المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / شبح "الهجرة الطوعية" يؤرق القوى الفلسطينية في لبنان... مع غياب اي خطة للمواجهة

شبح "الهجرة الطوعية" يؤرق القوى الفلسطينية في لبنان... مع غياب اي خطة للمواجهة
26-11-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


خاص النشرة:
يؤرق شبح "الهجرة الطوعية"، القوى السياسية الفلسطينية في لبنان، بدأت المخيمات تفرغ تدريجيا من أبنائها بعدما ارتفعت وتيرتها وبطرق شبه قانونية ومنظمة مؤخرا، انه "التوطين الناعم" أو "الوجه البشع" لليأس والاحباط الذي يدفع اللاجئون الى الرحيل.. طمعا بحياة كريمة ومستقبل افضل، النتيجة في نهاية المطاف واحدة: محاولة شطب حق العودة ورمزية المخيمات باعتبارها مساحة للنضال الوطني، تماهيا مع صفقة "القرن الاميركية" التي تهدف الى

وأكدت مصادر فلسطينية متابعة لهذا الملف لـ "النشرة"، أن عدة عوامل تضافرت ومنذ سنوات للوصول الى تشجيع الهجرة، بل تحويلها الى مطلب انساني، التهميش الذي عاشه اللاجئون داخل المخيمات بعد اتفاق "اوسلو"، الضائقة الاقتصادية والمعيشية، الفقر والبطالة، تقليص خدمات وكالة "الاونروا" واستمرار حرمانهم من الحقوق المدنية ولاجتماعية والتضييق الامني منذ الحرب السورية، فولدت حالة من اليأس والاحباط لم تعرفها المخيمات من قبل، وفتحت الباب على اي حلول رغبة بالعيش بكرامة وحرية بعيدا ن الجوع والموت على ابواب المستشفيات.

واوضحت المصادر، ان ثلاث مسارات تتكامل لتحقيق هذا الهدف الخطير، اولا: الدول التي وافقت على قبول طلبات اللجوء، وقد بدأت المانيا بذلك ابان الحرب السورية حيث استقبلت الاف اللاجئين من مخيمات سورية ولبنان، ثم بلجيكا التي فتحت ابوابها امام ابناء المخيمات الفلسطينية في لبنان واليوم تحذو استراليا حذوها، وتستعد كندا لذلك في المستقبل القريب، الامر الذي يطرح تساؤلات كثيرة فهلهي "خطة" منظمة متدحرجة بدعم اميركي – اسرائيلي اوروبي، للتخلص من عبء اللجوء في دول الشتات وتحديدا لبنان وتذويبهم عبر الهجرة الطوعية وعلى مراحل زمنية متفاوتة ترتفع وتيرتها وتخبو وفق تطورات الواقع في المخيمات وابرزها الاحداث الامنية والاشتباكات التي وقعت في بعضها وتصوير الأمر وكأنه الخلاص من الموت والعذاب.
ثانيا: مسار الطرق المتبعة للوصول الى هذه الدول، التي لم تتجرأ حتى اليوم على فعل ذلك علنا وبطريقة منظمة ورسمية، ما افسح المجال امام التجار والسمسارة للقيام بذلك طمعا بجني الرباح الطائلة دون النظر الى النتيجة، فاعتمدت طريق التهريب عبر سورية، ثم تركيا، ثم عن طريق صحراء ليبيا وركوب البحر، ثم عن طريق روسيا، وصولا اليوم عبر شركة (ك.ل) التي اطلقت خدماتها في استقبال طلبات اللاجئين الفلسطينيين الراغبين قي الهجرة إلى أوروبا وأستراليا، وشركة (ج.غ) الذي ذاع صيته في كل المخيمات مقابل مبالغ مالية وصلت الى 8500 طولار عن الشخص الواحد، للتوجه الى بلجيكا ثم الى إلى أستراليا، حيث يكون في الانتظار ممثل عن مكتب شؤون الهجرة. ما يشير الى انها ليست عملية تهريب، بل خطة متكاملة، برعاية دولية كما يبدو.

ثالثا: مسار التوطين وهو الأخير، لمن بقي في لبنان بعد تقليص العدد عبر "الهجرة الطوعية" الى حدها الاقصى، هذا المسار لا يمكن أن يحدث إلاّ بعد استنزاف الفلسطينيين بالتهجير والأحداث الأمنية، أما الذين سيستهدفهم التوطين فهم نحو 50 ألف فلسطيني، بحيث لا يشكلون عاملا في تغيير المعادلة الديمغرافية والطائفية والمذهبية، وخاصة بعد الاحصاء الفلسطيني اللبناني عام 2017، الذي حدد أن عدد اللاجئين في لبنان لا يتجاوز 174422 فقط، وليس نحو 550 الف وفق إحصائيات وكالة "الاونروا".

واعتبرت المصادر، ان الخطير انه لا توجد اي خطة فلسطينية ولبنانية، "منفردة" أو "ثنائية" لمواجهة هذه الهجرة الطوعية، مع غياب الارقام الدقيقة لعدد الذين غادروا من المخيمات، وسط تقدير بعض الأوساط الشعبية بانها لا تقل عن أربعة الآف خلال العام الجاري فقط، موزعة بين مخيمات عين الحلوة، البداوي، و"نهر البارد" و"برج البراجنة"، حيث الكثافة السكانية، فيما الخوف الأكبر أن يدفع لبنان ثمنا باهظا بفرض التوطين لمن بقي من اللاجئين خاصة مع الاهتمام الاميركي بمتابعة ادق التفاصيل الامنية في المخيمات حيث سجل ثلاثة زيارت لوفود اميركية رفيعة المستوى الى عين الحلوة وحده مقابل تسديد ديونه العامة البالغة نحو 90 مليار دولار أميركي.

خلاصة القول، فإن الخطة التهجير والتوطين والوطن البديل، تستهدف "دول الطوق" الثلاثة حول فلسطين، الأردن ويجري استيعاب اللاجئين الفلسطينيين داخل المجتمع الأردني وصولا الى تحقيق الوطن البديل، وفي سوريا بعد تفريغ مخيم اليرموك وتدميره خلال الأزمة السورية وهجرة ابنائه إلى أوروبا، وفي لبنان حيث تجري قضية التهجير اليوم بهدوء وبرعاية دولية تحضيرا للتوطين..
 


New Page 1