المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / خطّة تربوية تُحاكي عاماً دراسياً ناجحاً في صيدا رغم تفشّي "كورونا"

خطّة تربوية تُحاكي عاماً دراسياً ناجحاً في صيدا رغم تفشّي "كورونا"
09-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم تهدأ الإتّصالات والإجتماعات في صيدا تحضيراً لنجاح العام الدراسي الجديد، في ظلّ المخاوف من ازدياد تفشّي فيروس "كورونا" مع بداية موسم الخريف، الذي يتزامن مع موعد بدء التدريس في 28 أيلول الجاري وِفق ما أعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب.
المشاورات التي تسارعت وتيرتها قبل أسبوعين على شارة الإنطلاق الخضراء، لم تهمل أي تفصيل، لجهة تضافر الجهود لتأمين سلامة الطلّاب، والعودة الآمنة لمدارسهم، من خلال الحرص على تطبيقهم الإجراءات الوقائية الصحّية لحماية الجميع، بدءاً من تدريب المعلّمين على التعليم المدمج (أي بين الحضور والتعلّم عن بعد الكترونياً)، وصولاً الى الباصات التي ستتولّى نقل الطلّاب والتزامهم داخلها بالتباعد الإجتماعي وارتداء الكمّامة واستعمال المعقّمات وغيرها.

ويؤكّد أمين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب لـ"نداء الوطن" أنّ الإجتماعات المتلاحقة تعقد مع جميع المعنيين بالعملية التربوية من أجل وضع خطّة تربوية لإنجاح العام الدراسي الجديد، وقد استفادت إدارات المدارس خلال عطلة الصيف من إعداد الخطط اللازمة لمواكبة التحدّيات التي تواجهها مع جائحة "كورونا". ومع انطلاقة العام، بدأت اللقاءات تتكثّف بين الإدارات والمعلّمين وذوي الطلاب والمجتمع الأهلي للبدء بعام دراسي آمن"، مشيراً الى "جملة من التحدّيات التي تواجهنا، وأبرزها تأمين السلامة العامة للطلاب وخصوصاً خلال انتقالهم من المنازل الى المدارس، الإستعداد الضروري لعملية "التعليم المدمج"، بعدما بات واضحاً أنّ الإتّجاه لدى المدارس الرسمية ستعتمد التعليم عن بعد والحضور معا، فيما المدارس الخاصة ستعتمد على الأرجح، التعليم عن بعد، في الفصل الأول لتبني على الشيء مقتضاه، وسط مشاكل لا تُخفى على أحد لجهة ضعف الانترنت والإنقطاع المتكرّر في الكهرباء وسواهما".

وقال بوّاب: "إنّ المسؤولية كبيرة على عاتق الإدارات وهناك جهد اضافي من المعلّمين وتحدّيات جمّة على الطلاب، ونحن نفضّل مئة مرة التعليم بالحضور عن البعد لأنّه الأفضل"، مشيراً الى أنّ اللقاءات ستتكثّف الأسبوع المقبل لوضع النقاط الأخيرة على تفاصيل الخطّة التربوية برمّتها، وأبرزها وضع لائحة تتضمّن تحديد عدد المدارس التي ستبدأ التعليم المدمج (أي بين الحضور والتعلم عن بعد الكترونيا) وموضوع الباصات وتدابير السلامة العامة، وشروط وزارة الصحّة والتي يجب اتباعها والعمل على التزام الطلاب بها داخل كلّ الباصات، سواء لجهة التباعد الإجتماعي وارتداء الكمّامة واستعمال المعقّمات واتّخاذ كلّ الإجراءات اللازمة"، كاشفاً عن "إنشاء غرفة عمليات في بلدية صيدا بإشراف محافظ الجنوب منصور ضو، ورئيس البلدية محمد السعودي من أجل مواكبة انطلاق عملية عودة الطلاب ضمن الشروط الآمنة والسليمة للجميع".

مواكبة رسمية
ومواكبة للخطّة التربوية، ترأس المحافظ ضو اجتماعاً تربوياً - صحّياً، خُصّص لكيفية تطبيقها ميدانياً بنجاح، في ظلّ الارتفاع المستمّر بأعداد المصابين بالفيروس والذي لم يترك مدينة أو بلدة الا وحلّ فيها، فيما المدارس تشكّل المكان الأكثر اكتظاظاً، مُشدّداً على أهمّية تضافر الجهود بين جميع الأفرقاء المعنيين لتأمين سلامة الطلّاب والعودة الآمنة لمدارسهم، من خلال الحرص على تطبيقهم الإجراءات الوقائية الصحّية لحماية الجميع". وعقدت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري اجتماعات متتالية مع مدراء مدارس الشبكة المدرسية لصيدا والجوار الرسمية والخاصة، خُصّص للتشاور حول شؤون القطاع وشجونه، والتحضير للعام الدراسي، والتأكّد من تدريب الطلّاب والأهل والمعلّمين والعاملين في المدارس حول الإجراءات الوقائية الواجب اتّخاذها داخل البيئة المدرسية. وقالت الحريري: "في ظلّ استمرار أزمة تفشّي فيروس "كورونا" وتسجيلها تزايداً بأعداد المصابين، من الواضح انّنا سنضطرّ لأن نتعايش مع الفيروس لأنّ لا أحد يعرف متى ينتهي، وهذا الأمر يتطلّب المزيد من تعزيز إجراءات الوقاية، لتصبح نمطاً مُلازماً للحياة اليومية ولكلّ انواع الأعمال للحفاظ على السلامة العامة والحدّ من انتقال الفيروس"، لافتة الى أنّ هناك أيضاً تأثيرات نفسية للأزمة على الطلّاب والمعلّمين وحتى الأهل، يجعل من عملية الدعم النفسي أولوية وهذه لها مسار آخر.. لكن علينا دائماً البحث عن نقطة ضوء لنفتح باباً للأمل، وعدم أخذ الناس الى مزيد من الإحباط" .

 


New Page 1