقضاء حوائجهم وخاصة انهم في أيام الحر وارتفاع الرطوبة في فصل الصيف، حيث لا غنى عن استخدام المياه التي تصبح أكثر من حاجة الى ضرورة، فيما ترجم هذا الاستياء في احاديثهم في الجلسات الصباحية في المقاهي، الأسواق التجارية، والأحياء السكنية في المدينة على اختلافها، بعدما أضيف الى الغبن بتدني ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، والذي بلغ مداه منذ فترة غير قصيرة، الى اقل من عشر ساعات في اليوم الواحد، والانكى انها متقطعة خلال التغذية نفسها وضعيفة في بعض الاحياء والمناطق.

كما ترجم هذا الاستياء عبر "مواقع التواصل الاجتماعي"، فنشر أحد الظرفاء صورة لساعة الكهرباء الخاصة بمؤسسة "كهرباء لبنان" وكتب تحتها "البقاء لله"، بينما نشر آخر صورة لحنفية مياه وكتب تحتها "اشتقنا لك"، فيما سارعت بلدية صيدا الى سد حاجة الناس في صيدا القديمة بملء الخزان الرئيسي التي يزودها والكائن في حي "رجال الاربعين" على مقربة من حديقة "الزويتيني" بعدما أوعز رئيسها المهندس محمد السعودي الى سيارات اطفائية صيدا بذلك، وبقيت احياء أخرى تنتظر وهي على قناعة ان الحل الاجدى يتمثل في نيل صيدا حقوقها في التغذية من التيار الكهربائي، اذ الاصل ان تتغذى المدينة به مثلها مثل باقي المناطق فتكون تسعيرة الاشتراكات بالمولدات الخاصة نهاية الشهر معقولة ومقبولة كما كانت قبل اربعة أشهر ونيف.

أبناء صيدا، يؤكدون انهم يلتزمون بالجباية ويدفعون أعلى نسبة ضرائب ورسوم لخدمات الدولة، من كهرباء ومياه وهاتف وغيرهم، ترجمة لقناعتهم وخيارهم بالتمسك بالدولة العادلة ومؤسساتها، وفي الوقت نفسه يطالبون المسؤولين وفاعليات المدينة التحرك الجدي والضاغط من اجل انصافها، حتى لا تتحول المدينة الى "يتيمة" في ظل الاصطفاف السياسي الخدماتي.
 


New Page 1