المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / صيدا تبدأ باستحصال إخراج القيد الإلكتروني و"كورونا" يتمدّد

صيدا تبدأ باستحصال إخراج القيد الإلكتروني و"كورونا" يتمدّد
11-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
بدأت صيدا تتجرّع الكأس المرّة جرّاء تفشّي فيروس "كورونا"، بعد نجاحها خلال الأشهر الماضية في مواجهته والتصدّي له، من دون أن تسجّل أي إصابة فيها أو وفاة. غير أنّ المشهد منذ ثلاثة اسابيع تبدّل مع الإنتشار السريع.. إذ تسجّل غرفة إدارة الطوارئ والكوارث يومياً نحو 20 إصابة، الى أن لامس عدد المصابين نحو 300 شخص في المدينة ومنطقتها والجوار، وصولاً الى مخيّم عين الحلوة.

وأوضح رئيس غرفة إدارة الطوارئ والكوارث في بلدية صيدا مصطفى حجازي لـ"نداء الوطن"، أنّ الوضع الصحّي بات صعباً ويتطلّب المزيد من التعاون بين الجهات المعنية والمواطنين، لجهة الإلتزام بالإجراءات الوقائية، خصوصاً ارتداء الكمّامة والتباعد الإجتماعي، من أجل الحدّ من انتشاره"، معتبراً "انّنا بدأنا بالتفشّي المجتمعي، ونسجّل كل يوم نحو 20 إصابة في المدينة ومنطقتها وجوارها وصولاً الى مخيّم عين الحلوة"، موضحاً أنّ "القدرة الإستشفائية للمستشفى الحكومي غير كافية لاستيعاب الحالات جميعها ولا سيّما الخطرة منها"، منوّهاً بـ"التعاون بين البلدية وفريق الترصّد الوبائي في وزارة الصحّة لمتابعة كلّ نتائج الفحوصات والتواصل مع المصابين، والتأكّد من التزامهم بالحجر المنزلي وتأمين احتياجاتهم كافة"، مؤكّداً "أنّ هذا التعاون يُترجم ايضاً بإجراء الفحوصات يومي الإثنين والأربعاء في باحة مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري (الملعب البلدي) للمخالطين المباشرين"، قائلاً:" إنّنا ندقّ ناقوس الخطر مُجدّداً من أجل التعاون والتكاتف لتمرير المرحلة على خير، ونقول للبعض يكفي استهتاراً، وسعة المستشفيات غير كافية ولنحافظ على كبارنا ونحميهم بالإجراءات الجدّية من دون أي اهمال".

توازياً، أعلنت طبابة قضاء صيدا أنّ العدد التراكمي لإصابات "كورونا" منذ بداية الأزمة الصحّية وحتّى تاريخه هو 565 إصابة على صعيد قضاء صيدا، فيما سجّلت 144حالة شفاء و6 حالات وفاة على صعيد القضاء، موضحة أنّ عدد الإصابات ارتفع بشكل لافت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث سجّل في نهاية شهر أيار 85 إصابة ليتصاعد وصولاً الى ايلول مع تسجيل 565 إصابة، معتبرة بأنّه مؤشّر سلبي يلزم الجميع التشدّد بالتقيّد التامّ بالإجراءات الصحّية المطلوبة، ولا سيّما ارتداء الكمّامات والتزام المسافة الآمنة والتباعد الإجتماعي والمحافظة على النظافة الشخصية من غسل اليدين والتعقيم باستمرار.

وناقوس الخطر عاشته المدينة يوماً غير مسبوق لجهة توالي الإعلان عن الإصابات أو الإشتباه فيها، سواء في مصلحة رسمية أو مصرف أو مسجد للمرّة الأولى، ما فرض إقفالاً وإجراءات وقائية بانتظار نتائج الفحوصات والعزل والحجر، أبرزها إصابة إمام وخطيب مسجد الفرقان في الهلالية الشيخ عبد الكريم علو، إثر مخالطته أحد رواده، وطلبت لجنة المسجد من جميع الذين خالطوه عن قرب أن يباشروا بالفحص، فيما أُغلِق المسجد ليومين ولن تقام صلاة الجمعة فيه.

وفي مصلحة المالية في سراي صيدا الحكومي، سجّلت إصابة موظفة، فطلب محافظ الجنوب منصور ضو إغلاق المصلحة حتّى الإثنين لتعقيم المكاتب، ومن جميع مخالطيها إجراء فحوص الـpcr وحجر أنفسهم. وتمّ التوقّف عن العمل في مصلحة تسجيل السيارات النافعة تحسّباً، وأقفل أحد المصارف فرعه في المدينة لتعقيمه بعد الإشتباه بحالة "كورونا" بين موظّفيه لمخالطته مصابة، وتأكّد التزام موظّفة في احد المحال التجارية في أسواق صيدا بعد إصابتها وحجر من خالطها احترازياً.

وفي خطوة لافتة، باشرت دائرة النفوس في سرايا صيدا الحكومية العمل رسمياً بإعطاء إخراج القيد الإفرادي الإلكتروني للمواطنين كمرحلة أولى، على أن تأتي المرحلة الثانية في ما بعد لتجيز لهم استصدار إخراج القيد من أي محافظة أو دائرة نفوس في لبنان.

وأنجزت هذه الخطوة بعدما زوّدت وزارة الداخلية والبلديات منذ مدّة دوائر النفوس بالأجهزة الإلكترونية المخصّصة لهذه العملية، ووصلتها بشبكة انترنت مركزية مرتبطة بالوزارة مباشرة، وأجرت دورات تدريبية عدّة لموظّفي النفوس على كيفية استخدام هذه الأجهزة وإصدار إخراجات القيد.

والخطوة التي لاقت انطباعاً ايجابياً بين المواطنين، لجهة تسهيل إنجاز معاملاتهم بسرعة ودقّة متناهية، لم تكتمل الفرحة بها، اذ توقّف النظام الإلكتروني "السيستم" في يومه الأول في النفوس، وحال دون الانجاز الجديد.

واعتبر بعض المخاتير أنّ "إدخال المكننة الى دوائر النفوس خطوة في غاية الأهمّية من حيث تسهيل أمور الناس، الّا أنّ اكتمال نجاحها مرتبط بتأمين عاملي خدمة الانترنت والكهرباء بشكل دائم، لإنجاز معاملات المواطنين الكترونياً على النحو المطلوب"، وطالب البعض الآخر بـ"توحيد طلب إخراج القيد الافرادي والعائلي معاً كما كان سابقاً، وعدم اعتماد آلية الفصل بينهما كما هي الحال اليوم، تخفيفاً للتكاليف المالية المترتّبة على المواطن، لا سيّما لجهة زيادة الطوابع التي بات توافرها صعب المنال"، علماً أنّه في ما خصّ الوثائق الأخرى، كالولادات والزواج والطلاق والوفاة، ستبقى كما هي عليه بالطريقة والأسلوب المُعتمدين حالياً، وكذلك إخراج القيد العائلي الذي يستمرّ العمل به، إمّا بتجديد الوثائق القديمة بتواريخ جديدة، أو بإصدار نسخ طبق الأصل عنها ما لم يطرأ عليها أي جديد، بديلاً عن النسخ الأصلية التي لا تُعطى الا للمضطرّين فقط، كالمتزوّجين حديثاً ومعاملات السفارات.  


New Page 1