المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / بسيوني يروي لـ"نداء الوطن" تجربته مع الهجرة: عشت "فيلم الحدود"

بسيوني يروي لـ"نداء الوطن" تجربته مع الهجرة: عشت "فيلم الحدود"
03-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
بحسرة ولوعة، يروي الناشط الشبابي محمد بسيوني رحلة هجرته المريرة الى تركيا واليونان طلباً للجوء الانساني، قبل ان يعود الى مدينته صيدا خالي الوفاض، خائب الآمال، ليعيش مجدداً في دوامة الاحباط، محروماً من أبسط حقوقه في حياة كريمة في العمل وتكوين عائلة كما هي احلام جيل الشباب.
يقول بسيوني لـ نداء الوطن"، ان رحلة هجرته كادت تتحول الى فيلم الحدود للفنان السوري دريد لحام (غوار) لكن لبنانياً. استطاع الوصول الى تركيا في حزيران الماضي، ثم دخل الى اليونان طالباً اللجوء الانساني، الا ان سلطات الهجرة اوقفته اياماً عديدة، لمس هناك معاملة سيئة وضغوطاً نفسية كبيرة، قبل ان تتم إعادته الى الحدود اليونانية – التركية مجدداً، وهناك كانت المفاجأة بان السلطات التركية لم تسمح له بالدخول إلى اراضيها، وأرادت اعادته الى اليونان، وبعد مفاوضات عسيرة ومضي ايام عاد الى صيدا مجدداً وترك احلام هجرته عالقة بين حدود البر والتحليق عالياً في السماء".

وبسيوني البالغ من العمر 24 عاماً، عرفته ساحات الثورة في المدينة ناشطاً شبابياً، كثيراً ما رفع الصوت عالياً مع رفاقه ضد الفساد والمحاصصة والسمسرات، مطالباً بالمحاسبة ووقف الهدر، ويؤكد: "بعد الانهيار المالي والاقتصادي توقفت الاشغال، ووجدت نفسي عاطلاً عن العمل رغم انني احمل شهادة مهنية بالتكييف والتبريد، ثم اندلعت انتفاضة 17 تشرين الاول، فاعتبرتها فرصة ذهبية للاصلاح والتغيير، في ظل الغضب والاستياء من غالبية الطبقة السياسية، ولكن للأسف بعد أشهر قليلة وجدت نفسي أقاتل سراباً، أصبت باليأس وقررت الهجرة"، مضيفاً: "ما دفعني الى الهجرة المرة المعاناة في الوطن، أحبه وأعشقه ولكنني لن أتخلى عن قرار الهجرة أبداً وسأحاول مجدداً لان حياتي هنا شبه مستحيلة في ظل هذا الواقع المزري على مختلف المستويات".

وتجسد تجربة بسيوني أحلام مئات الشباب الصيداوي الذين يفكرون بحزم الحقائب والرحيل عن لبنان، وخوض غمار المغامرة، لم يردعهم او يحد من اندفاعتهم ما جرى في قارب الهجرة ما بين طرابلس وقبرص منذ اسابيع، حتى اليوم ما زال هناك مفقودون، وتقذف امواج البحر بين الحين والآخر جثثهم على الشاطئ لتعلن موت حلم بالعيش بكرامة بعيداً عن ذل السؤال.

"لا أمل ولا مستقبل.. والخوف من القادم الاسوأ قريباً لجهة رفع الدعم وارتفاع الدولار والغلاء، كلها اسباب واقعية تدفع جيل الشباب الى الهجرة"، تقول الناشطة في حراك صيدا آمنة ابو زينب لـ "نداء الوطن"، "ماذا سينتظر هؤلاء؟ أمامهم الموت من الفقر المدقع والجوع. إن المخاطرة باتت أهون من البقاء هنا"، قبل ان تضيف: "الشباب لا يرون حلاً الا بالهجرة، معظمهم تخرج وما زال عاطلاً عن العمل، واذا عمل في غير اختصاصه، فهو يتلقى اجراً زهيداً لا يكفيه كفاف يومه".  


New Page 1