المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / خطّة طوارئ في صيدا لمواجهة تفشّي "كورونا"

خطّة طوارئ في صيدا لمواجهة تفشّي "كورونا"
09-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
السيناريو الأسوأ من تفشّي وباء "كورونا" دفع مدينة صيدا، بفاعلياتها وبلديتها ومؤسّساتها الأهلية وهيئاتها الصحّية، الى إعلان خطّة طوارئ صحّية – توعوية متعدّدة الإتّجاهات، وبدأ تطبيقها في سباق محموم مع الزمن، بين التوعية والتحلّي بروح المسؤولية المشتركة.. وبين المضيّ قدماً في تجهيز مستشفى صيدا الحكومي وتزويده بالمعدّات والمواد الطبّية ليكون قادراً على استيعاب كلّ الحالات المصابة.

وتقوم خطّة الطوارئ على رصد أماكن الحالات الإيجابية التي سجّلت أكبر عدد من الإصابات ضمن نطاق المدينة خلال الأيام الـ 15 الأخيرة، ومحاولة تحديد سبب ومصدر تزايد تفشّي الفيروس فيها، والتشدّد بإجراءات الوقاية في المناطق الشعبية التي تسجّل أكبر عدد من الإصابات، ومنها صيدا القديمة والتعمير وأماكن الإكتظاظ والتجمّعات، وإطلاق حملة توعية على أهمية الوقاية والتزام شروط السلامة العامة، بالتعاون مع البلدية والمجتمع المدني والهيئات الصحّية والإغاثية العاملة فيها.

ويشرح مدير غرفة الطوارئ والكوارث في بلدية صيدا مصطفى حجازي لـ"نداء الوطن" أنّ الخطّة تقوم على التوعية أولاً لأنها الأساس لمواجهة تفشّي "كورونا"، وخصوصاً الإلتزام بالكمّامة وبالتباعد الإجتماعي، وثانيا: تذكير المؤسسات السياحية والتجارية والصناعية بالتعاميم الرسمية التي تحدّد شروط عملها في ظلّ الوباء، لجهة التشدّد بالإجراءات المتّخذة، وتسيير دوريات كثيفة لشرطة البلدية بمؤازرة قوى الأمن الداخلي، للتحقّق من الإلتزام بها وتسطير محاضر ضبط بالمخالفين، ثالثاً: رفع عدد فحوصات الـPCR المجّانية من قبل وزارة الصحة في مدينة رفيق الحريري الرياضية لتحديد خريطة الإنتشار، ورابعا: الإسراع بتجهيز مختبر "كورونا" وتأمين المستلزمات الطبّية والتجهيزات والدعم المالي لمستشفى صيدا الحكومي، واستحداث نقطة لقوى الأمن الداخلي عند مدخله للحدّ من الضغط والمشكلات.

إغاثياً، تطوي صيدا صفحة إخلاء مجمّع الأوزاعي للنازحين السوريين، وهو أكبر تجمّع بشري للنازحين في لبنان، حيث لم يبق فيه سوى 7 عائلات من أصل 174، ومن المتوقّع ان يُخلى المكان كلّياً في خلال اليومين المقبلين، ويتمّ تسليم المجمّع الى إدارة كلية الإمام الأوزاعي في بيروت العائدة منشآته اليها، بعدما شغله نحو 1200 شخص سوري على مدى 10 سنوات، عملت خلالها البلدية على إدارته ومتابعته.

وقال مسؤول ملفّ النازحين السوريين عضو المجلس البلدي كامل كزبر: "أنجزنا بشكل نهائي إخلاء هذا المجمّع، حيث لم يتبقّ سوى سبع عائلات ستغادر خلال هذين اليومين، وبذلك نكون قد احتضنا إخوتنا النازحين السوريين على مدى عشر سنوات، لم تسجّل فيها أي إشكالات تُذكر في مجمّع يُعدّ الأكبر في لبنان"، مشيراً الى أنّ "عملية الإخلاء تمّت بالتعاون مع القوى الأمنية، وبالتنسيق مع مفوضية الأمم المتّحدة، واليوم يعود هذا المجمّع ومنشآته لأصحابه، أي لإدارة كلية الإمام الأوزاعي، كصرح علمي تستفيد منه مدينة صيدا وأهلها، بجوار صرح طبّي كبير هو المستشفى التركي".  


New Page 1