المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / تمديد إقفال 9 قرى في منطقة صيدا... مُغالطات وضعف إمكانات التطبيق

تمديد إقفال 9 قرى في منطقة صيدا... مُغالطات وضعف إمكانات التطبيق
12-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
قرار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي تمديد إقفال عدد من القرى في قضاء صيدا مع استمرار ارتفاع اعداد المصابين بـ»كورونا» فيها، لم يكن مفاجئاً، ولكنّ المفاجئ هو ارتفاع عدد هذه البلدات من سبعة في الأسبوع الأول، الى تسعة في الثاني، ما يشير الى خطورة الوضع الصحّي واستفحال تفشّي الفيروس بالرغم من كلّ الإجراءات الإحترازية.

تفشي الوباء بين مدن وبلدات وقرى منطقة صيدا رسم حدوداً جغرافية وهمية، قِياساً الى منسوب خطر الوضع الصحّي فيها نسبة لعدد الإصابات بين أبنائها وقاطنيها، ووِفق لون يحدّد المستوى، الأخضر والأبيض للمناطق قليلة الخطورة، والأصفر للمتوسّطة، والأحمر للخطرة التي تستوجب تشديد الإجراءات حتّى منع الناس من مغادرة منازلها الا للضرورة القصوى.

وفي جولة ميدانية، رصدت «نداء الوطن» سلسلة مفارقات بين القرار والتطبيق، أوّلها: أنّ عدداً من رؤساء البلديات سجّلوا ملاحظات بلغت حدّ الإعتراض، لجهة أعداد الإصابات في بلداتهم والتي لا تستدعي إقفالها، لكنّهم في الوقت نفسه أكّدوا التزامهم بالقرار وتطبيقه وِفق امكانات بلدياتهم المتواضعة، خصوصاً أنّ لدى بعض هذه البلديات أعداداً محدودة من عناصر شرطة البلدية، الأمر الذي يستوجب مؤازرة القوى الأمنية.

المفارقة الثانية، في بلدة عبرا مثلاً، الشارع الرئيسي للمنطقة ينقسم بين عقارين، الأول تابع لبلدية حارة صيدا والثاني لبلدية عبرا، والمفارقة أنّ المحال التي تتبع عقارياً حارة صيدا فتحت أبوابها، وفي الجهة المقابلة للشارع ثمة محال تتبع عقارياً لبلدية عبرا التزم عدد منها بالإقفال.

المفارقة الثالثة، تسجيل حركة سير طبيعية في اعتبار أنّ البلدات المشمولة بقرار الإقفال، وهي البرامية والهلالية وعبرا ومجدليون والمية ومية وعين الدلب والقريّة وصولاً الى كفرجرة وبقسطا، تتداخل مع مدينة صيدا، ويشكّل بعضها ممرّاً رئيسياً لطريق جزين.

ويؤكد رئيس بلدية البرامية جورج سعد لـ»نداء الوطن» «أنّ ثمة مغالطات لجهة أعداد الإصابات في البلدة، فالأمر مبالغ فيه، وهناك أخطاء في الأسماء التي تُرسل الينا يومياً على أنّها من البرامية، ثم يتبيّن أنّها من قرى مجاورة، حتّى أنّه أُرسل الينا أحد الأسماء فاكتشفنا أنّه من الزلقا، وآخر من الهلالية وثالث من بقسطا، فالقرى متداخلة والأخطاء كثيرة ونحن نتحمّل التبعية»، مُضيفاً: «منذ أيام عدّة، لم يُسجّل لدينا سوى 4 إصابات وفوجئنا بقرار التمديد، سنلتزم به مُجدّداً ولكنّ الإشكالية تكمن في التطبيق، ليس لدى البلدية القدرة على التنفيذ بسبب امكانياتها المحدودة وقلّة عدد عناصر الشرطة. وبدأت باتصالات مع رؤساء بلديات المنطقة على أمل لقاء محافظ الجنوب منصور ضو لوضعه في صورة هذه الأخطاء وتصحيحها، على قاعدة أنّ المرض ليس عيباً ولكنّ أعداد الإصابات غير دقيقة إطلاقاً».

أمّا رئيس بلدية عبرا ايلي مشنتف فقرّر رفع كتاب الى المحافظ ضو يطلب فيه مساندة القوى الأمنية في أداء مهمّتهم، وحلّ موضوع تداخل الشوارع بين بلديتي عبرا وحارة صيدا لفرض الإجراءات من قبل البلدية كما يجب من جهة، وإلزام المواطنين بالتقيّد بها من جهة أخرى».  


New Page 1