المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / كفرفالوس.. حُلم يتجدّد

كفرفالوس.. حُلم يتجدّد
29-01-2019
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


رأفت نعيم | المستقبل
مدينة كفرفالوس العلمية التي بناها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مطلع الثمانينات، والشاهد على أول حلم له.. مشروع يعود اليوم إلى الواجهة مع الإعلان عن إعادة إحيائه من قبل مالكه الجديد، المؤسسة المارونية للانتشار والرهبانية المارونية، لكن بفكرة ورؤية الرئيس الشهيد نفسها، بعدما تم التوصل إلى اتفاق مع عائلة الرئيس الشهيد بهذا الخصوص، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. لم تكن مدينة كفرفالوس العلمية التي بناها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مطلع الثمانينيات والشاهد على أول حلم له، مجرد أبنية ومنشآت لصرح تربوي أو علمي أو استشفائي. كان هذا المشروع يختصر أحد أهم عناوين رؤية رفيق الحريري التنموية، وهي التعليم بكل أشكاله، باعتباره الوسيلة والسبيل لحماية الأجيال في تلك المرحلة من الانزلاق في أتون الحرب وفتَح آفاق جديدة لهم وسط الأفق المظلم في البلد آنذاك. وأراده في هذه المنطقة تحديداً (اي بين صيدا وجزين) نقطة لقاء وتفاعل بين أبناء العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوناته ممثلة بهذه المنطقة، ومنطلقاً لتنميتها.
واليوم، يعود مشروع كفرفالوس إلى الواجهة مع الإعلان عن إعادة إحيائه من قبل مالكه الجديد، المؤسسة المارونية للإنتشار والرهبانية المارونية، لكن بنفس فكرة ورؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك بعدما تم التوصل إلى اتفاق مع عائلة الرئيس الشهيد بهذا الخصوص، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
المطران العمار
رئيس أساقفة صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار وممثل البطريرك الراعي في الإتفاق حول مشروع كفرفالوس تحدث لـ«المستقبل» عن المشروع الجديد فقال: أولاً، لا بد من توجيه الشكر الكبير للبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي كان على تواصل مع الرئيس سعد الحريري. ونحن لولا مباركتهما لم نكن نستطيع أن نقوم بأي خطوة. وثانياً، لا يسعنا إلا أن نشكر كل آل الحريري بشخص الشيخ فهد الحريري الذي تواصلنا معه والذي لديه الإمكانية لكي يفاوض في هذا المجال. نحن نشكره جداً لأنه تفهم ما هو المشروع. علماً أنه كان تقدم له -كما فهمت - مشاريع عدة، لكنه اختار هذا المشروع لأنه يدخل ضمن نطاق رؤية المرحوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري للمنطقة. لأنه عندما فكر الرئيس الشهيد بهذا المشروع في هذه المنطقة لم يكن أحد يفكر بهكذا مشروع وهو سبق الجميع وكان رائداً في هذا المجال. لذلك نحن قلنا "لماذا لا نكمل هذا التفكير الرائد لهذه المنطقة. وهذا التفكير وهذا التوجه كان أساس المحادثات مع آل الحريري".

