المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / سعد في الذكرى 34 لتحرير صيدا: تحرير الوطن من الاحتلال يكتمل عند تحرير المواطن من الظلم والاستغلال

سعد في الذكرى 34 لتحرير صيدا: تحرير الوطن من الاحتلال يكتمل عند تحرير المواطن من الظلم والاستغلال
17-02-2019
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


لم تنجح الأمطار الغزيرة التي هطلت أن تطفئ وهج المناسبة التي ينتظرها كل سنة المقاومون من مدينة صيدا وكل لبنان، يحيونها ليجددوا الوفاء لنهج المقاومة التي قدّمت التضحيات الجسام دفاعاً عن كرامة أبناء المدينة واللبنانييين جميعاً.

تألقت شعلة التحرير بوهج اشتعل بقوة ليدفئ قلوب الحاضرين، ولم تنطفأ بفعل الأمطار بل ازدادت اشتعالاً وتوهجاً وكأنها تعاهد دماء الشهداء أن تبقى خالدة إلى الأبد.

فبعد مرور أربعة وثلاثين عاماً احتفل التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية هذا المساء بذكرى تحرير صيدا من الاحتلال الإسرائيلي، بحضور أمين عام التنظيم النائب الدكتور أسامة سعد، وبمشاركة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور حسن خليل ممثلاً الأمين العام للحزب حنّا غريب، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، والهيئات الاجتماعية والنسائية والثقافية والشبابية.
وقد ألقى الدكتور أسامة سعد كلمة الاحتفال وجّه خلالها التحية إلى أبطال المقاومة وشهدائها وجرحاها وأسراها الذين واجهوا قوات الاحتلال وعملائه، وحققوا إنجاز التحرير. كما وجّه التحية إلى مدينة صيدا وأهلها وإلى اللبنانيين عموماً الذين صمدوا في مواجهة قوات الاحتلال الصهيوني.

وأكد سعد على المضي وفق النهج الوطني التقدمي لصنع التغيير الحقيقي في لبنان، ومن أجل إنقاذه من النظام الطائفي العاجز والفاشل والفاسد الذي أوصل البلاد إلى حافة الانهيار. وأكد على مواصلة الحراك الشعبي دفاعاً عن حقوق الشعب اللبناني، ورفضاً لسياسة السلطة ولبيان الحكومة الجديدة التي لم يمنحها الثقة.
وقد وجّه سعد التحية للشعب الفلسطيني المقاوم الذي قدّم وما زال يقدّم التضحيات الكبيرة من أجل كرامته وتحرير أرضه. كما وجه التحية إلى الشعب والنظام التقدمي في فنزويلا الصامدة في مواجهة تهديدات الولايات المتحدة.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة أسامة سعد: في الذكرى 34 لتحرير مدينة صيدا ومنطقة صيدا من الاحتلال الصهيوني ..
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

