المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "حماس" لـ"نداء الوطن": لم نتبنّ الخيار العسكري خارج فلسطين مُطلقاً

"حماس" لـ"نداء الوطن": لم نتبنّ الخيار العسكري خارج فلسطين مُطلقاً
08-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
أكّدت مصادر في حركة "حماس" لـ"نداء الوطن" انّ رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنيّة، سيواصل زيارته الى لبنان وِفق البرنامج المقرّر له، خِلافاً لكلّ المعلومات التي تحدّثت عن اختتام زيارته، مُستغربة الضجّة التي أُثيرت حول مواقفه السياسية، والتي لم يأت فيها على ذكر إطلاق الصواريخ من لبنان".. مُعتبرةً "أنّ تحريفها إساءة مقصودة للنيل من نجاح زيارته، ومحاولة جديدة لزجّ العنصر الفلسطيني في أتون اللعبة اللبنانية الداخلية في مرحلة دقيقة من التطوّرات".

وأوضح المسؤول الإعلامي لـ"حماس" في لبنان وليد كيلاني لـ"نداء الوطن" أنّ هنيّة "لم يأت على ذِكر إطلاق الصواريخ من لبنان نهائياً في أي لقاء مع مسؤول لبناني أو فلسطيني، أو خلال زيارته مخيّم عين الحلوة تحديداً، ومواقفه موثّقة على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، تحدّث عن استراتيجية "حماس" بإرساء معادلة توازن الرعب مع العدوّ الصهيوني في غزّة بالصواريخ. وقال: "حماس" لم تتبنّ الخيار العسكري خارج فلسطين مُطلقاً، ولم تقم بأي عمل عسكري من أي ساحة خارجية، لأنّ موقفها واضح بأنّ ساحتها العسكرية داخل فلسطين".

واعتبر الكيلاني "أنّ قيام البعض بتشويه مواقفه أمر مقصود وغير بريء، ومحاولة لاستدراج الفلسطيني الى قلب المعادلة الداخلية اللبنانية، وهو ما رفضه هنيّة وأكّده خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين الرسميين والأمنيين، بأننا لن نتدخّل في الشؤون اللبنانية، ومخيّماتنا ستكون عامل أمن واستقرار للبنان الشقيق، والأهمّ أنّ الشعب الفلسطيني وقواه السياسية يرفضون التوطين أو التهجير أو الوطن البديل، وهذه المواقف أرخت ارتياحاً لدى غالبية اللبنانيين، ولكن يبدو انّها أزعجت البعض الآخر".

ووصف الكيلاني زيارة هنيّة الى لبنان بتوقيتها ومواعيدها وتفاصيلها بأنّها ناجحة، قائلاً: "لقد أرست قواعد لإنهاء الإنقسام الفلسطيني الداخلي وإنجاز المصالحة وترتيب البيت الداخلي"، مُعتبراً أنّ زيارته الى عين الحلوة "تاريخية وأكّدت سلسلة رسائل، ومنها أنّ المخيّم يعيش حالة من الأمن والإستقرار، وهي تُسقط حجّة بعض المسؤولين لعدم زيارته والإطّلاع على أوضاع أبنائه ومشاكلهم اليومية، ومنها أنّ أبناء المخيّمات، بالرغم من الفقر والجوع والمعاناة، يصرّون على العودة ورفض التوطين، ومنها أنّ المخيّمات ليست صندوق بريد لأحد، وليست بندقية للإيجار، وأنّها رمز لقضية عادلة ولمقاومة شعب ولن تنتهي إلا بزوال الإحتلال والعودة".

توازياً، واصل هنيّة والوفد القيادي الحمساوي جولته على المسؤولين، والتقى رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيسة كتلة تيار"المستقبل" النائبة بهية الحريري، بحضور رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ومنسّق عام الجنوب لـ"التيار" الدكتور ناصر حمّود وفريق عمل مؤسّسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة.

وباركت الحريري بمعاودة الحوار الوطني الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي تجلّى أخيراً في اجتماع الأمناء العامين للفصائل. وقالت: "إنّنا ندعم كل خطوة تقومون بها على طريق المصالحة وإنهاء الإنقسام، وإرساء أسس قوية للوحدة الوطنية الفلسطينية لأنّ في وحدتكم قوة لقضيتكم العادلة"، مؤكّدة أنّ "القضية الفلسطينية بالنسبة لنا ستبقى القضية المركزية، وأنّ حقّ اللاجئين الفلسطينيين بالعودة هو حقّ مقدس"، مُشدّدة على "الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة كلّ الأخطار التي تستهدف قضيته المحقّة".

بينما نوّّه هنيّة بدور الحريري "ومواقفها الداعمة والمساندة لحقوقنا الفلسطينية، وفي مقدّمها حقّ العودة، واحتضانها الأبعاد الإنسانية والمدنية لأهلنا في المخيّمات الفلسطينية"، وأوضح أنّ الحريري "كرّرت الموقف الواضح بعدم قبولها أي مشاريع يُمكن أن تنتقص من الحقوق الفلسطينية، والتشديد على الإجماع اللبناني والفلسطيني على رفض التوطين والتهجير والوطن البديل، وكلّ ما يمكن أن يؤثّر سلباً على قضية الفلسطينيين وحقّهم بالعودة".  


New Page 1