المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / تجربة محفوفة بالمخاطر... صيدا تفتح أبواب المدارس

تجربة محفوفة بالمخاطر... صيدا تفتح أبواب المدارس
13-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم يتأخّر أحمد الباخور، وهو طالب في صف البكالوريا الثانية، عن الإلتحاق بمدرسة ثانوية الدكتور نزيه البزري في صيدا، مع بدء العام الدراسي. استقلّ دراجته الكهربائية ووضع كمّامته ومضى وكلّه أمل في أن تمرّ الاسابيع المقبلة على خير من دون ان يتفشّى فيروس "كورونا" بين زملائه الطلاب.
ويقول الباخور لـ"نداء الوطن": "إنهّا تجربة جديدة ان نعود الى المدرسة بعد عام على الغياب واختبار عملية التعلّم عن بُعد، أشعر أنّني بحاجة الى التأقلم مع الظروف الإستثنائية التي فرضت علينا المزيد من الوعي والمسؤولية والإجراءات الاحترازية لجهة ارتداء الكمّامة والتباعد الإجتماعي"، قبل أن يُضيف: "لست خائفاً لأنّ الفيروس تفشّى في مختلف المناطق اللبنانية، ويجب علينا أن نتعايش معه لا الهروب منه، لأنّه بات أضعف من السابق، ومن يُصاب به يتعافى منه من دون الحاجة لدخول المستشفى".

في اليوم الدراسي الأول، التحق طلّاب صفوف البريفيه والثاني والثالث ثانوي بمدارسهم، وسط إجراءات وقائية صارمة اتّخذتها الإدارات والمرشدون الصحّيون عند مداخل كلّ مدرسة، لجهة قياس درجة الحرارة، ارتداء الكمّامة والتعقيم وتنظيم الدخول الى حرم المدرسة مع الحفاظ على المسافة الآمنة، ليتوزّعوا في ما بعد داخل الصفوف ضمن القدرة الإستيعابية التي حدّدتها وزارة التربية لكلّ صف بحسب مساحته، على ألا تتعدّى الـ 18 تلميذاً، فيما تمّ تقليص ساعات الدوام الى الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وتعوّل وزارتا التربية والصحّة وإدارات المدارس والشبكة المدرسية على وعي هؤلاء الطلاب الأكثر نضوجاً، وتعتبر الإلتحاق بالمدارس بالون اختبار قيد الدرس والتقييم، ليُبنى على الشيء مقتضاه بالنسبة لباقي المراحل التعليمية والتي ستكون محفوفة بالمخاطر أكثر، وِفق تأكيد أمين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب ويقول لـ"نداء الوطن": "إنطلقنا في ظروف استثنائية ولم نكن مستعدّين، خلال الأشهر الماضية، وضعت إدارات المدارس خططاً رئيسية وبديلة، بعد قناعتها أنّ "التعليم عن بُعد يحتاج الى المزيد من الإمكانيات وأنّه لا غنى عن التعليم الحضوري بالرغم من كلّ التحدّيات"، آملاً في "أن يمرّ العام الدراسي بأقلّ الخسائر الممكنة، مع الحفاظ على الإجراءات الإحترازية المشدّدة لأنّها المدماك الأول لمواجة أي انتشار، وكلّنا ثقة بأننا قادرون على التأقلم مع الواقع الجديد ومواجهة أزمة كورونا".

داخل المدارس والصفوف نفسها، تتفاوت آراء الطلاب بين مؤيّد ومعارض، بين خائف ومُتردّد، حتّى أنّ بعض الأهالي تريّثوا في إرسال اولادهم في ظلّ ارتفاع اعداد المصابين، فيما امتنع الطلاب والأساتذة الذين يقطنون في البلدات المشمولة بالإقفال عن الحضور. ويقول الطالب حسن مارديني: "برأيي، النشاطات اليومية التي نقوم بها خارج المدرسة أخطر من المدرسة بكثير، فالأفضل أن نأتي اليها بدلاً من ضياع العام الدراسي، خصوصاً وأنّ عملية التعليم عن بُعد لم تكن مشجّعة"، بينما اعتبرت الطالبة كارولا الصوص أنّ "التجربة جديدة من حيث التعقيم والإنضباط وأهمّية أن يبقى الطالب مُتيقّظاً لتفادي الخرق، وإذا استمرّت الإجراءات بهذه الطريقة، نستطيع أن نعبر العام بسلام".

وعلى مدى الأيام الماضية، شهد القطاع التربوي في صيدا من منطقة تربوية وشبكة مدرسية، بالتنسيق مع محافظ الجنوب وطبابة القضاء والمجتمع المحلي، اجتماعات متلاحقة مع مدراء المدارس وورشاً تدريبية لمواكبة الإنطلاقة والإلتزام بالبروتوكول الصحّي. ويقول رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس: "وضعنا خطّة آمنة لعودة الطلاب الى المدرسة وِفق التعليم المُدمج والتدريجي بحسب قرار وزارة التربية... وأعتقد أنّ المجتمع المدرسي سيكون آمناً لأنّه منضبط وتحت الرقابة ويمكن السيطرة عليه، في اعتبار أنّ جميع الإجراءات المطلوبة تمّ تطبيقها.
 


New Page 1