المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / صيدا تواكب تشكيل الحكومة وتحرّكات احتجاجية لأهالي الموقوفين في "رومية"

صيدا تواكب تشكيل الحكومة وتحرّكات احتجاجية لأهالي الموقوفين في "رومية"
14-09-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
تواكب مدينة صيدا، بقواها السياسية والشعبية، الإتّصالات الجارية لتشكيل الرئيس المكلّف مصطفى أديب حكومته العتيدة، وسط عقبات تحول دون إعلانها وِفق التوقيت الفرنسي، بعد ظهور خلافات حول شكلها: مصغّرة أو موّسعة، وتوزيع الحقائب والمداورة وسواها، في وقت يُصرّ فيه حراك المدينة على ضرورة تشكيلها من خارج أحزاب السلطة.. كي لا تتحوّل حكومة "الوكيل بدلاً من الأصيل"، فتحصد المزيد من الخيبات في ظلّ الإنهيار الإقتصادي والضائقة المعيشية والغلاء وجائحة "كورونا"، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت الكارثي.

ويؤكّد ناشطون في "حراك صيدا" لـ"نداء الوطن" أنّ "ما يحصل في التشكيل، لجهة المطالب والشروط يتجاوز مطالب الناس التي انتفضت ونزلت الى الشارع في تشرين الأول الماضي لأنّها لا تريد انهيار البلد، موضحين أنّ مطالبهم واضحة، وتتمثّل بتشكيل حكومة مستقلّة من كفاءات بعيداً من المحاصصة، تحارب الفساد وتستعيد الأموال المنهوبة وتحاسب المرتكبين مهما كانوا".

تحرّك صيدا
وبانتظار التشكيل، أثار تمدّد "كورونا" الى سجن رومية المركزي مع ارتفاع أعداد المصابين والوفيات يومياً مخاوف أهالي الموقوفين والمحكومين والسجناء، الذين نظّموا وقفات احتجاجية غاضبة في المدينة ومخيّم عين الحلوة، لا سيّما بعد تداول مقاطع فيديوات وتسجيلات صوتية على مواقع التواصل الإجتماعي. ونفّذ أهالي الموقوفين والمحكومين في ملفّ أحداث عبرا اعتصاماً عند "ساحة النجمة"، للمطالبة بإقرار العفو العام، ولا سيّما بعد ظهور إصابات في رومية وخوفاً من تفشّي الوباء داخله، ما يُنذر بأزمة صحّية خطيرة.

ورفع المشاركون في الإعتصام لافتات جاء فيها: "السجون تعاني من الإهمال والإكتظاظ والظلم قبل "كورونا" فكيف مع وجود "كورونا؟"، "تبييض السجون"، "العفو العام الشامل كفانا ظلماً"، "التجمّعات ممنوعة ماذا عن اكتظاظ السجون، السجين إنسان والعملاء أحرار وأبناؤنا تحت خطّ خطر "كورونا".

وأكد خالد البوبو باسم المعتصمين وجود إصابات في رومية وسط ظروف صحّية وإنسانية صعبة داخل السجن، الذي يعاني أصلاً من الإكتظاظ وسوء المعاملة وعدم مراعاة أدنى الشروط الصحّية فكيف مع دخول "كورونا" الى السجن، مُجدّداً المطالبة بعفو عام شامل لا يستثني أحداً والإسراع بإقراره.

إحتجاج عين الحلوة
وفي عين الحلوة، اعتصم أهالي السجناء الفلسطينيين في رومية أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر للمطالبة بتحسين ظروفهم في ظلّ تفشي الوباء ورفع الظلم الذي يلحق بهم نتيجة تأخير المحاكمات وتأجيلها مراراً، ورفعوا شعارات تطالب القيادة الفلسطينية بإيلاء هذا الموضوع جلّ اهتمامها ووضعه في سلم أولوياتها.

وكشف الشيخ هشام عبد الرازق الذي يتابع ملفّ السجناء في رومية، عن إصابة أحد أبناء مخيّم عين الحلوة (عبدالإله. د) بالفيروس ونقله من سجن رومية الى مستشفى الياس الهراوي في زحلة، بعدما ظهرت عليه عوارض إعياء شديد وحرارة مرتفعة، وهذا ما عاد وأكّد عليه شقيقه مجاهد الذي قال لـ"نداء الوطن" إنّ شقيقه يعاني من مرض القلب وقد أجرى عملية "روسور" في وقت سابق وهو يحتاج الى استكمال العلاج في المستشفى، موضحاً انه مضى عليه في السجن نحو سنة وشهرين ولم يحاكم بعد، مُشدّداً على أنّ المطلوب الإسراع بالمحاكمات ليعرف كلّ موقوف حكمه ومتى ينتهي".

عدّاد "كورونا"
توازياً، أعلنت بلدية صيدا أنّه وِفقاً لإحصاء غرفة إدارة الأزمات والكوارث ولجنة الصحّة والبيئة في المجلس البلدي في المدينة، فإنّ عدد الإصابات بـ"كورونا" التي تتمّ متابعتها حالياً في صيدا وضواحيها والمخيّمات الفلسطينية في المنطقة بلغ 242 إصابة موزّعة على الشكل التالي: 111 إصابة ضمن نطاق صيدا الإداري، 96 إصابة في ضواحي المدينة، 35 إصابة داخل مخيم عين الحلوة، وتمّ تسجيل 87 حالة شفاء (47 حالة في صيدا وضواحيها - 40 حالة في مخيّم عين الحلوة)، بينما بلغ العدد التراكمي للوفيات 5 حالات (3 في صيدا و2 في مخيّم عين الحلوة)، فيما جدّدت البلدية التذكير بضرورة الإلتزام بالمقرّرات الصحّية من أجل عدم تفشي عدوى الفيروس في المجتمع، سيّما وأنّ قدرة المستشفيات الإستيعابية بلغ حدّاً حرجاً.  


New Page 1