المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "ريشتي" معرض في صيدا للفنانة التشكيلية رندة زورغلي.. رسالة للإهتمام بجيل الشباب - 6 صور

"ريشتي" معرض في صيدا للفنانة التشكيلية رندة زورغلي.. رسالة للإهتمام بجيل الشباب - 6 صور
17-10-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
من القلم.. الى الريشة، ومن العلم.. الى الفن، تشق الشابة الصيداوية رندة أحمد زروغلي طريقها الابداعي في التعبير عن طموحها لترتقي الى مرتبة "فنانة تشكيلية"، القاسم المشترك بينهما ليس فقط تحقيق الذات أو التعبير عن آراء جيل الشباب من أترابها وأحلامهم.. بل مواصلة مسيرة النضال الوطني بأشكاله المختلفة، اذ نشأت في كنف عائلة مناضلة، خطها معروف، وعلى قاعدة أن "العلم والفن تؤامان لا ينفصلان" ويعبران عن الهوية الوطنية والانتماء.

ورندة البالغة من العمر 24 عاما، خريجة "غرافيك ديزاين"، من الجامعة اللبنانية الدولية في صيدا، وقد ساعدها كثيرا في تنمية قدرتها على الرسم والألوان، اذ مزجت بين الهواية والتخصص، لتصل الى الاحتراف، عبر إستخدام الخطوط في ابتكار طريقة جديدة للرسم، تأمل ان تصبح ذات يوم مدرسة خاصة بها، بعدما تعلمت طريقة مزج الألوان بشكل صحيح وتعرفت على المدارس الفنيّة المختلفة، تقول: لقد استوحيت رسوماتي من الفنانيين والشعراء والكتاب ومن أناس عاديين، أحب أن أرسم الوجوه الى أعشقها أمثال: نزار قباني، محمود درويش، غسان كنفاني، أحمد قعبور وغيرهم.

وتضيف: "ان لوحات المعرض تنقسم الى نوعين، "البورتريه" و"التجريدي"، رغم انني لا أنتمي الى المدرسة التجريدية، وأعمالي ليست منها، غير انني أعتمد على تجريد الصورة بإستخدام اختصاصي والذي يعتمد على التجريد وطبقت الفكرة على رسومات "البورتريه" وكانت النتيجة ممتازة رغم غرابة الشكل ولكن الناس أحبت لوحاتي، خاصة انني اعتمد على الألوان المائيَة لأنها تساعد أكثر في الرسم وعلى استخدام اللون مباشرة من الأنبوب أي لا يتم خلطه بالماء أو أي مادة أخرى".

ومن المتوقع، أن تعرض رندة 50 لوحة في معرضها الفني الذي سيقام عند السادسة والنصف مساء يوم الخميس الواقع فيه 18 تشرين الأول 2018، في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، برعاية الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد ويستمر حتى مساء الجمعة 19 تشرين الأول منه، وتؤكد "لقد استغرق التحضير لهذا المعرض نحو شهر كامل، بعدما رفعت فيه وتيرة الرسم عندما حسمت خياري بإقامة المعرض، حتى أنجزت كل ما أريده، كنت في السابق أرسم بشكل غير منتظم، يضاف الى ذلك لوحاتي العشرة من مشروع التخرج من الجامعة، جمعتهم سوية في أول معرض لي".

وقد إختارت رندة "ريشتي" عنوانا لمعرضها، تشرح معنى ذلك بالقول "ريشتي لانه يعبر عن ذاتي، لانني أريد عن أكون طريقتي الخاصة بالرسم بريشتي، فأنا أعشق رسم "البورتريه" للشخصيّات ولكن بطريقتي الخاصّة، حيث أحرص على عدم رسم التفاصيل الدقيقة لها، قسم من الوجوه واضحة كثيرا والقسم الآخر واضحة لكنها مجردة"، قبل ان تضيف "أحاول تمييز نفسي عن الآخرين في هذا النوع من الرسم، ومن يشاهد هذه الرسومات يحبها رغم ندرتها لأن الشخصية المرسومة قد تعني لهم الكثير".

وعلى طريقة المواءمة بين البورتريه والتجريدي، تحاول رندة تحويل المعرض الى فرصة للتعبير عن أحلام الشباب، تثور على كل تقليد، تمشي عكس التيار، فجيل الشباب اليوم يعيش اليأس والاحباط والبطالة، ويحتاج الى من يدعم تطلعاته كي يحقق طموحه، تقول "الفن مهمش في مدينة صيدا، يحتاج الى من يدعمه وتلك مسؤولية كبيرة، تبدأ من بلدية صيدا وتصل الى القوى السياسية، لم ألقى تشجيعا في البداية سوى من عائلتي، ولم تتاح لي فرصة للمشاركة سابقا في أي معرض، انه الأول في حياتي لذلك أريد ان أعطيه كل الابعاد الوطنية، السياسية والفنية الوطنية والحب والشباب الوطني، على أمل ان يكون نواة لحراك فني في المدينة، قد يساهم في مرحلة لاحقة بإنشاء إطار فني للرسم، إقامة معارض جماعية ومشتركة للشباب ثم انطلاق كل فنان لوحده كي يشق الطريق الذي يختاره لمستقبله، نعم المعرض أبعد من لوحات تشكيلية او تجريدية، انه رسالة الشباب الى من يعنيهم الأمر بضرورة أن يحظوا بدعم يليق بهم في بلد ينهشه "الفساد" و"المحسوبية" و"الوساطات".

غير أن رندة تنوه بدعم النائب أسامة سعد ورئيس مركز معروف سعد الثقافي في صيدا السيد معروف سعد، لقد شجعاها على اقامة المعرض وعلى ايصال رسالتها بضرورة الاهتمام بجيل الشباب، تؤكد "انني اعتمد طريقة الفرح رغم الحزن، الأمل رغم اليأس، وأشجع كل واحد أن يبدأ بالسير الى الامام، قناعتي أن كل انسان لديه قدرة على التفوق في صفة خاصة به، فاذا أحسن اظهارها عرف كيف يصل"، موجهة كلامها الى الشباب "لا يستخف أحد بقدرته على الابداع، يجب السير خطوة على طريق الألف ميل ويجب الابتعاد عن اليأس والاحباط، فأنا واحدة من الذين تخرجوا من الجامعة ولم أجد عملا، ورغم ذلك لم أسمح للبطالة ان تقف عائقا في مسيرة حياتي".

تختم رندة "طموحي مثل جيل الشباب أن أحقق ذاتي، وأن أصبح رسامة مشهورة، حلمي اقامة المزيد من المعارض الفنية في صيدا وفي مختلف المناطق اللبنانية، بحيث تصل رسوماتي إلى أكبر عدد من محبي الفن التشكيلي لأنني اعتبر طريقتي في الرسم نادرة.





 



New Page 1