وأضاف: لا يمكن أن ننظر إلى هذا المشروع إلا على أنه مشروع خير وبركة، لأننا سنعود وننشىء مستشفى في المنطقة كما أراد الرئيس الشهيد وسنعود وننشىء جامعة في المنطقة مثلما أراد الرئيس الشهيد وكذلك المدرسة.. هذه هي الأساسيات. الجانب التنموي في هذا الخط وهذا ما جعلنا نتوافق أكان من قبل آل الحريري الكرام جميعهم أو من قبلنا نحن كبطريركية. وسيدنا البطريرك هو الموجّه الأساسي، وأكيد أن المؤسسة المارونية للإنتشار التي تحاول أن تحافظ على فكر البطريركية التنموي والحضاري دخلت معنا بقوة في هذا المجال، وكذلك الرهبانية المارونية (الكسليك) أيضاً دخلت معنا في هذا المجال حتى نكون ضمانة في تنفيذ هذا المشروع.
وعن تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الشيخ فهد الحريري قال المطران العمار: ما جرى هو عقد بيع ونحن (نحن من اشترينا) وضعنا على أنفسنا شروطاً أن نُدخل كل فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل هذا المشروع وأخذناه على عاتقنا. ونحن عندما أحببنا أن تكون الرهبنة معنا بكل قوتها في هذا المشروع فذلك لأن الرهبنة هي الضمانة لهذا المشروع. أكان من جهة الجامعة او من جهة المستشفى لأنهم لديهم خبرة في هذا المجال وهم الضامنون لتنفيذ هذا الفكر. والرهبنة هي الحاضرة معنا هناك وهي المشرفة المباشرة على تنفيذ هذه المشاريع. وعندما نقول رهبنة نعني مؤسسة مسيحية محترمة تعرف أن تعمل في هذا المجال وهذه الروحانية. وجامعة الكسليك هم من سيستلمون المشروع لأننا لا نستطيع أن نأتي بأكثر من جامعة وأكثر من مستشفى. وباقي الأمور تتحدد بعد أن ننتهي من الأمور القانونية وبعدها أن يساعدنا الطقس السياسي في البلد والطقس الاقتصادي سنبدأ المشروع بأسرع وقت لكن في لبنان كما ترى، الوضع الاقتصادي والسياسي يحتمان علينا أن نبقى منتبهين ويقظين.
ورأى المطران العمار أن المنطقة اليوم بحاجة إلى هذا المشروع أكثر مما كانت في الماضي. وقال: المنطقة أصبحت أكبر والحاجات تكبر إلى التعليم أو الاستشفاء. وقد جرى نوع من الإحصاء فتبين أنه ضمن دائرة حوالي مائة كلم من هذا المشروع لدينا حوالي مليون شخص قاطنين، أي هناك أناس في هذه المنطقة تحتاج إلى هذا المشروع. وكثر قالوا لنا أننا إذا تم المشروع لن نضطر حينها لأن نرسل أولادنا إلى بيروت مع كل التكاليف وكل المخاطر التي تترتب على الانتقال إلى بيروت.
واعتبر المطران العمار أن هذا المشروع من شأنه أن يساهم في ترسيخ الناس في أرضهم. وقال: هو ترسيخ للناس في أرضهم ليصبح لدينا أيضاً في كل منطقة نوع من الاستقلالية الفكرية والطبية ونتساعد قدر الإمكان. لأن المشكلة الأساسية في لبنان اليوم أن جبالنا فرغت لأنه ليس فيها فرص عمل. وهذا المشروع يمكن أن يخلق فرص عمل. ونقول أن هذه الأرض أرضنا وكل لبنان أرضنا وعلينا أن نحاول أن نحيي كل أرضنا بكل لبنان. وأضاف: الأساس في المشروع أنه جسر تواصل ليس فقط بين صيدا وجزين، بل بين صيدا وجزين والشوف والجنوب. نحن نعتبر أنفسنا في هذه المنطقة نجسد لبنان المصغر بكل طوائفه وانتماءاته. واكيد الصرح التربوي والصرح الاستشفائي هما صلة الوصل الأساسي بين الشعوب. وأتصور أن هذا المشروع إذا وفقنا الله فيه، نكون فعلاً نقوم بشيء فريد، المنطقة بأمسّ الحاجة لها.
نبذة عن مشروع كفرفالوس
تقوم مدينة كفرفالوس العلمية على مساحة مليوني متر مربع في بلدة كفرفالوس في منطقة جزين. وكانت تضم مستشفى أكاديمياً ومدرسة تمريض ومركز دراسات جامعية، وثانوية صيدا الجديدة التي انتقلت لاحقاً إلى صيدا باسم ثانوية رفيق الحريري. وكان يضم أحدث المعدات والتجهيزات الطبية والجامعية المتطورة آنذاك. بدأ العمل في بناء المدينة العلمية في كفرفالوس في العام 1980 وكان يفترض أن تنجز في تموز 82. فوقع الاجتياح الاسرائيلي. وتعرض المشروع للقصف من قبل العدو الاسرائيلي عدة مرات وكانت الضربة القاضية له في حرب شرق صيدا من العام 1985 إثر اندحار الاحتلال الاسرائيلي من صيدا إلى كفرفالوس التي بقيت ضمن الاحتلال حتى تحرير جزين في العام تسعة وتسعين.

====================================
أوضح رئيس أساقفة صيدا و​دير القمر​ للموارنة ​المطران مارون العمار​ وممثل ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​ في الإتفاق حول مشروع ​كفرفالوس​ المشروع الجديد قائلا: "أولاً، لا بد من توجيه الشكر الكبير للبطريرك الراعي الذي كان على تواصل مع رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ ونحن لولا مباركتهما لم نكن نستطيع أن نقوم بأي خطوة وثانياً، لا يسعنا إلا أن نشكر كل آل الحريري بشخص الشيخ ​فهد الحريري​ الذي تواصلنا معه والذي لديه الإمكانية لكي يفاوض في اعادة العمل على المشروع ونحن نشكره جداً لأنه تفهم ما هو المشروع علماً أنه كان تقدم له -كما فهمت - مشاريع عدة، لكنه اختار هذا المشروع لأنه يدخل ضمن نطاق رؤية المرحوم الرئيس الشهيد ​رفيق الحريري​ للمنطقة لأنه عندما فكر الرئيس الشهيد بهذا المشروع في هذه المنطقة لم يكن أحد يفكر بهكذا مشروع وهو سبق الجميع وكان رائداً في هذا المجال لذلك نحن قلنا "لماذا لا نكمل هذا التفكير الرائد لهذه المنطقة وهذا التفكير وهذا التوجه كان أساس المحادثات مع آل الحريري".

