المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "صيدا تنتفض" تُصعّد تحرّكاتها الاحتجاجية وتوافُق على الشعارات

"صيدا تنتفض" تُصعّد تحرّكاتها الاحتجاجية وتوافُق على الشعارات
13-06-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
يتّجه حراك "صيدا تنتفض" الى تصعيد تحرّكاته الاحتجاجية، ليُحاكي ميدانياً بالمسيرات والإعتصامات والوقفات، وجع الناس وغضبهم الإجتماعي مع الغلاء وإرتفاع الأسعار وفلتان الدولار. وشكّلت هبّة "الغضب والنار" بالون اختبار لِما يُمكن أن يكون عليه واقع الحال في ساحة الثورة عند تقاطع ايليا، وجعلها ساحة مفتوحة أو مسائية يومية، ارتباطاً بحشود المشاركين وإجراءات "كورونا".
وأكّدت مصادر صيداوية لـ"نداء الوطن" أن "شعارات صيدا كانت مُوحّدة، خلافاً لساحات الثورة في بعض المناطق، وهي طالبت بإسقاط رئيس الحكومة حسان دياب وبإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، باعتبارهما المسؤولين المباشرين عن استفحال الازمة الإقتصادية والمعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار"، مُشدّدة على أن ثمّة خطوات تصعيدية اليوم السبت، تتمثّل في التظاهرة الشعبية التي دعا اليها "التنظيم الشعبي الناصري" و"لقاء التغيير من أجل لبنان ديموقراطي"، تحت شعار: "فلتسقط سلطة العجز والفشل والفساد"، ورفضاً لسياسات المحاصصة والإنهيار والإفقار، والخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي ولإرتفاع الأسعار الجنوني، وانهيار سعر الليرة مقابل الدولار، و"لنُصعّد النضال من أجل إنقاذ لبنان وبناء الدولة المدنية الديموقراطية العادلة، بديلاً عن دولة المحاصصة الطائفية"، فيما يُتوقّع تنظيم وقفة احتجاج غاضبة امام فرع مصرف لبنان. لكنّ المصادر استبعدت في الوقت نفسه أن يصل الأمر الى عصيان مدني أو إضراب مفتوح في المدى المنظور.

وأوضحت مُمثّلة "التنظيم الشعبي الناصري"، الناشطة في حراك "صيدا تنتفض" جمال عيسى لـ"نداء الوطن" أن مسيرة "التنظيم" لا تعني على الإطلاق وجود أي خلاف في الحراك، بل هو دفع للمزيد من الإحتجاجات بعدما ارتأت قيادة التنظيم ذلك"، مشيرة الى أنه "من الطبيعي ان ينزل الناس الى الشارع للتعبير عن وجعهم وليس العكس"، وقالت: "إننا في صيدا لم نترك "ساحة الثورة" في أي وقت، انكفأنا عنها بسبب جائحة "كورونا"، في احتجاجنا نكتب مُجدّداً بل نؤكّد على شعاراتنا التي رفعناها في 17 تشرين الاول، ونتمنّى أن تبقى الساحة مفتوحة، وهذا يرتبط بالحشد، ولن نحيد عن شعاراتنا وسنلتقي في الساحة مع من يتفّق معنا في المطالب نفسها"، موضحة "اننا في "صيدا تنتفض" تلقّينا دعوة للمشاركة في مسيرة بيروت من تجمع "مواطنون ومواطنات في دولة"، ولم نحسم الخيار، بانتظار معرفة حشد الساحة في صيدا وقد نُوّزع أنفسنا بينها وبين المسيرة الجماهيرية".

دعوة الى الإحتجاج
توازياً، دعت أمانة سرّ تجمّع المؤسّسات الأهلية، جميع الجمعيات المُنضوية في التجمّع والمواطنين الى التعبير عن سخطهم واستنكارهم لسياسات الحكومة ومن وراءها، والإنخراط في كل التحرّكات الشعبية والمُطالبة برفض هذا النظام الطائفي الفاسد، الذي أوصل البلاد إلى هذا الوضع وتلبية المطالب الشعبية المُحقّة في بناء نظام عادل.

