المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / هنيّة يلتقي اللواء ابراهيم ومؤشّرات إلى نجاح إنهاء الإنقسام: لقاء بلا وساطة وتأكيد مرجعية المنظّمة

هنيّة يلتقي اللواء ابراهيم ومؤشّرات إلى نجاح إنهاء الإنقسام: لقاء بلا وساطة وتأكيد مرجعية المنظّمة
06-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
أكّدت مصادر فلسطينية لـ"نداء الوطن" أنّ لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عُقد ما بين بيروت ورام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "خطوة مهمة باتّجاه إنهاء الإنقسام وإنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، إلا أنّ الرهان يبقى معقوداً على التطبيق الميداني، وِوفق مهل زمنية مُحدّدة، كي لا تتكرّر تجربة نتائج الحوارات السابقة عند التنفيذ.
وقرأ مراقبون ثلاثة مؤشرات جدّية على نجاح هذا التلاقي الفلسطيني لإنهاء الخلافات.

المؤشّر الأول، إن لقاء الامناء العامين لا تكمن أهميته فقط في تلاقي مختلف ألوان الطيف الفلسطيني، بل كونه للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة، منذ آخر حوار جرى في القاهرة في العام 2014، جاء بإرادة فلسطينية محضة، ومن دون وساطة او رعاية، ما يشير الى قناعة بضرورة إبعاد القضية عن المحاور في المنطقة، وإبقائها القضية المركزية من جهة، وإدراك كل القوى بخطورة المرحلة ودقّتها، في ظلّ التفرّد الأميركي في تسويق عملية السلام لمصلحة اسرائيل، وما يتطلّب إنهاء الإنقسام والتنسيق لمواجهة الأخطار المحدقة بها، بدءاً من "صفقة القرن" وصولاً الى التطبيع مع العدوّ الصهيوني بالمجّان.

المؤشّر الثاني يكمن في تأكيد "تحالف القوى الفلسطينية" ومن بينها حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"القيادة العامة" و"الصاعقة" القريبتان من سوريا، مرجعية "منظّمة التحرير الفلسطينية" كممثّل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإفشال كلّ محاولات إيجاد البديل أو الرديف، سواء بالترغيب أو الترهيب، وهذا الموقف يريح الرئيس عباس وحركة "فتح" ومعها فصائل "المنظّمة" على إبقاء القرار الفلسطيني مستقلّاً وعلى الرغبة في الشراكة، وأي خلاف يبقى محصوراً في الأطر الداخلية التي يُمكن تسويتها مهما بلغت.

المؤشّر الثالث، الإتّفاق على تشكيل لجان متابعة ووِفق مهل زمنية محدّدة ومن دون أي تحفّظ، ومنها لجنة "إنهاء الإنقسام الفتحاوي – الحمساوي، ولجنة تفعيل "المنظّمة"، ولجنة "تطوير المقاومة الشعبية الشاملة"، يؤكّد تغيير أسلوب التعاطي خصوصاً بعد مواقف الرئيس الفلسطيني عباس في إعلان الحلّ من الإتفاقيات مع حكومة الإحتلال، ومقاطعة الإدارة الأميركية في عهد الرئيس ترامب، وكلّها فتحت الأبواب على فرصة ذهبية للتلاقي والوحدة قبل فوات الأوان، والّا الكلّ الفلسطيني خاسر إزاء ما يحاك للقضية ومحاولات تصفيتها وشطب حقّ العودة، وهذا ما يريح حركة "حماس" و"الجهاد" وباقي القوى المعارضة لاتفاقيات أوسلو ومندرجاتها.

تحفّظ من دون إفشال
وبالرغم من هذه الأجواء الإيجابية، تحفّظت حركة "الجهاد" على نقطتين في البيان الختامي، وسط تأكيدها على العمل لإنجاح مخرجات اللقاء العملية، وِفق ما قال ممثل "الحركة" في لبنان احسان عطايا، الذي أوضح أنّ النقطة الأولى هي قيام دولة فلسطينية على حدود 67 لأنّها تتضمّن فعلياً الإعتراف بالعدوّ الصهيوني، والثانية تتعلّق بإعادة بناء "منظّمة التحرير"، بل بضرورة إصلاحها وإعادة بنائها حتى تكون ممثّلاً وحيداً وشرعياً لكلّ الشعب الفلسطيني، وذلك وِفق أسس يتمّ التوافق عليها بين كلّ مكوّنات الشعب الفلسطيني.

لقاءات هنيّة
وفي اليوم الرابع لزيارته بيروت، التقى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنيّة والوفد المرافق له المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم في مديرية الأمن العام في بيروت، حيث جرى بحث عدد من القضايا التي تهمّ الجانبين، ومنها المشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وتناول اللقاء الأوضاع الإنسانية والإجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان. فيما شدّد هنيّة على أنّ لبنان القويّ المعافى هو قوة استراتيجية للشعب والقضية الفلسطينية، مكرّراً اللاءات الثلاث: لا توطين، ولا تهجير، ولا للوطن البديل.

وزار هنيّة والوفد الحمساوي، مقبرتي "شهداء فلسطين" و"شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا"، وقرأ الفاتحة عن أرواحهم، وسط استقبال شعبي. وعقد لقاء شعبياً نخبوياً في قاعة "غولدن بلازا"، حيث أجرى حواراً مطولاً معهم، عارضاً خطوات إنهاء الإنقسام والمخاطر المُحدقة بالقضية الفلسطينية.  


New Page 1