المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / زيارة هنيّة: لقاء مع نصرالله... تنسيق للموقف وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني

زيارة هنيّة: لقاء مع نصرالله... تنسيق للموقف وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني
03-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
أعطت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنيّة على رأس وفد قيادي، زخماً كبيراً للحركة السياسية الفلسطينية في لبنان، واكتسبت أهمية خاصة في توقيتها، إذ جاءت وسط الضغوطات الأميركية المتزايدة لتصفية القضية الفلسطينية، بدءاً من "صفقة القرن" وصولاً الى النجاح بتطبيع العلاقات بين اسرائيل والإمارات العربية المتّحدة.. بعيداً من الإجماع العربي، وفي مكانها لبنان الذي يُعتبر مركز الثقل في المخيّمات الفلسطينية في الشتات، إذ يضمّ عدداً كبيراً من اللاجئين وقواهم السياسية، عدا عن ان الكثير من الأمناء العامين للفصائل موجودون فيه أو بالقرب منه في سوريا، ما يُسهّل التلاقي بينهم.

وتؤكد مصادر مسؤولة في "حماس" لـ"نداء الوطن" أنّ زيارة هنيّة بشقيّن: لبناني ويتمثّل بزيارات المسؤولين اللبنانيين الرسميين والسياسيين بهدف تنسيق الموقف الفلسطيني اللبناني من التطورات السياسية المتسارعة، والمخاطر المُحدقة بالقضية الفلسطينية قبل أشهر قليلة على موعد الإنتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني، وشقّ فلسطيني يتمثل في ردم هوة الخلافات، وترتيب البيت الفلسطيني من خلال عقد لقاء موسّع للفصائل الفلسطينية، هو الأول من نوعه وحجمه على مستوى الأمناء العامين منذ آخر حوار وطني فلسطيني جرى في القاهرة في العام 2014 بالتزامن ما بين بيروت ورام الله، بهدف تحصين الجبهة الداخلية، واتّخاذ موقف موحّد رافض للتطبيع ومواجهة صفقة القرن وضمّ أجزاء من الضفّة والأغوار.

وأكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أنه سيكون هناك لقاء بين رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
واعتبر حمدان أن علاقة "حزب الله" وحركة حماس علاقة إستراتيجية لا يمكن لحدث هنا او هناك ان ينهيها وطوال السنوات الماضية لم تنقطع هذه العلاقة.

واستهلّ هنية جولاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب في السراي الحكومي، وحرص في أوّل موقف سياسي، على بعث رسالة تطمين الى لبنان، من خلال تأكيده أنّ "شعبنا الفلسطيني هو ضيف على لبنان، ويرفض أي شكل من أشكال التوطين أو التهجير"، قائلاً: "إن مخيّماتنا ستبقى عنوان استقرار وأمن ولا يمكن أن تتدخّل في الشأن اللبناني الداخلي أو أن يكون لمخيماتنا أي دور يؤثّر على أمن لبنان واستقراره، بل سيكون بشكل دائم عامل استقرار وتفاهم وجسور تمتدّ الى كل المكوّنات اللبنانية الشقيقة"، منوّهاً بدور الرئيس بري الوطني الذي هو أحد الأعمدة والأركان المهمّة جداً في دفع الفلسطينيين لاستعادة وحدتهم الوطنية".

واذ أعرب عن تضامنه مع لبنان بعد فاجعة مرفأ بيروت، هنّأ بنجاح انطلاق قاطرة المشاورات بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، متمنّياً للبنان المزيد من الإستقرار والوحدة والأمن، "لأن لبنان القوي الموحّد المستقرّ هو رصيد استراتيجي للقضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني"، واصفاً تطبيع بعض الدول العربية مع اسرائيل "بأنّها لحظة مؤسفة ومؤلمة وموجعة لكلّ فلسطيني ولكلّ حرّ من شعوبنا العربية والإسلامية، لأن اسرائيل ليست جزءاً من الحلّ، اسرائيل ليست جزءاً من المنطقة، وهي عدوّ ويجب أن يبقى هذا المفهوم واضحاً للجميع".

وأنجزت سفارة فلسطين في بيروت، وبإشراف السفير أشرف دبّور، كلّ الترتيبات لاستضافة الإجتماع الموسّع للأمناء العامين مساء اليوم الخميس، بمشاركة هنية وباقي الأمناء العامين، بينهم الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد نخالة، تزامناً مع رام الله بالضفّة الغربية لفلسطين المحتلّة عبر تقنية "فيديوكونفرنس" بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" والأمناء العامين لفصائل المنظّمة، على أمل في أن يشكّل هذا الاجتماع منطلقاً لحوار وطني فلسطيني جديد من أجل إنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة الوطنية.

ومن المقرّر أن يزور هنية الجمعة المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم ومقبرة الشهداء في بيروت ويعقد لقاء شبابياً، على أن يزور السبت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والأمين العام لـ"الجماعة الإسلامية" عزّام الأيوبي. ويزور الأحد مخيّم عين الحلوة والإثنين رئيس الحزب "التقدّمي الإشتراكي" وليد جنبلاط.  


New Page 1