المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / من يُطفئ لهيب مراكز الإطفاء في صيدا والجنوب... ويؤمّن احتياجاتها؟

من يُطفئ لهيب مراكز الإطفاء في صيدا والجنوب... ويؤمّن احتياجاتها؟
27-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
وضعت حرائق شهر تشرين الأول أوزارها بعدما تنقّلت من منطقة الى أخرى، حاصدة أحراجاً وبساتين زيتون وأشجاراً مثمرة، فضلاً عن الأعشاب اليابسة التي في معظمها كانت سبباً لاندلاعها، فيما سقط المحامي جورج سليمان، إبن بلدة المجيدل في قضاء صيدا، شهيداً وهو يكافح ألسنة النيران ولهيبها لمنعها من الوصول الى المنازل السكنية.
وكشفت الحرائق إهمال بعض أصحاب الأراضي المزروعة وعدم تنظيفها وتعشيبها، حيث سمح ارتفاع درجات الحرارة والطقس الحارّ بسرعة اشتعالها، وكذلك تقصير أصحاب الحقول الذين يقومون بتنظيفها من العشب اليابس وإحراقها في مكانها للتخلّص منها، ممّا يزيد خطر انتقال الحرائق الى أرض أخرى ثم توسّعها وتمدّدها.

في المقابل، كشفت الحرائق تقصير الدولة الفاضح بدعم مراكز الإطفاء في صيدا والجنوب بالمعدّات والعديد، فمركز صيدا الإقليمي والذي يتبع له مركزا بلدتي عنقون والقرية، تتواجد فيه 6 آليات للإطفاء متهالكة، أُدخلت الخدمة قبل 20 عاماً، وهما بلا آليات بعدما تدهورت وانقلبت أثناء إطفاء حرائق سابقة ولم يتمّ تبديلها، فيما مركز صيدا الإقليمي يمتلك 3 آليات تحتاج كل فترة الى صيانة جرّاء الأعطال المتكرّرة نظراً لقدمها، بينما يقوم أكثر من 30 متطوعاً بمهمات الإطفاء بآليات ترشح زيوت الضغط منها وإطارات "ممسوحة"، حتّى أنّه تم استبدال إطارات لآلية على سبيل الإعارة من أحد محلات بيع الإطارات.

"نكافح النيران باللحم الحيّ"، يقول قائد سرية إطفاء صيدا الملازم أول سليم غضبان لـ"نداء الوطن"، موضحاً "أنّ بلدية صيدا غير مقصّرة في توفير الدعم، ورئيسها محمد السعودي تبرّع من جيبه مراراً لإصلاح الآليات أو تأمين المستلزمات الضرورية"، مشيراً الى أنّ "الدولة غائبة كلّياً عن الدعم، فلدينا ست آليات باتت شبه منتهية الصلاحية، ثلاث منها أكل الدهر عليها وشرب، والباقية بحاجة الى صيانة دائمة وهي مُكلفة في هذه الأيام ارتباطاً بسعر صرف الدولار، ولا سيّما الفرامل والدواليب و"الدبرياج" وسواها، سيما وأنّ مهامنا تمتدّ من صيدا الى كلّ قرى اتّحاد صيدا – الزهراني وأبعد من ذلك"، مناشداً "تأمين أربع آليات جديدة على الأقلّ لأنّنا في الحرائق الأخيرة واجهنا صعوبات بالغة وساعدنا الدفاع المدني الفلسطيني".

"هؤلاء رجال شجعان وما يقومون به عمل بطولي"، يشيد رئيس بلدية صيدا واتّحاد صيدا - الزهراني المهندس محمد السعودي بعناصر سرية الإطفاء "الذين وصلوا الى نقاط بعيدة في مهامهم بإخماد الحرائق، ما زاد الأعباء عليهم من دون أن يقولوا تعبنا"، مُضيفاً "ما قاموا به يستحقّ التنويه والتقدير والدعم بكلّ ما يحتاجونه"، فيما هذه الشجاعة وسرعة انخراط سرية إطفاء صيدا بلملمة تداعيات انفجار بيروت الكارثي في الرابع من آب الماضي، والمساعدة في عمليات الإخماد والإنقاذ دفعت محافظ بيروت القاضي مروان عبود الى زيارتهم في مركز صيدا عربون وفاء وتقدير.  


New Page 1