وقال المُنسّق العام لـ"التجمع" ماجد حمتو: "إنّ هذه الدعوة جاءت بعدما تدهورت الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية وارتفع سعر الدولار إلى حدّ يُصيب المواطنين في قوّتهم ومعيشتهم، من دون أن نلمس أي جدّية للقيام بالمعالجات الإقتصادية والإجتماعية المطلوبة، وإصرار هذه السلطة الحاكمة بكلّ مؤسساتها، على نهج الفساد ونظام المحاصصة الطائفية ومن دون أي إعتبار لما ستؤول إليه هذه الأوضاع من جوعٍ وفقرٍ يُهدّد الناس".

إغلاق وفتح
ميدانياً، عاد الهدوء الى ساحة الثورة عند تقاطع ايليا، بعدما شهدت حركة احتجاج غاضبة، حيث أقفل الناشطون في "صيدا تنتفض"، الطريق باتّجاهاتها الأربعة، وبات عدد منهم ليلتهم فيها، بعدما نصبوا الخيم وسط الطريق وعلّقوا عليها لافتة كُتب فيها "مغلق صيدا تنتفض وعيش يا فقير"، احتجاجاً على الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار، قبل أن يُعيد الجيش اللبناني فتحها من دون وقوع اي اشكالات.

ولم يقتصر التحرّك الصيداوي على ساحة الثورة، بل توسّع ليشمل قطع بعض الطرقات بالإطارات المُشتعلة وإضرام النيران بمستوعبات النفايات، وتحديداً عند الأوتوستراد الشرقي وفي محلة البوابة الفوقا في شارع رياض الصلح، فيما قُطعت طريق سينيق عند مدخل صيدا الجنوبي، بالسواتر الترابية والإطارات المشتعلة، بعد استقدام شاحنة كبيرة مُحمّلة بالأتربة أفرغت حمولتها وسط الطريق.

وأكّد المحتجّون أنّ الوضع لم يعد يحتمل، في ظلّ تفلتّ سعر الدولار بعدما وصل في السوق السوداء الى أكثر من خمسة آلاف ليرة، مُؤكّدين أن الشعب لن يسكت بعد اليوم، خصوصاً وأنّ مطالبه لم تتحقّق بعد. ولوحظ إقفال تامّ لمحلات الصيرفة في شارع رياض الصلح الرئيسي حيث تتواجد الغالبية، تفادياً لأي وقفات إحتجاجية من جهة، ومعرفة سعر صرف الدولار في السوق السوداء من جهة أخرى.

سياسياً، اعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري أن واقع الحكومة الحالية أشبه بحكومة الماريونات التي تُحرّكها نفس الطبقة السياسية التي أهدرت الأموال العامة، قائلاً: "على هذه الحكومة أن ترحل فوراً"، داعياً كافة القوى الخيّرة والثورية وقوى الإنتفاضة في المجتمع اللبناني إلى تحرّكٍ مدنيٍ واسع، يهدف لإسقاط هذه الحكومة، وتغيير الواقع الصعب الذي نعيشه، إذ لا يجوز السكوت عمّا يحدث بعد الآن".

بينما قال مفتي صور وأقضيتها الشيخ مدرار الحبال، في خطبة الجمعة من على منبر مسجد "الشهداء" في صيدا: "إن الأزمة الإقتصادية والمعيشية خانقة"، ودعا "مختلف فئات المجتمع التي واجهت جائحة "كورونا" بموقف واحد وجهود موحّدة، الى التكافل الاجتماعي والتعاضد وسدّ رمق الفقراء والعائلات المُتعفّفة، في هذه المرحلة الصعبة".  


New Page 1