المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "لأني لاجىء" فيلم قصير للمخرج محمد الشولي: حكاية نكبة.. وبحث عن نهاية سعيدة - 20 صورة

"لأني لاجىء" فيلم قصير للمخرج محمد الشولي: حكاية نكبة.. وبحث عن نهاية سعيدة - 20 صورة
07-10-2019
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


نداء الوطن | محمد دهشة
"لأني لاجىء"، فيلم قصير أطلقه رئيس "الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين" في لبنان محمد الشولي، وهو تجربة جديدة بعيدا عن المسرح الذي لازمه طوال حياته، يروي فيه وبإيجاز كبير وكلمات مقتضبة، معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، من النكلة عام 1948 الى البحث عن رحلة العودة.
وقد أبدع المخرج الشولي في اسقاط تجربته الشخصية على عموم ابناء الشعب الفلسطيني في لبنان، غالبيتهم عاشوا في المخيمات، في بيوت متلاصقة ومتواضعة، مسقوفة بألواح "الزينكو"، كثيرا ما كانت "تنش" في الشتاء وتدخل منها اشعة الشمس في الصيف، يعرفون منها الليل من النهار، وكانت تشكل "سيفونية"، الى جانب "بابور الكاز" وركوة القهوة، الطبلية, وقعر "الكيلة -التنكة، التي تتحول الى مدفئة، و"الهوية الزرقاء" الكبيرة التي لا تدخل في جيب "القميص"، الى التنقل تحت المطر دون مظلة، وسيرا على الاقدام، سعيا وراء تحقيق الهدف في الدخول الى معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية وتحقيق النجاح ليصبح فنانا"، مستذكرا في ذاكرة طفولته حكايات جده، حين "كان يروي لي حكاية الوطن, كنت استمتع في البداية واغفو في حضنه قبل وصوله الى النهاية, غادر جدي وغادرت الحكاية, وتركني وحدي ابحث عن النهاية.

في رسالته من الفيلم الذي لا تتجاوز مدته ثمانية دقائق، يؤكد الشولي انه رغم معاناة المخيم، والبيوت المتواضع وحياة القفر وسيفونيته والهوية الزرقاء وصفة اللجوء والانسان مع وقف التنفيذ، الا ان الفلسطيني لديه ارادة قوية للمضي في الحياة، والسعي من اجل نيل العلم وتحقيق النجاح، وهو ذات الامر يتكرر في اللجوء والاصرار على العودة الى فلسطين: ارض الاباء والاجداد الذين رووا الكثير من الحكايات دون نهاية، يتطلع الشولي ان يضع بنفسه هذه النهاية السعيدة بالعودة.
وجاء إنتاج الفيلم بامكانيات مالية متواضعة جدا، بالتعاون مع الاعلامي خليل العلي الذي قام بالمونتاج والتنفيذ، وقد جرى اطلاقه بإحتفال حاشد أقيم في قاعة بلدية صيدا، برعاية سفير دولة فلسطين في لبنان، وادارة عمل محمد عيد رمضان، منتج منفذ وليد سعد الدين واستشارة فنية عبد عسقول، بحضور ممثل سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، المستشار الاعلامي حسان ششنية، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، نائب رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في لبنان الدكتور بسام حمود، ممثل النائب بهية الحريري المنسفق العام للشبكة المدرسية في لبنان نبيل البواب، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان آمنة جبريل، اعضاء قيادة اقليم "فتح" في لبنان، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، أمين سر شعبة صيدا مصطفى اللحام، مسؤول العلاقات السياسية لـ "حركة الجهاد الاسلامي" في منطقة صيدا عمار حوران، عضو قيادة "حزب الله" في منطقة صيدا الحاج محمد القشوري، حشد من الفنانين والمثقفين والشعراء والكتاب والادباء، اضافة الى ممثلي الجمعيات الاهلية اللبنانية والفلسطينية.

ونوه أمين سر رئيس "الاتحاد الفنانين الفلسطينيين" في لبنان محمد عيد رمضان، بدور المخرج الشولي الذي أخذ على عاتقه مند عقود طويلة النهوض بالفن الفلسطيني الملتزم كرسالة وطنية، تهدف الى نشر الوعي ومحاربة الجهل والحفاظ على الرواية الفلسطينية بأننا اصحاب الارض.

بينما أكد ممثل السفير دبور المستشار ششنية ان الثقافة في فلسطين جزءا لا يتجزأ من هوية شعبنا الفلسطيني على مر التاريخ، وهي كانت وستبقى الارث الاكبر لمواجهة الرواية الصهيونية الكاذبة والتي تحاول بكل الوسائل تزييف الحقائق والوقائع التاريخية خدمة لمشروعها الاستعماري، مثمنا كافة الاعمال الثقافية والفكرية والادبية التي ما زال ينشط بها الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان، تاكيدأ منهم بان الانتاج الفكري المستمر هو احد الاوجه المشرقة لاستمرار شعبنا في نضاله واثبات حقه في ارضه وان هذا العمل الجديد للاخ العزيز محمد الشولي وما يحمل من دلالات كبيرة يؤكد ان فلسطيني يملك مشروعا وطنيا واضح الرؤى والمعالم في تحديد اهدافه وثوابته واماله ورفض كل ما يحاك ضده من مشاريع تهدف الى تصفية مشروعه الوطني.

وتحدث المخرج محمد الشولي عن تجربته، فقال بدأت رحلتي في البحث عن الذات, من خلال الدراسة والنجاح والتميز لاثبت لمن حولي بأني انسان واستحق الحياة, ثم اوصلني اصراري الى الجامعة اللبنانية, معهد الفنون الجميلة, فوجدت حضنا دافئا من قبل زملائي واساتذتي. فانا الفلسطيني الوحيد, الذي اختار هذا التخصص وكان حبهم لي نتيجة حبهم لفلسطين الذي لا يوصف.
واردف: عندما تخرجت بدأت العمل في مجال الاخراج. وفي مسرحية "بين حانا ومانا" التي تضم مجموعة من النجوم اللبنانيين, جاءت احدى المحطات التلفزيونية لاجراء مقابلات مع فريق العمل, وعندمل وصل الدور لي, غمز مسؤول الفريق للمصور طالبا منه وقف التصوير ثم أخذني جانبا وقال لي: اعتذر فلهجتك فلسطينية وهناك جزء من المشاهدين سيستاؤون حين سماع هذه اللهجة. فبكيت, لذلك اصريت ان يكون هذا الفيلم باللهجة الفلسطينية المحكية الواضحة ومازلت ابحث عن نهاية جميلة لحكايات جدي وسأجدها في رحلة العودة الشاقة الى الوطن.

ثم قدم الفنان اسامة زيدان لوحة للمخرج الشولي رسمها في القاعة، وقدم كل من رمضان والعلي فيلما قصيرا عن حياة الشولي وصولا الى اليوم.






















 



New Page 1