المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / ناشطو صيدا: مصمّمون على استكمال مسيرة التغيير

ناشطو صيدا: مصمّمون على استكمال مسيرة التغيير
17-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم يفتّ مرور عام على ذكرى اندلاع انتفاضة 17 تشرين من عزيمة ناشطي "حراك صيدا" على استكمال مسيرة التغيير وإنقاذ لبنان، بعيداً من اليأس أو الإحباط، فالعزيمة ما زالت قوية، وإن فترت في مراحل متفاوتة سابقاً بسبب تفشّي جائحة "كورونا".
ويؤكّد الناشط في الحِراك رئيس "رابطة أطبّاء الأسنان في صيدا والجنوب" الدكتور وليد قصب لـ"نداء الوطن" أنّ الإنتفاضة الشعبية لم تحقّق أهدافها في عامها الأول، ولكنّها خطت الى الأمام، وكسرت حاجز الخوف بين الشعب اللبناني والسلطة الحاكمة وقالت لهم: "إرحلوا عنا"، نأمل في أن تتحوّل ثورة شعبية وتحقّق أهدافها في عامها الثاني، في تشكيل حكومة إنقاذية ذات صلاحيات استثنائية، وإنجاز قانون انتخابي خارج القيد الطائفي".

خلال عام من الإنتفاضة، تحوّلت "ساحة الثورة" عند "تقاطع ايليا" منبراً مفتوحاً يومياً، شهدت الكثير من الإحتجاجات، أقفلت الطريق وعلّقت المشانق ورفعت صور الشهداء، وأضيئت الشموع وأطلقت نداءات التغيير، وحافظ ناشطو صيدا على سلميتها وحضاريتها. فنجحت صيدا بمكوّناتها في تكريس صورتها المعتدلة وبالمناداة بالمطالب المحقّة من دون صدام مع أحد، وتجاوزت الكثير من القطوعات بسلام.

ويقول الناشط عمر ترجمان لـ"نداء الوطن": "لم نشعر باليأس أو الإحباط طالما لدينا إيمان وقناعة بأنّ ما نقوم به هو الصحيح لإنقاذ لبنان وشعبه من الإنهيار الإقتصادي والمعيشي وتأمين حياة كريمة"، موضحاً ان "تراجع التحرّكات الإحتجاجية في الساحات يعود الى جائحة "كورونا" وانشغال الناس بالبحث عن مصدر رزقها، مُشدّداً على أنّنا "سنكمل الطريق حتّى تحقيق أهدافنا، فرسالتنا التغيير ولن نحيد عنها، نحتاج الى المزيد من الوقت والصبر والعمل معاً".

بالمقابــل، تقول الناشطة ماي الشامي أنّه بعد تفشّي "كورونا" لم تنزل الى الساحة، "شعرت بنوع من الإحباط وأنّ الناس تفرّقت بعدما بدأت بعض مجموعات الحِراك في لبنان بتغيير الأهداف الإجتماعية الإقتصادية الى سياسية، ونحن لا نريد أن نكون كبش فداء، لكنّنا لم نفقد الأمل، وقد تبيّن أنّ المشكلة تكمن فينا، وأنّ عملية التغيير يجب أن تبدأ بالنفس ثم بالآخرين، فلا يمكن أن نحقّق الاهداف الوطنية اذا بقيت التبعية للأحزاب".

بينما يخالفها الناشط عمر المغربي الرأي ويقول: "لن نغادر الساحات والشوارع أبداً مهما طالت الأيام، ولو وصلت الى الجيل الذي بعدنا"، مُضيفاً: "لقد عرفنا طريق النور والخلاص والتغيير يحصل في الشارع، فلا نريد أن تبقى المحاصصة تتحكّم فينا وتهدر خيرات البلد الذي نؤمن به وبقيامته من جديد بعيداً من الطبقة الحاكمة".

ميدانياً، أحيا حِراك "صيدا ينتفض" الذكرى، ونظّمت مجموعاته وقفة احتجاجية أمام سراي صيدا الحكومي، على أن تنظّم وقفة مماثلة الخامسة مساء اليوم في ساحة الثورة عند تقاطع ايليا، وتشارك رمزياً في تحرّك بيروت الإحتجاجي، فيما واصل الناشطون كتابة شعارات على المصفّحات الحديدية التي تحصّنت بها المصارف، ومنها "17 تشرين، الحقّ ما تحقّق... مش راح ننساكم راجعين"، و"أعيدوا لنا أموالنا" و"مافيات البنوك... انتم في خطر".  


New Page 1