المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / رسالة من مدير عام الأونروا في لبنان الى ممثلي وقادة المجتمع الفلسطيني في شمال لبنان

رسالة من مدير عام الأونروا في لبنان الى ممثلي وقادة المجتمع الفلسطيني في شمال لبنان
06-03-2019
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


وجه مدير عام الأونروا في لبنان كلاويدو كورودني رسالة الى قادة المجتمع الفلسطيني في شمال لبنان قال فيها "أكتب اليكم تعقيباً على الاجتماع الذي عقدناه معكم في 10 كانون الثاني 2019 بمشاركة رئيس هيئة العاملين.. في الأونروا حكم شهوان، ومدير قسم المالية شادي العبد، والاجتماع الذي تلاه مع رئيس برنامج الصحة في الأونروا عبد شناعة. كما تعلمون، تم تنظيم هذه الاجتماعات كجزء من تحسين التواصل معكم ومع المجتمع ككل ونوقشت العديد من القضايا وتم تسليمي عدد من الرسائل كانت آخرها رسالة من ممثلي حي تل الزعتر.

خلال هذه الاجتماعات، قمنا بشرح السياق المالي والسياسي الصعب الذي ستعمل الأونروا ضمنه في العام 2019 وتمت الاجابة عن الكثير من الأسئلة. في هذه الرسالة، أود تقديم بعض الإجابات الإضافية وتفصيل بعض النقاط.

• تعمل الأونروا على ضمان استمرار الخدمات التي تقدمها على الرغم من الأزمة المالية الوجودية التي عصفت بها في العام 2018 وسوف نستمر ببذل أقصى الجهود لحشد الموارد في العام 2019 وما بعد ذلك. ان الصعوبات التي نواجهها في الحصول على التمويل والطلب المتزايد على جميع الخدمات، يجعل توفير تغطية صحية بنسبة 100٪ لجميع عائلات مخيم نهر البارد الذين ما زالوا نازحين حتى هذا الوقت أمراً غير ممكن حالياً.

• بالنسبة للتغطية الصحية الحالية من المستويين الثاني والثالث، ترتبط الأونروا بنوعين من العقود مع المستشفيات وتتم إدارتها وفقاً لمبادئ وزارة الصحة العامة. تُغطى الرعاية الصحية من المستوى الثاني بنسبة 90٪ من إجمالي التكلفة مع سقف إضافي حتى 500 دولار أمريكي للاكسسوارات. بينما تُغطى الرعاية الصحية من المستوى الثالث بنسبة 60٪ من إجمالي التكلفة باستثناء الاكسسوارات. في حال تجاوزت الفاتورة مبلغ ال 12,000 دولار أمريكي يتم إحالتها إلى صندوق حالات العسر الشديد التابع للوكالة في حال كان المستفيد في وضع مادي صعب جداً، تجدر الإشارة إلى أن الأونروا (وفقًا لسياسة الرعاية الصحية من المستويين الثاني والثالث) لا تغطي تكاليف الاستشفاء لحالات حوادث السير أو الخلافات الشخصية أو العمليات الجراحية التجميلية.


• بالنسبة للطلب المتعلق بالاطباء الأخصائيين، لا تزال الأونروا تعمل على توظيف طبيب للقلب وطبيب أخصائي توليد وأمراض نسائية. لم نوفق في المرة الاولى بايجاد مرشحين مناسبين، ولهذا قمنا بالإعلان مجدداً عن الوظيفتين. واذا وُفّقنا، سنعمل على توظيف طبيبة (امرأة) أخصائية بالتوليد والامراض النسائية وكذلك طبيبة اخصائية للقلب.
أما بالنسبة لأخصائي الغدد الصماء فلا يمكن توظيف مثل هؤلاء الاطباء من ميزانية البرامج لأن هذه الوظائف يتم تغطيتها فقط من ميزانية المشاريع (أخصائي الغدد الصماء السابق كان موظفا بتمويل من مشروع انتهت مدته). بالنسبة للحاضنات (القوفاز)، تغطي الأونروا 60٪ إلى 90٪ من النفقات حسب التكلفة في المستشفيات المختلفة.

• بالنسبة للتأخير في توفير الأدوية، فإنه يرتبط بالصعوبات المالية الأخيرة. لقد ناشدنا بالفعل العديد من الدول لسد هذه الفجوة. وتقوم المملكة العربية السعودية بدراسة طلبنا حالياً لتغطية هذه المستلزمات التي نأمل أن تتحقق خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة.

