المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / القطاع التجاري في صيدا يحتضر... وترقّب لقرار "المجلس الأعلى"

القطاع التجاري في صيدا يحتضر... وترقّب لقرار "المجلس الأعلى"
10-11-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
بين فكّي كمّاشة يحبس الصيداويون أنفاسهم، بانتظار ما سيقرّره المجلس الأعلى للدفاع في إجتماعه اليوم. انتظار لا يخلو من وطأة التداعيات السلبية لخياري الإقفال التام أو استمرار دورة الحياة، مع التشدّد في الإجراءات الوقائية، في ظل تفشّي جائحة "كورونا" التي ما زالت تحصد المزيد من الوفيات مع ارتفاع أعداد المصابين.
في صيدا، يتناقض المشهد بين مؤيّد للإقفال وهم قلّة، من أجل وضع حدّ لتفشّي الفيروس وإعطاء فرصة للمستشفيات والطواقم الطبية والتمريضية لالتقاط انفاسها، واستكمال تجهيز المستشفى الحكومي وبعض الأقسام في الخاصة، وبين رافض له على قاعدة أنّ الأوضاع المعيشية صعبة ولا تحتمل المزيد من التردّي، و"كورونا" باق معنا، والحلّ الأجدى تشدّد القوى الأمنية في تطبيق الإجراءات الوقائية وتحرير محاضر ضبط بحزم.

ويقول رئيس غرفة إدارة الكوارث والأزمات في بلدية صيدا مصطفى حجازي لـ"نداء الوطن": "إنّ الخيارات صعبة، فالوضع الإقتصادي متردّ ويرخي بثقله السيّىء على الطبقة العاملة في حال الإقفال العام، مع ارتفاع سعر صرف الدولار وانعدام القدرة الشرائية وقدرة الدولة او البلديات على دفع مساعدات مالية مقابل البقاء في المنازل، واستمرار دورة الحياة يسبّب ضغوطاً متزايدة على القطاع الصحّي برمته مع استهتار كثيرين بالإجراءات الوقائية، لجهة ارتداء الكمّامة والمسافة الآمنة والتعقيم والتنظيف".

بين الأمرين، ثمّة ارتياح في المدينة لمسارات مترابطة للحدّ من استعياب تفشّي الفيروس، ومنها: متابعة العمل على تأمين احتياجات مستشفى صيدا الحكومي المالية والتجهيزية ورفع قدرته الاستيعابية واستكمال حملة دعمه وتجهيزه. قرار بعض المستشفيات الخاصة الانخراط في المواجهة بعدما خصّصت قسماً للمرضى. انخفاض عدد المصابين هذا الأسبوع وإن لم يُحسم بعد هل هو نتيجة وقف إجراء الفحوصات المجانية أو المزيد من الوعي والإلتزام بالتعليمات؟ استكمال تجهيز مستشفى الهمشري في صيدا ومستشفى النداء الإنساني داخل مخيم عين الحلوة بالتواصل مع لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية لاستقبال المرضى أيضاً".

ويوضح حجازي أنّ "الاقفال الجزئي فشل و"كورونا" باق معنا، لذلك يجب علينا التعامل معه بطريقة ذكية والتقيّد باجراءات الوقاية، والحلّ الأفضل هو بتشدّد القوى الأمنية في تطبيقها لجهة تحرير المحاضر ومنع المخالفين والتجمّعات ولا سيّما عند الكورنيش البحري وفي المطاعم"، قبل أن يضيف "في كل الأحوال اذا اتّخذت الدولة قراراً بالإقفال العام سنلتزم بذلك مهما كانت النتيجة".

توازياً، كشف تجّار صيدا عن رفضهم للإقفال العام لأنّ القطاع لم يعد يحتمل أي انتكاسة جديدة، وهو يعيش أزمات متتالية غير مسبوقة منذ سنوات بسبب المشاكل المالية والسياسية وأزمة الدولار والعملة الوطنية، وثورة 17 تشرين الاول وصولاً الى ازمة "كورونا" التي كانت بمثابة الضربة القاضية. لذلك، التشدّد في تطبيق الإجراءات الوقائية لا الإقفال، هو ما يجمع عليه التجّار وفق ما يؤكّد رئيس الجمعية علي الشريف أنّ "الهيئات الإقتصادية قاطبة عبّرت عن رفضها لقرار الإقفال العام"، قائلاً: "اننا مدركون تماماً لخطورة الوضع الصحّي في البلاد، ولكنّ المطلوب اليوم التشدّد في تطبيق الإجراءات الوقائية، والأهمّ من ذلك دعم القطاع الطبّي والإستشفائي في المدينة ولا سيّما المستشفى الحكومي".

ويُعتبر سوق صيدا التجاري رئة اقتصادية تتنفّس بها نحو 380 مؤسسة تجارية، عدد كبير منها اضطرّ للإقفال بشكل نهائي، فيما القسم الآخر هو بمثابة شبه مقفل مع تراجع نسبة المبيعات لأكثر من خمسين بالمئة ليبلغ عدد المحال والمؤسسات التجارية التي أقفلت بشكل نهائي خلال عامي 2019 والـ 2020 أكثر من 200 مؤسسة على صعيد صيدا الإدارية.  


New Page 1