المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / تظاهرة جماهيرية في صيدا وأكثر من رسالة

تظاهرة جماهيرية في صيدا وأكثر من رسالة
15-06-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
حملت التظاهرة الجماهيرية التي شهدتها صيدا في توقيتها وشعاراتها، أكثر من رسالة، في ظلّ خلط الأوراق والإصطفاف السياسي وحِراك الساحات، وقالت كلمتها: آن وقت التغيير، على قاعدة أن الشعب هو الذي يُقرّر وهو الذي يُحدّد مصيره بنفسه، وأنّ تحقيق الهدف لا يكون إلّا بخيار "لن نترك الشارع حتى تحقيق مطالبنا".. في إشارة الى المطالب الشعبية التي رُفعت في انتفاضة 17 تشرين الأول، وأبرزها "حكومة إنتقالية، قضاء مُستقلّ، إستعادة الأموال المنهوبة ومُحاسبة الفاسدين".

وأكدت مصادر صيداوية لـ"نداء الوطن" أن "الرهان على شقّ صفّ الحراك من جهة، والساحات من جهة أخرى، قد أسقطته مسيرتا الجمعة في 5 حزيران والسبت في 13 منه، إذ عبّر حراك "صيدا تنتفض" عن قراره باستمرار التحرّكات وإعادة الزخم الى ساحة الثورة عند تقاطع ايليا، بعد انكفاء لفترة بسبب جائحة "كورونا" والحدّ من انتشارها، مع التمييز والحفاظ على خصوصيتها وسلميتها"، مُشيرة الى "أن الفقر المُدقع والجوع والغلاء وارتفاع الأسعار والدولار لم تترك للناس أي خيار أو قرار، ولم يبق لدينا أي شيء إلا كرامتنا، وسنُحافظ عليها".

وكان لافتاً في التظاهرة الجماهيرية التي نظمها "التنظيم الشعبي الناصري" و"لقاء التغيير من أجل لبنان ديموقراطي" تحت شعار: "فلتسقط سلطة العجز والفشل والفساد"، ورفضاً لسياسات المحاصصة والإنهيار والإفقار، رفع صور للشهيد معروف سعد، الذي استشهد في تظاهرة مطلبية وهو يدافع عن حقوق الصيادين في العام 1975، وما تحمله من دلالات رمزية للحركة الشعبية في المدينة، تزامناً مع تظاهرة مماثلة في بيروت شارك فيها "التنظيم"، الى جانب نحو عشرين جهة وحراك سياسي وشعبي ومدني.

فلتسقط الحكومة
وانطلقت التظاهرة من البوابة الفوقا، على مقربة من النصب التذكاري للشهيد معروف سعد، ورفع المشاركون فيها الأعلام اللبنانية ولافتات، تؤكّد "تصعيد النضال من أجل إنقاذ لبنان وتحقيق الدولة المدنية الديموقراطية العادلة، بديلاً من دولة المحاصصة الطائفية، ورفض الخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي"، وسط إجراءات أمنية. وجابت التظاهرة شوارع المدينة وصولاً إلى ساحة الثورة عند تقاطع ايليا.

وألقى عضو الأمانة السياسية في "التنظيم" ناصيف عيسى كلمة، أكّد فيها "أننا سنبقى في الساحات حتى تحقيق مطالبنا، لتسقط الآن حكومة المحاصصة المُقنّعة، فلتسقط حكومة حسّان دياب، نحن من يُقرّر، فلينزلوا إلى الشارع ويستمعوا إلينا... 17 تشرين كانت وستبقى حتى تحقيق مطالبنا بحكومة مستقلّة عن منظومة السلطة، وليست حكومة "النيغاتيف" الموجودة الآن، إنها حكومة المحاصصة والسلطة الفاسدة وصورة عن زعمائهم".

وأكد عيسى أنّه "منذ 30 عاماً وهم يتحكّمون بنا وبرقاب الشعب وانه حان وقت التغيير وكي ننتفض نقول لا، فالشعب هو الذي يُقرّر وهو الذي يحدد مصيره بنفسه".

إصابات بـ"كورونا"
وفي تطوّر لافت، وللمرة الأولى، سُجّلت 6 إصابات بفيروس "كورونا" في منطقة "الفيلات" في نطاق بلدية المية ومية، وتبيّن انها عائدة لعائلة واحدة، قيد الدرس وقد وفدت من السعودية قبل أسبوعين، ولم تظهر على اي من افرادها علامات المرض بالرغم من التزامهم بالحجر المنزلي الإحترازي. وفيما أبلغت العائلة انها أجرت الفحوصات في مستشفى صيدا الحكومي، ولكن النتيجة لم تتبلغها بعد، علمت "نداء الوطن" ان مسؤول الترصد الوبائي في الجنوب حبيب السبع أعين، أبلغ الى المسؤولين المعنيين في بلديتي صيدا والمية ومية، بأن هؤلاء خضعوا لفحص "كورونا" في المطار وجاءت النتيجة سلبية، ولما أعادوا الفحص مُجدّداً بعد إكمال فترة الحجر المنزلي جاءت إيجابية.

وأكّد رئيس بلدية المية ومية رفعات بو سابا التنسيق مع محافظة الجنوب ولجنة إدارة الكوارث، واعتبر أن المسؤولية يتحمّلها الجميع، من وزارة صحة ومحافظة وبلدية وقال: "سنتابع الموضوع والمطلوب من الجميع التحلّي بقدر عال من المسؤولية لمُحاصرة الوباء وعدم تمدّده".

وأوضح رئيس مصلحة الصحة في محافظة لبنان الجنوبي الدكتور جلال حيدر أن الوافدين "التزموا بشروط الحجر الصحي، ولم يخالطوا إجتماعياً أياً من المحيطين بهم أو أقاربهم المقيمين بشكل لصيق لهم"، متمنياً على المواطنين "عدم الأخذ بالشائعات والتقيّد بتطبيق الشروط الوقائية الصحّية لجهة اتّخاذ المسافات الآمنة وارتداء الكمّامات".

 


New Page 1