المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / أول وفاة بـ"كورونا" في "صيدا الحكومي"...

أول وفاة بـ"كورونا" في "صيدا الحكومي"...
29-07-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم تترك الحكومة للصيداويين خيارات كثيرة، بين "كورونا" والجوع، وبين الإلتزام بالإجراءات الوقائية من جهة والفقر المُدقع من جهة أخرى، ضاقت سبل العيش أمامهم. سيخوض أبناء المدينة مُجدّداً تجربة التعبئة العامة والإلتزام بالحجر المنزلي، لتمرير المرحلة بأقلّ الخسائر المُمكنة، خصوصاً وأنّ الفيروس بات يُحاصر العديد من قرى القضاء وبلدات الجنوب وصولاً الى المدينة نفسها، مُسجّلاً أول وفاة.
لم تمضِ أيام على إعلان مستشفى صيدا الحكومي افتتاح القسم الخاص بعلاج المُصابين بـ"كورونا"، حتى سُجّلت فيه أول حالة وفاة للمريض (م.ج) في العقد الثالث من العمر، كان يتلقّى العلاج في غرفة العناية الفائقة، بعدما تدهورت حالته الصحية أثر نقله من مدينة صور. ونقلت جثمانه فرقة من إسعاف الهيئة الصحّية تمهيداً لتشييعه.

وأكّد رئيس المستشفى الدكتور أحمد الصمدي لـ"نداء الوطن" أنّ وفاته ناتجة عن تدهور حالته الصحّية ليلاً، مُشيراً الى أنّه "لا يزال هناك مريض واحد في قسم "كورونا" ويتلقّى العلاج المطلوب وحالته مُستقّرة، فيما يؤدّي الطاقم الطبي والتمريضي واجبه على أكمل وجه ويتّخذ كافة الإجراءات الوقائية"، مُعتبراً أنّ المستشفى الذي بات جاهزاً لاستقبال المرضى وعلاجهم، وصلت اليه آلة فحص PCR حديثة، وستوضع في الخدمة قريباً.

وأرخت حالة الوفاة ظلالاً من الحزن والحِداد على الطاقم الطبّي والتمريضي في المستشفى وامتداداً على أبناء مدينتي صيدا وصور ومختلف مناطق الجنوب، إذ انّها ثاني حالة وفاة لشاب في العقد الثالث من العمر، بعد وفاة أول طبيب، الدكتور لؤي اسماعيل، مُتأثّراً بإصابته بـ"كورونا" في لبنان أثناء قيامه بواجبه المهني، وتُرجمت بمزيد من الإلتزام بالإجراءات الوقائية، ولا سيّما ارتداء الكمّامات والتباعد الإجتماعي، خصوصاً في السوبرماركات والمحال التجارية وأسواق بيع الخضار.

وألزم أصحاب المحال في سوق صيدا التجاري الزبائن بإرتداء الكمّامات وتعقيم اليدين وقياس درجة الحرارة، ولم يتمّ استقبال أي زبون لا يضع كمّامة، وأُلصقت على أبواب المحال عبارة "الرجاء التزام وضع الكمّامة".

وتمدّدت الإجراءات الى قصر العدل، بعدما طلب الرئيس الأول في محاكم الجنوب بالتكليف القاضي ماجد مزيحم، التشدّد بتطبيقها على القضاة والمحامين وروّاد قصر العدل، لجهة تعقيم اليدين والإلتزام بارتداء الكمّامات، لا سيما بعد تسجيل إصابات كثيرة بـ"كورونا" على صعيد لبنان. كذلك طلب مزيحم من القضاة والمحامين التأكّد ما اذا كانوا قد خالطوا أي قاض مشكوك بتعرّضه للإصابة وإجراء فحوص الـ PCR للإطمئنان، في وقت يستمرّ تعليق جلسات المحاكم في قصر العدل التزاماً بالقرارات الصادرة عن وزيرة العدل ومجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين.

ومع الكلام عن فقدان وشيك للسيطرة على الوباء والقدرة الإستيعابية للمستشفيات، دعت بلدية صيدا المواطنين إلى اتّخاذ أقصى درجات التدابير الوقائية، والإلتزام التامّ بقواعد التباعد الإجتماعي، وعدم الإكتظاظ في الأماكن العامة وضرورة وضع الكمّامة وتعقيم اليدين والأسطح، وحصر الزيارات الإجتماعية بالضرورية، والإبتعاد عن التجمّعات، وتجنّب قدر المستطاع زيارة كبار السنّ حِفاظاً على سلامتهم، موضحة أنّ غرفة الأزمات والكوارث في البلدية تتابع يومياً وعن كثب أي حالة إصابة أو حجر في نطاق المدينة، وتقوم بالتنسيق مع غرفة عمليات المحافظة ووزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني ولجنة الصحّة والبيئة لجهة متابعة الحالات المحجورة والإيجابية وتلبية إحتياجاتها، وتسعى بالتعاون مع الجهات المختصة لإعتماد مكان مناسب لحجر الحالات المُصابة.

وأعلنت بلدية الصرفند إقفال كافة المؤسسات الخاصة والأسواق التجارية، وإلغاء كافة المناسبات الدينية والإجتماعية والحفلات والسهرات والمباريات والمُسابقات الرياضية، وكذلك تخفيف القدرة الإستيعابية بنسبة 50 بالمئة في المطاعم والمقاهي ووسائل النقل العامة.

كشف ميداني
وتقّدم الهمّ الغذائي الى واجهة الإهتمام مع اكتشاف المزيد من المواد الفاسدة في بعض المناطق اللبنانية. وأجرى فريق من مراقبي مصلحة الإقتصاد في محافظة الجنوب "كبسة" ميدانية على برّادات تخزين اللحوم المُبرّدة والأجبان والخضار المثلّجة في المدينة، بمؤازرة عناصر من أمن الدولة، للتأكّد من تاريخ صلاحية المواد وتطبيق الشروط الصحّية اللازمة لتخزينها وتبريدها، والتحقّق من مصادر الشراء، والإطلاع على الفواتير التي بيّنت إلتزام أصحاب البرّادات بالأطر الصحّية السليمة. وأعطي العاملون التوجيهات الوقائية من الوباء في ما خصّ ارتداء الكمّامة والمحافظة على النظافة الذاتية، حِرصاً على الصحّة الخاصة والعامة في آن.  


New Page 1