المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "حراك صيدا" يستعدّ لإحياء ذكرى 17 تشرين و"كورونا" يقفل المؤسسات

"حراك صيدا" يستعدّ لإحياء ذكرى 17 تشرين و"كورونا" يقفل المؤسسات
08-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
ضرب "كورونا" مُجدّداً بعض المؤسسات الرسمية ومنها بلدية صيدا، وأجبرها على إقفال أبوابها بعد ظهور إصابة والإشتباه بحالات أخرى، في مؤشّر جدّي على مدى تفشّي الفيروس وفقدان السيطرة عليه بالرغم من كلّ الإجراءات الوقائية.. فيما أعلن "تجمّع المؤسسات الأهلية" حالة الطوارئ للمواكبة والخوف من الأسوأ، في ظلّ ارتفاع لافت ليس في عدد الإصابات فحسب بل في عدد الوفيات.

خوف أبناء المدينة تُرجم حركة خفيفة صباحاً وشبه مشلولة مساء، فيما كانت سيارة للتجمّع تجوب الشوارع والأحياء الشعبية، وتدعو عبر مكبّرات الصوت المواطنين الى إلتزام المنازل طوعاً ووضع الكمّامة عند التنقّل، مع الحفاظ على التباعد الآمن والنظافة وتؤكّد على أهمّية التحلّي بالمسؤولية والوعي الكامل لتجاوز هذه المحنة معاً.

وقال أمين سرّ التجمّع في منطقة صيدا ماجد حمتو لـ"نداء الوطن": "أعلنا حالة الطوارئ الصحّية في المؤسسات والمراكز الطبّية في التجمّع من أجل تدارك الأسوأ، على قاعدة أنّ الوقاية أساس المواجهة وبمثابة اللقاح الموقّت، وباشرنا حملة توعية في الأحياء الشعبية لرفع مستوى الإلتزام، ونحن على استعداد لتقديم أي خدمات للمصابين والمحجورين بالتعاون مع البلدية واليونيسف ومنظّمة الصحّة العالمية، من مواد تعقيم وتنظيف وحصص غذائية وغيرها"، مُشدّداً على أهمّية التعاون لتمرير المرحلة بأقلّ الخسائر المُمكنة "بعدما أصبحنا جميعاً نعيش حالة من القلق والإرتباك نتيجة الفيروس، ويجب عدم السماح بالإستهتار بصحّتنا وبصحّة الآخرين".

استعداد الحراك
والطوارئ الصحّية لم تقابلها حال طوارئ إغاثية ومعيشية، بل ظلّت الناس متروكة لمصيرها المجهول، ويتحكّم الغلاء وارتفاع الأسعار برقابها وبقوت عيشها، ارتباطاً بارتفاع الدولار الأميركي، في وقت بدأ حراك "صيدا تنتفض" استعداداته للتحرّك الإحتجاجي، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لاندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول، بعد اجتماع عقدته مكوّناته ومجموعاته قبل ايام، ناقش خلالها المشاركون التطورات الأخيرة خصوصاً ما آلت إليه الأوضاع السياسية والإجتماعية والمعيشية في ظلّ استهتار السلطة المستمرّ والمُتعمّد بالمطالب الشعبية المحقّة، وجرى التوافق على إحياء الذكرى السنوية وعلى إبقاء اللقاءات مفتوحة، مؤكّدين على استمرار الحراك الشعبي لتحقيق كافة المطالب.

وأوضح الناشط في الحراك سهيل زنتوت لـ"نداء الوطن" أنّ "الإجتماع قرّر استنهاض القاعدة الشعبية لحشد المشاركة في ذكرى انطلاقة الإنتفاضة الشعبية، ولم يستقرّ الرأي حتى الآن على موقف محدّد، نجري مشاورات ونقاشات مع مختلف الساحات وأمامنا خياران: إما إحياء الذكرى مركزياً في بيروت يوم 17 الجاري، وقبله في 16 تنظيم نشاطات في المناطق، او الإكتفاء بنشاط واحد في كل منطقة تزامناً مع الذكرى، على أن يركّز الخطاب على الأهداف التي انطلق من أجلها الحراك وعلى الإصلاحات ومحاربة الفساد ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنهيار المالي"، مشيراً الى "أنّنا سنطلق حملة في اليومين القادمين بهذه الشعارات لتحفيز الناس على المشاركة".

يُذكر أنّه منذ تفشّي جائحة "كورونا" في لبنان، اضطرّ "حراك صيدا" الى وقف النشاطات التي كانت تُقام يومياً في "ساحة الثورة" عند تقاطع ايليا، واستعيض عنها بوقفات احتجاجية مُتنقّلة، وسط إجراءات وقائية مشدّدة، كتأكيد على استمرار الحراك حتى تحقيق أهدافه المُحقّة.  


New Page 1