• بالنسبة لإعادة الإعمار في مخيم نهر البارد، فانها لا تزال تشكل احدى الأولويات لدى الأونروا، وهي أولوية للحكومة اللبنانية أيضاً كما أكد على ذلك رئيس الوزراء سعد الحريري للمفوض العام للأونروا مؤخراً وكما جاء في البيان الوزاري للحكومة. هناك دول قدمت دعمًا إضافيًا والأونروا ستواصل تشجيع المانحين الآخرين لزيارة المخيم للوقوف على الحاجات والتقدم المحرز حالياً على الأرض. كما تخطط الأونروا لإزالة المساكن المؤقتة ما يسمّى (بالبركسات الحديدية) كونها لم تعد صالحة للسكن.

• بالنسبة لحي تل الزعتر، تدرك الأونروا الحاجة الى إعادة تأهيل المساكن في هذه المنطقة وهي ملتزمة بتحسين الظروف المعيشية للاجئي فلسطين وضمان عيشهم في مساكن آمنة وصحية. تقوم الأونروا حاليًا بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الآخرين للتوصل إلى أفضل طريقة لمعالجة هذه المسألة. ستستغرق هذه الجهود بضعة أسابيع حتى تتحقق وسنبقيكم على اطلاع دائم بأية مستجدات.

يؤسفني أنه على الرغم من الاجتماعات والنقاشات المتواصلة، ما زلنا نشهد إغلاقاً لمنشآتنا. في 20 شباط 2019، تم اغلاق جميع مدارسنا في مخيم نهر البارد ومخيم البداوي وطرابلس. نتيجة لذلك حُرم 10565 طالباً من الذهاب إلى المدرسة، وهذا يعني أن على الأونروا التعويض عن هذا اليوم أو عن أي يوم دراسي آخر تكون فيه الدروس متوقفة مع ما يترتب على ذلك من اشكالات للطلَاب والمعلمين على حد سواء. وهذا الاغلاق يعني كذلك أن الأشخاص الذين يحتاجون إلى الخدمات الاجتماعية لا يمكنهم الوصول إلى مكتب الإغاثة والشؤون الاجتماعية. كل هذا يثير القلق لدى الجهات المانحة في وقت نقوم فيه بتجديد الجهود مع الحكومة اللبنانية لسد الفجوة في التمويل حتى نتمكن من استكمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد بأسرع وقت ممكن.

والشهر الماضي، أﻏﻟق محتجون في مخيم البداوي ﻣﮐﺗب مجموعة العمل لبرنامج ﺗﺣﺳﯾن اﻟﻣﺧﯾم لستة أيام. ومرة أخرى، هذا الفعل يؤدي فقط إلى تعطيل العمل ويؤثر سلبًا على المجتمع المحلي وعلى صورتنا.

إن المسؤولية عن تعطيل عمل الأونروا والصعوبات التي تواجه المجتمع المحلي نتيجة ذلك، فضلاً عن الصورة السلبية امام المانحين، يتحمّلها كلياً أولئك الذين يقومون بهذا الإغلاق. إن الأونروا لا تحتاج لهذا النوع من الاحتجاج حتى تقوم ببذل قصارى جهدها للحصول على التمويل لدعم المجتمع فنحن نقوم بهذه الجهود طوال الوقت، والمجتمع المحلي يجب ألا يدفع ثمن هذه الاحتجاجات أيضاً.

باعتباري مديراً للأونروا في لبنان منذ عامين تقريباً، أنا أدرك تماماً الصعوبات الكبيرة التي يواجهها مجتمع اللاجئين في شمال لبنان، لا سيما أولئك الذين لا يزالون ينتظرون العودة إلى منازلهم المُعاد بناؤُها في مخيم نهر البارد أو الذين ينتظرون إعادة تأهيل منازلهم. أستطيع أن أُؤكد للجميع أنني والمفوض العام، الذي زار لبنان مؤخراً، وجميع موظفي الأونروا لن ندّخر جُهداً لدعم كل لاجئي فلسطين. أتمنى ان نتمكن من القيام بذلك يداً بيد مع المجتمع المحلي وقيادته وممثليه.
 


New Page 1