المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / مُصابان بـ"كورونا" يتلقّيان العلاج في "صيدا الحكومي" وآلة الفحص الى العمل قريباً

مُصابان بـ"كورونا" يتلقّيان العلاج في "صيدا الحكومي" وآلة الفحص الى العمل قريباً
27-07-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
أكّدت مصادر طبية لـ"نداء الوطن وجود شخصين مُصابين بفيروس "كورونا" في مستشفى صيدا الحكومي، وهما يتلقّيان العلاج اللازم بعدما أنجز تجهيز الطابق المُخصّص لاستقبال الحالات، من دون أن يؤثر عمله على باقي الأقسام في المستشفى، وذلك ترجمة لخطة وزارة الصحة العامة بتجهيز مختلف المستشفيات الحكومية لتكون على أهبة الإستعداد مع بدء جائحة "كورونا" في شباط الماضي.
وأوضحت المصادر أن حالة إحدى الإصابتين تستدعي الرعاية الطبّية الكاملة، بينما الأخرى عادية، مُرجّحة أن يزداد الإقبال على المستشفيات الحكومية في المناطق كافة، مع بدء التفشّي المجتمعي من جهة، وامتلاء الأسرّة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت.

وشهد مستشفى صيدا الحكومي تطوراً آخر، تمثّل بوصول آلة فحص PCR، سيتمّ وضعها في غضون أسبوعين، بعد استكمال باقي التجهيزات الضرورية لها، حيث ما زال الطاقم الطبي في المستشفى يأخذ العيّنات ويُرسلها الى مستشفى الحريري في بيروت، وينتظر النتائج تباعاً. وأوضح الدكتور عبد الرحمن البزري ان "التجهيز جاء بفضل جهود حثيثة بذلتها وزارة الصحة وإدارة المستشفى ومجلس الإنماء والإعمار، وبهبة من رجل الأعمال محمد زيدان، إضافة لمشروع دعم كبير من UNDP"، مُشيراً إلى "إمكانية البدء قريباً بترميم جزء من المستشفى القديم، ليكون قادراً على إستقبال المزيد من المرضى".

السعودي والخطر
توازياً، دقّ رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ناقوس الخطر من تفشي "كورونا"، وقال لـ"نداء الوطن": "إن المرض ليس مزحة، وكلّ انسان مُعرّض أن يصاب به، إذا لم يتمّ اتّباع إجراءات الوقاية لجهة التباعد الإجتماعي وارتداء الكمّامة وحتى الكفوف"، مُضيفاً: "الحمد لله، حتى الآن لم تُسجّل إصابات في المدينة، ولكن يجب الحذر الشديد، وكما واجهنا المرحلة الأولى من الإنتشار، قادرين على تكرار التجربة بالوعي وبالتزام الحجر المنزلي الطوعي وبالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة ومنظّمة الصحة العالمية"، مؤكّداً أنّ "مستشفى صيدا الحكومي بات جاهزاً لاستقبال المرضى بعد تجهيز قسم خاص، بآلة فحص PCR ستوضع في الخدمة قريباً". وفي جولة ميدانية لـ"نداء الوطن"، لوحظ التزام المواطنين بارتداء الكمّامة بشكل كبير وهم يتجوّلون في الأسواق التجارية حيناً، أو يقصدون المحال التجارية للتزوّد بالمواد الغذائية والتموينية، مع قلق واضح من خطورة ارتفاع أعداد المصابين، في وقت شهدت فيه "الزيرة" حركة رواد ناشطة في عطلة نهاية الأسبوع، من سابحين ومتنزّهين من العائلات والأفراد، الذين وجدوا في مياهها ما يُخفّف عنهم موجة الحرّ الشديدة، ومُتنفّساً لهم من ضغط الحياة اليومية والأزمة المعيشية و"كورونا". وقد فرضت جمعية أصدقاء "زيرة" وشاطئ صيدا، بالتنسيق مع بلدية صيدا على أصحاب المقاهي والأكواخ إجراءات وتدابير وقائية، ومنعت تقديم النراجيل وألزمت مُشغّلي المقاهي والروّاد بالتباعد الإجتماعي، حيث سُجّل تجاوب كبير من قبلهم والتزام بكافة الإجراءات.

إعتصام بيئي
الى جانب "كورونا"، طرح الحريق الذي اندلع قرب معمل معالجة النفايات الصلبة في سينيق، تساؤلات حول كميات النفايات التي تتراكم في المدينة، ودفع ناشطي "صيدا تنتفض" الى التحرّك مُجدّداً على خط المطالبة بوقف استقدام النفايات من بيروت تحت شعار "صيدا مش مكبّ... ولن تُصبح صيدا بديلاً من كل مطمر يمتلئ". ونظّم الحِراك ومجموعة "أنا مُستقلّ" وقفة احتجاج أمام البلدية، وسط جدار بشري شكّله عناصر القوى الأمنية على بوابة البلدية الحديدية التي علّقت عليها أكياس سود حملت المطالب ومنها "بدنا معامل مش مطامر"، "من الكرنتينا لصيدا وقفوا زبالتكم" و"استعمال مكبّ المدينة يُشكل خطراً أكبر من فيروس كورونا/ وهو ليس بالخيار الأوحد". وقال فادي رنّو باسم المحتجّين: "ما شاهدناه من اشتعال مُتكرّر لأحد جبال النفايات المُستحدثة في الأراضي التابعة للبلدية، ذكّرنا بصور الإشتعال شبه الدائم للمكبّ القديم. وكل هذا يُشير إلى التقصير والإستهتار من قبل الشركات المُتعهّدة المراقبة والكنس والجمع والفرز، والى عدم الأخذ بالشروط المُراعية لصيانة صحّة المواطن.

ومع تزايد الأخبار عن التوجّه الحكومي لإقفال مطامر بعض المناطق والحديث عن احتمال تحويل قسم من نفايات بيروت وجبل لبنان إلى صيدا، فإننا كحِراك شعبي نُحذّر المجلس البلدي وشركات نقل النفايات من مغبّة استقدام أيّ كمّية زائدة من النفايات إلى صيدا، وسنكون بالمرصاد في الشارع وأمام باب المعمل وحيث يجب أن نكون، وسنعمل على رفع الضرر عن أهلنا في صيدا والجوار".


وتعليقاً على الإعتصام قال السعودي لـ"نداء الوطن": "إنّ وقف استقدام النفايات من بيروت يعني إقفال المعمل تلقائياً، لأنّ الدولة لم تدفع لإدارته منذ عام وشهرين تقريباً، وهي تتلقّى الأموال من بلدية بيروت وتستمر بتشغيله، فإذا أوقف الدفع لن يستطيع المعمل الإستمرار، ولا شك سنقع في أزمة نفايات ستملأ الشوارع والساحات وستكون مُضرّة بالبيئة وصحّة الإنسان أكثر"، مؤكّداً أنّ "صيدا أنظف مدينة في لبنان".  


New Page 1