في ذكرى انتصار المقاومة على جيش الاحتلال في 16 شباط 1985 .. نتوجه بالتحية إلى أبطال المقاومة صناع التحرير وصناع الانتصار .. ألف تحية إلى شهداء المقاومة .. وإلى الجرحىوالمقاومين الأسرى الأحرار الذين حطموا أسوار المعتقلات .. في أنصار وعتليت وسائر المعتقلات ..
وقبل ذلك، وبعد ذلك، التحية كل التحية لهذا الشعب المعطاء .. لأبناء صيدا والجنوب وكل لبنان .. لأبناء مخيم عين الحلوة وكل المخيمات .. وللمقاومين البواسل في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والمقاومة الإسلامية، والمقاومة الفلسطينية.
وقال سعد: في مواجهة الاجتياح الصهيوني سنة 1982 .. في مواجهة حجافل جيش الاحتلال .. وفي مواجهة السلطة اللبنانية المتخاذلة التي تعاونت مع قوات الاحتلال ..وفي مواجهة حملات التيئيس ودعوات الاستسلام .. انطلقت طلائع المقاومة .. آمنت بالشعب وطاقات الشعب .. رفضت الاستسلام واليأس .. حملت البندقية وتسلحت بالوطنية والوعي السياسي .. وتمسّكت بالعزم والإصرار والمثابرة وطول النفس .. فكان نداء المقاومة في 16 أيلول 1982 .. وكان تحرير بيروت .. ثم تحرير الجبل سنة 1983 ..
وتعاظمت قوة المقاومة .. واكتسبت الدعم والاحتضان الشعبي .. ونجحت في تحرير صيدا ومنطقتها سنة 1985 .. ثم صور والنبطية .. وصولاً إلى تحرير الشريط الحدودي سنة 2000 ... ويد المقاومة باقية على الزناد حتى استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
ثم أضاف: تحرير الوطن من الاحتلال يكتمل عند تحرير المواطن من الظلم والاستغلال . الشعب اللبناني قدم التضحيات لتحرير لبنان لكي ينعم بالحرية والكرامة .. ولكي ينعم بثمار كده وتعبه .. لا لكي تستمر المعاناة تحت حكم نظام الطائفية والاستغلال والفساد ..
نظام أوصل لبنان إلى حافة الانهيار الاقتصادي والمالي بعد أن ألقى به في مستنقع الأزمات والمخاطر .. وألقى باللبنانيين في جحيم البطالة والفقر .. وأزمات الكهرباء والمياه وسائر الأزمات.
واليوم تأتي الحكومة الجديدة لتزيد معاناة اللبنانيين من خلال فرض المزيد من الرسوم والضرائب على الفقراء ومتوسطي الحال. أما المليارات الجديدة من الديون المقررة في مؤتمر "سيدر" فستذهب مثل المليارات السابقة إلى جيوب جماعات السلطة، وإلى جيوب المحتكرين والمضاربين وأصحاب المصارف. ولن ينال أبناء الشعب إلا المزيد من الأعباء والضرائب، وإلا المزيد من تردي مستوى المعيشة، وإلا تخفيض الرواتب والمداخيل ومعاشات التقاعد.
لذلك قلنا بالأمس في مجلس النواب: لا ثقة لهذه الحكومة.
كما سنقول غداً في المظاهرة في بيروت: لا ثقة لهذه الحكومة ونقول دائماً: نظام المحاصصة الطائفية وصل إلى درجة التعفن والاهتراء .. ولقد آن أوان التغيير .. آن أوان العمل لبناء الدولة المدنية الديمقراطية العادلة.
الاحتكارات والمضاربات والمصارف لا يقدمون للشعب اللبناني إلا المصائب والأزمات ومخاطر الانهيار .. لذلك بات التغيير هو مطلب الشعب اللبناني.
الحراك الشعبي انطلق في الساحات والشوارع .. في العاصمة وفي كل لبنان تحت راية الإنقاذ .. إنقاذ لبنان والشعب اللبناني من تبعات الأزمات والمآزق والمخاطر.. وتحت راية التغيير .. تغيير السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الظالمة والفاشلة .. وتجاوز النظام الطائفي العاجز والفاسد.
الحراك الشعبي انطلق مع طلائع من القوى السياسية والنقابية والمدنية .. ومع طلائع من المناضلين يقودهم الإيمان بالشعب وطاقاته .. ويقودهم العزم والتصميم والنفس الطويل .. وكما تعاظمت المقاومة بعد سنة 1982، وكما اكتسبت الاحتضان الشعبي .. فإن الحراك الشعبي سيكبر ويتوسع في كل الأوساط والمناطق .. وستيحول إلى تيار جارف، وسينجح في إنجاز التغيير .. كما نجحت المقاومة في إنجاز التحرير .
وأضاف أيضاً: في ذكرى تحرير صيدا نتطلع إلى إخوتنا في فلسطين الذين يواجهون الاحتلال الصهيوني.. نتطلع إلى الشعب الفلسطيني المعطاء الذي لا يزال، وعلى امتداد حوالي مئة عام، يقدم قوافل الشهداء وشلالات الدماء .. من دون يأس ولا إحباط ولا استسلام .. على الرغم من شراسة العدو .. وعلى الرغم من التآمر الدولي والتواطؤ الرسمي العربي .. الشعب الفلسطيني سينجح في إسقاط صفقة القرن .. والشعوب العربية ستنجح في إفشال مسيرة التطبيع .. ولن ينجح مؤتمر " وارسو" ولا غير مؤتمر " وارسو" في فرض التطبيع، أو في تمرير صفقة القرن، على الرغم من جبروت الولايات المتحدة، وعلى الرغم من عنجهية رئيسها " ترامب". فشعوبنا العربية قادرة على إفشال المخططات الأميركية، من فلسطين إلى سوريا والعراق وإلى سائر الأقطار.
كما أننا على ثقة بقدرة شعب فنزويلا، ونظامها التقدمي، على مواجهة التهديدات الأميركية، وعلى إنزال الهزيمة بأي اعتداء على هذه الدولة الصديقة الداعمة للقضية الفلسطينية ولسائر قضايا التحرر في العالم.
وفي ذكرى تحرير صيدا نوجّه إلى شعب فنزويلا الصديق تحية التضامن النضالي في الكفاح المشترك ضد الاستعمار الاميركي. كما نوجّه تحية التضامن إلى الرئيس " مادورو" حامل شعلة التحرر من الاستعمار الأميركي على خط الرئيس الراحل "تشافيز".
وختم بالقول:
نكرر توجيه التحية إلى كل الشهداء الذين قدموا حياتهم في مواجهة العدو الصهيوني،
ألف تحية لكل المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين،
ألف تحية لكل المناضلين من أجل الشعب والوطن،
ألف تحية لكل المكافحين ضد الهيمنة الأميركية والاستعمارية،










 



New Page 1