المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / غياب "الماركات العالمية" عن صيدا مؤشّر لتفاقم البطالة

غياب "الماركات العالمية" عن صيدا مؤشّر لتفاقم البطالة
29-10-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
الازمة الاقتصادية الخانقة التي يترنح تحت وطأتها لبنان والضائقة المعيشية التي يئن منها اللبنانيون، أجبرت الكثير من الشركات العالمية على الاقفال والرحيل بعد صرف الموظفين، او تقليص اعداد فروعها في المناطق الى الحد الادنى.. بعدما شكلت على مدى سنوات طويلة رافداً قوياً للاسواق اللبنانية وعامل جذب للمتسوقين الذين يعشقون "الماركات العالمية" كنمط حياة ومن بينها مدينة صيدا.

وغياب فروع هذه الشركات العالمية، لوحظ بوضوح في مركز صيدا التجاري "لومول"، حيث أقفلت فروع شركات بارزة منها: Zara، Bershka، Pull and Bear، و Moustache وغيرها، ما جعله يعاني من ركود تجاري غير مسبوق بعدما كان يعج بالحركة والازدحام على مدار العام وكيفما كانت الاسعار.

وتعزو اوساط تجارية لـ "نداء الوطن"، سبب الاقفال الى الازمة الاقتصادية الخانقة من دون ان تلوح في الافق بوادر حلول مجدية، في وقت انعدمت فيه القدرة الشرائية لدى المواطنين الذين بالكاد باتوا يؤمنون قوت يومهم على قاعدة التخلي عن الكماليات امام الضروريات"، ناهيك عن ارتفاع سعر الدولار الاميركي، علما ان بعضها حافظ على البيع بالسعر الرسمي وبعضها الآخر عاد ورفعه الى سعر صرف المنصة 3900 ليرة، او أعلى من ذلك بقليل، معتبرة ان القلق لم يكن من خروج "الماركات" بقدر ما هو خوف من فقدان الصيداويين وظائفهم و"موت" السوق التجاري أكثر من السابق.

المشرف على المركز التجاري مازن عجيل ابلغ لـ"نداء الوطن"، ان "المركز يعمل بوتيرة اعتيادية، من دون ان ينفي اقفال بعض الفروع، لافتاً الى "ان الضائقة الاقتصادية والمعيشية أثرت على كل شيء ومنها المراكز والاسواق التجارية، ولكننا مستمرون بالعمل".

في المقابل، يعتبر نائب امين سر "جمعية تجار صيدا وضواحيها" وائل قصب لـ "نداء الوطن"، ان كثيرا من الشركات العالمية في صيدا اقفلت فروعها سواء كانت في المركزين التجاريين او منفردة، موضحاَ انها كانت امام خيارين أحلاهما مر، إما الاقفال التام والرحيل وصرف الموظفين، او تقليص عدد الفروع ليقتصر على فرع رئيسي وغالباً ما يكون في العاصمة بيروت"، مؤكداً ان "غياب الماركات العالمية عن المدينة مؤشر سيئ لواقع متردٍّ وصعب، يبحث فيه التجار عن ضوء أمل مع التزاماتهم المالية"، موضحاً ان تقلبات سعر صرف الدولار هبوطاً وصعوداً وخلال ايام وربما ساعات شكل عاملاً للارباك الاضافي، علماً انه في بعض الاحيان لا تنخفض الاسعار لان بعض التجار بالمفرق اعتمدوا تسعيرة 4500 ليرة وهي ما زالت أدنى من سعر الصرف في السوق السوداء".

وشهد الاوتوستراد الشرقي للمدينة حيث يقع المركزان التجاريان الرئيسيان، طفرة كبرى في محلات الالبسة والمطاعم المحلية والعالمية، الى جانب عشرات معارض السيارات وبات يوصف بانه شريان رئيسي لاقتصاد المدينة، ولكن مع الازمة المالية والمعيشية تراجع سوقها واقفل الكثير منها بعد وقت قصير، فيما حافظت الاسواق الشعبية على بقائها رغم اقفال العديد منها ومعاناة الاخرى.  


New Page 1