وفي حديث صحفي، لفت المطران العمار إلى أنه "لا يمكن أن ننظر إلى هذا المشروع إلا على أنه مشروع خير وبركة، لأننا سنعود وننشىء مستشفى في المنطقة كما أراد الرئيس الشهيد وسنعود وننشىء جامعة في المنطقة مثلما أراد الرئيس الشهيد وكذلك المدرسة، هذه هي الأساسيات والجانب التنموي في هذا الخط وهذا ما جعلنا نتوافق أكان من قبل آل الحريري الكرام جميعهم أو من قبلنا نحن كبطريركية وسيدنا البطريرك هو الموجّه الأساسي، وأكيد أن المؤسسة المارونية للإنتشار التي تحاول أن تحافظ على فكر البطريركية التنموي والحضاري دخلت معنا بقوة في هذا المجال، وكذلك ​الرهبانية المارونية​ أيضاً دخلت معنا في هذا المجال حتى نكون ضمانة في تنفيذ هذا المشروع".

وعن تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع فهد الحريري، قال المطران العمار: "ما جرى هو عقد بيع ونحن وضعنا على أنفسنا شروطاً أن نُدخل كل فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل هذا المشروع وأخذناه على عاتقنا ونحن عندما أحببنا أن تكون الرهبنة معنا بكل قوتها في هذا المشروع فذلك لأن الرهبنة هي الضمانة لهذا المشروع، أكان من جهة الجامعة او من جهة المستشفى لأنهم لديهم خبرة في هذا المجال وهم الضامنون لتنفيذ هذا الفكر والرهبنة هي الحاضرة معنا هناك وهي المشرفة المباشرة على تنفيذ هذه المشاريع. وعندما نقول رهبنة نعني مؤسسة مسيحية محترمة تعرف أن تعمل في هذا المجال وهذه الروحانية و​جامعة الكسليك​ هم من سيستلمون المشروع لأننا لا نستطيع أن نأتي بأكثر من جامعة وأكثر من مستشفى وباقي الأمور تتحدد بعد أن ننتهي من الأمور القانونية وبعدها أن يساعدنا الطقس السياسي في البلد والطقس الاقتصادي سنبدأ المشروع بأسرع وقت لكن في لبنان كما ترى، الوضع الاقتصادي والسياسي يحتمان علينا أن نبقى منتبهين ويقظين".

ورأى أن "المنطقة اليوم بحاجة إلى هذا المشروع أكثر مما كانت في الماضي"، مشيراً إلى أن "المنطقة أصبحت أكبر والحاجات تكبر إلى التعليم أو الاستشفاء وقد جرى نوع من الإحصاء فتبين أنه ضمن دائرة حوالي مائة كلم من هذا المشروع لدينا حوالي مليون شخص قاطنين، أي هناك أناس في هذه المنطقة تحتاج إلى هذا المشروع وكثر قالوا لنا أننا إذا تم المشروع لن نضطر حينها لأن نرسل أولادنا إلى بيروت مع كل التكاليف وكل المخاطر التي تترتب على الانتقال إلى بيروت".

واعتبر المطران العمار أن "هذا المشروع من شأنه أن يساهم في ترسيخ الناس في أرضهم"، مشيراً إلى أنه "ترسيخ للناس في أرضهم ليصبح لدينا أيضاً في كل منطقة نوع من الاستقلالية الفكرية والطبية ونتساعد قدر الإمكان، لأن المشكلة الأساسية في لبنان اليوم أن جبالنا فرغت لأنه ليس فيها فرص عمل وهذا المشروع يمكن أن يخلق فرص عمل ونقول أن هذه الأرض أرضنا وكل لبنان أرضنا وعلينا أن نحاول أن نحيي كل أرضنا بكل لبنان".

وأضاف: "الأساس في المشروع أنه جسر تواصل ليس فقط بين صيدا وجزين، بل بين صيدا وجزين و​الشوف​ والجنوب ونحن نعتبر أنفسنا في هذه المنطقة نجسد لبنان المصغر بكل طوائفه وانتماءاته واكيد الصرح التربوي والصرح الاستشفائي هما صلة الوصل الأساسي بين الشعوب وأتصور أن هذا المشروع إذا وفقنا الله فيه، نكون فعلاً نقوم بشيء فريد، المنطقة بأمسّ الحاجة لها".  


New Page 1