المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / وقفة إحتجاجية في الشرحبيل وحركة نشطة في صيدا بعد رفع قيود التعبئة العامة

وقفة إحتجاجية في الشرحبيل وحركة نشطة في صيدا بعد رفع قيود التعبئة العامة
16-06-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
هدأت عاصفة الإحتجاجات في شارع صيدا موقتاً بما يُشبه التقاط الأنفاس، بانتظار ما ستؤول اليه إجراءات الحكومة لضبط سعر صرف الدولار الأميركي، وإن كان معظم الصيداويين لا يُعوّلون عليها كثيراً، فتقدّم الهمّ المعيشي والإقتصادي مُجدّداً، بعدما تحوّل حديث الناس في كل تفاصيل حياتهم، مع الفقر المُدقع والجوع واستمرار الغلاء وارتفاع الأسعار.
وقفة احتجاج خرقت الهدوء، نظّمها "التجمّع الأهلي لأبناء بقسطا والشرحبيل" تحت شعار "ضرورة التغيير"، عند المدخل الغربي لمنطقة الشرحبيل، بمشاركة مختلف هيئات المجتمع المدني وأبناء المنطقة. وأكّد الناشط وليد السبع أعين لـ"نداء الوطن" أنّ الوقفة "تأتي احتجاجاً على الأوضاع الإقتصادية والمعيشيّة المُتردّية التي تمرّ بها البلاد، وإنعكاسها السلبي على أوضاع المواطن المعيشية، من فقر وجوع وصرف تعسّفي للموظفين وإفلاس لبعض المؤسسات التجارية وإقفالها، بسبب التلاعب بالقيمة الشرائية للعملة الوطنية"، وقال: "نريد أن نرفع الصوت لوقف الفساد لأنه أصل البلاء، ولن يستقيم حال لبنان من دون تحقيق هذا المطلب"، مؤكّداً أن "الوقفة مطلبية معيشية وهي استكمال لحراك "صيدا تنتفض" وتكريس لوحدة موقف المجموعات فيها التي تلتقي حول هذه المطالب من دون أي إختلاف".

توازياً، أوضح رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي أنّ البلدية ستُتابع صرف المساعدات التي رصدتها من ميزانيتها للمحتاجين والمُتضرّرين من أزمة "كورونا" ضمن "حملة صيدا تواجه كورونا"، مُعتبراً أن "لبنان يمرّ بوضع مأسوي والناس جائعة وموجوعة، وعندما تجوع لا تستطيع لومها على ردّ فعلها". وقال: "الأزمات في لبنان لها حلول لكن لا نلمس جدّية بحلّها"، واعتبر أنّ مطالب الحراك مُحقّة، وأبدى تفهّمه لصرخة الناس والقطاعات، معلناً "أن صيدا كمدينة نجحت في مواجهة فيروس "كورونا" وهزمته وسجّلت حتى الآن صفر إصابات"، مُنوّهاً بالتجربة المميزة التي قدّمتها المدينة، بالتكامل بين بلديتها وقواها السياسية ومجتمعها المدني في مواجهة تداعيات الوباء"، موضحاً أن "كلّ مكوّنات المدينة السياسية والأهلية اشتغلت خلال أزمة "كورونا" بهدف واحد هو حمايتها من هذا الخطر، وأن العمل البلدي يجب أن يبقى مُحيّداً عن السياسة التي تقف عند باب البلدية".

حركة نشطة
ميدانياً، شهدت المدينة حركة نشطة مع عودة الحياة الى طبيعتها تدريجياً، بعد رفع الحكومة المزيد من قيود التعبئة العامة وحال الطوارئ الصحية والحجر المنزلي، وإلغاء وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي قرار تقييد سير المركبات (مفرد - مزدوج). وأقامت عناصر قوى الأمن الداخلي حاجزاً عند مدخل المدينة "الحسبة" الذي شهد عجقة سير وتنظيم حركة السيارات.

وعاود الصيارفة فتح محالهم في شارع رياض الصلح الرئيسي، واستقبال الزبائن بعد نحو خمسة أيام من الإقفال، والتزم بعضهم بسعر صرف الدولار الذي وضعته النقابة بالإتفاق مع مصرف لبنان، بالرغم من حصر الأخير عملية ضخّ الدولار بسبعة صرافين في مختلف المناطق اللبنانية واقتصارها على اثنين في صيدا هما القطب وحلاوي"، بينما فضّل بعضهم الآخر شراء الدولار من دون البيع، بذريعة عدم وجود سيولة كافية بين أيديهم، مشيرين الى أن تعاملاتهم المالية في يومها الأول "أقل من العادية بسبب عدم شمولهم صرّافي الفئة "أ" السبعة الذين اعتمدهم مصرف لبنان لضخّ الدولار عبرهم وتأمين تعاملات وحاجات المواطنين المالية اليومية"، وأوضحوا أن "تحديد هذه المجموعة من الصرّافين دون سواهم مردّه الى امتلاكهم ودائع في المصرف المركزي وتأمينات تُخوّلهم الحصول على عملة الدولار".

وساهم تخفيف إجراءات الوقاية من "كورونا"، وعدم تسجيل سوى حالة واحدة في المدينة تماثلت إلى الشفاء، والطقس الحار، في ارتياد الناس مسبح صيدا الشعبي المجاني والشاطئ المُمتدّ من الملعب البلدي (المدخل الشمالي لصيدا) ولغاية استراحة صيدا السياحية، حيث شهد الشاطئ اكتظاظاً ملحوظاً. كذلك شهد كورنيش صيدا البحري حركة لهواة الرياضة ومُحبّي الاستجمام وتمضية الوقت على رصيفه.  


New Page 1