المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / الكاتب عدي لزية وقع كتابه "في رثاء الضوء" في بلدية صيدا - 10 صر

الكاتب عدي لزية وقع كتابه "في رثاء الضوء" في بلدية صيدا - 10 صر
28-09-2019
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
وقع الكاتب عدي لزية كتابه "في رثاء الضوء"، الذي نال إعجاب الممثل القدير ياسر العظمي، وذلك باحتفال اقيم في قاعة بلدية صيدا برعاية "جمعية ابناء صيدا" وحضور ممثل النائب بهية الحريري نزار الرواس وحشد من الشخصيات الثقافية والادبية والاجتماعية.

ويعتبر الكتاب في "رثاء الضوء"، خطوة جديدة نحو أدب لبناني ساخر وهادف بإمتياز، وهو عبارة عن مجموعة قصص قصيرة حديثة، تُصنف تحت راية الأدب النقدي، تحمل حكمة وعبرة، استعمل فيها لزية الأسلوب الساخر والكوميديا السوداء، ليسلط الضوء على الظلامية التي نعيش فيها، فكأنه يُضحكك في بعض قصصه ثم يصفعك على وجهك!

وقد نال هذا الكتاب اعجاب الممثل والكاتب السوري العظيم "ياسر العظمة" أسطورة مسلسل "مرايا"، الذي قدم له وهذا ليس غريبا، كون الأخير هو العرّاب للكوميديا السوداء في العالم العربي والأب الروحي للمتعة في السخرية، اذ نجح لزية" في أنسنة الحيوان وقصَّ بعض قصصه على لسانها، ويذكرنا بـ "جان دي لافنتين" وجورج أوريل وأحيانا استرسل في الفلسفة الوجودية سابحاً في بحر الأدب الروسي ليفتح نوافذ ضوئية داخل ذاتنا، فكلما فهم المرء نفسه فهم العالم من حوله.

في مقدمة حفل التوقيع، قالت ممثلة جمعية "أبناء الصيدا" سارة بيطار "في رثاء الضوء".. كتاب عبارة عن مجموعة قصصيّة للكاتب لزية، وأول إصداراته، دعوني أبدأ بتعريف أديبنا الواعد وهو كاتب شاب من شمال لبنان مقيم في بيروت، شاعر وقاص موهوب بالفطرة ومعزز بالثقافة التى تميزه عن غيره من الكتاب الشباب حيث لا يختبئ خلف عباءة اللغة رغم أسلوبه الذي يتصف بالإبداع والبلاغة والتعابير الأنيقة الرصوصة بدقة رصف عقد من الألماس، لكنه حرص ومنذ بدايته أن لا يمشي مع التيار وأن يتألق بثقافته العالية، وعمق أفكاره التى تعبر عن مجتمعه وواقعه، حيث يعتبر كاتبنا الكتابة لحظة تجلٍّ، يعيشها الأديب وينقلها لقارئه على الأوراق.

واضافت: كاتبنا شاب ليس من المريخ أو زحل، هو ابن البيئة وخير مرشد للدخول بين ثناياها ومعرفة ما يدور في أقبيتها ودهاليزها الخفية، يعبّر بقلم حرّ، مفعم بالطاقة والعنفوان، يستخدم أساليب متنوعة كالرمزية مثلما في قصة الذهب الورقي، فيبرز حالة انعتاق الإنسان من زنزانة الجهل إلى رحاب النور والمعرفة وأسلوب النقد الساخر، أو ما يسمى بالكوميديا السوداء التى تبرز الحقائق بقالب يجذب القارئ ويبرز حنكة ودهاء الكاتب كما في قصة ليلة سقوط القمر وغيرها.. وكالرومانسية مثلما في قصص بقايا امرأة وحادث سير عاطفي.

وشرح الكاتب لزية نصوص كتابه "في رثاء الضوء"، يبدأ قائلاً: نحن الذين نظنّ أنّنا نملك كثيراً من القصص لنخبرها للناس في الواقع أكثر الأشخاص بكماً تماماً كالمرايا، بالله عليكم، هل هناك أفضل من المرآة عاكساً للواقع ومعلناً عنه.

مواقف القراء
وما قاله القراء عن الكتاب يعكس بوضوح مدى اسلوبه المتميز، يقول مجد غريزي "لكل شخص منا شيء يريد قوله، ضوء يريد ايصاله، ولكن يا حسرتنا، فبعض الاضواء تُطفأ كبتا، او قمعا، او تهميشا! تهانينا يا عدي، هذه خطوتك الاولى، مكن اربطة اسلاكك، واسقي كلماتك ضوءاً من ذاتك، لن تحتاج الى التلعثم بعد الآن".

ويؤكد القارئ الدكتور عبدالله الشل: يا صاحبي يُسعدني أن أقول أنني استمتعت بقراءة كتابك "في رثاء الضوء" وذلك أكثر من مرة لما فيه من روعة الأسلوب وحلاوة القصة وسلاسة السرد دون أن أنسى ميزتك في كتابتك: الميزة الأولى، ان لكل قصة، رواية، ولكل رواية، حكاية معبرة عن واقع عشناه وتعايشناه، تحاكي واقع الناس وحياتهم وتعبر عن آمالهم وآلامهم وهذه هي شروط الكاتب الناجح.
أما الميزة الثانية، وقد أعجبتني كثيرا ولا شك تدل على براعة الكاتب وحنكته ، ألا وهي أنَّ القارئ لا يمكنه معرفة نهاية القصة الا في آخر الكلمات من السطر الأخير. وأخيراً بودي أن أثني على روعة الحوار بين قطرة الماء وقطرة الدماء، وفي قصة "سجون فاخرة" روعة النهاية المعبرة.. ولن أنسى "جنود الموت" أرجوحة واقع أليم نعيشه كل يوم في وطن اسمه لبنان.

وتقول القارئة حسنا "إنه لمن المستحيل عندما تقرأ "في رثاء الضوء" أن لا تجد نفسك في احدى تلك القصص او في العديد منها، أن لا تعود بك الذاكرة الى أحداث وصور تناسيتها، الى أحلام طفولتك، والى خيالاتك القديمة التي دفنتها مع أيامك المليئة بكل ما لم ترغب ان تكونه يوما.

بينما القارئة لودي حداد لغةٌ بسيطةٌ لكنّها تحمل في عمقها أسراراً تخبرنا عن كينونة الحياة بكل عمقها ودلالاتها كتاب "رثاء الضوء"، هو انسيابٌ من أصالة متجذّرة لكاتبٍ لم يتحذلق على العبارة، إنّما ألبسها ثوب الضوء والأناقة بكلّ بساطةٍ ورقي. نصوصٌ متباعدة في الصّورة ، لكنّها متقاربةٌ في صميم الفكرة التي تبحث عن الإنسان الحقيقي، الذي نأى بنفسه عن كل ترّهات هذا الوجود .








 



New Page 1