المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "سيبانة كورونا" عشية الإقفال العام... مشهد صادم للإزدحام في صيدا

"سيبانة كورونا" عشية الإقفال العام... مشهد صادم للإزدحام في صيدا
14-11-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
"سيبانة كورونا"، جملة تلخّص المشهد الصادم للإزدحام الذي شهدته مدينة صيدا، عشيّة قرار الإقفال العام الذي اتّخذه مجلس الوزراء للحدّ من تفشّي الجائحة، وتفتح الباب على مصراعيه لتساؤلات حول جدوى الإقفال ونتائجه التي يمكن أن تكون قد سقطت قبل أن تبدأ.. وأبعد من ذلك على أنّه رسالة من التجّار للمطالبة بعدالة الإقفال وتطبيقه على كلّ القطاعات من دون استثناء.

و"سيبانة"، كلمة مقتبسة يطلقها أبناء صيدا على الأحد الأخير قبل بدء شهر رمضان المبارك – "سيبانة رمضان"، ويحرصون على تلاقي العائلات وقضاء اليوم خارج المنازل، سواء في المطاعم أو في البرّية، قبل بدء الصوم والإمتناع عن تناول الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس.

وشهدت مدينة صيدا، خِلافاً ليوم العطلة الجمعة، ازدحاماً كثيفاً في حركة السيارات والمواطنين على حدّ سواء، بعدما فتح السوق التجاري أبوابه، في رسالة واضحة الى المعنيين بأنّ تجّار المدينة يتحفّظون على قرار الإقفال، ويعتبرونه مُجحفاً بحقّهم في ظلّ استثناء قطاعات كثيرة منه، وسط تهافت المواطنين على شراء احتياجاتهم، وانقسام بين مؤيّد ومعارض في ظلّ الضائقة الاقتصادية والمعيشية.

وقال رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف "نحن كتجّار، نريد عدالة في الإقفال، ونحن تحت سقف القانون الذي يجب تطبيقه على كلّ الناس من دون استثناء"، مُحذّراً من انه "اذا ما جرت الأمور على غير هذا المنوال، فلن استطيع ظلم أصحاب محلّات السوق التجاري الذين يُقدّر عددهم بنحو380 محلاً بتنفيذ الإقفال، فيما هناك زملاء لهم في الجمعية يقدّرون بنحو 400 تاجر يفتحون محالهم في الجوار وباقي المناطق".

بينما قال أحد التجّار ناجي درزي "إنّ السوق التجاري فتح ابوابه بشكل طبيعي الجمعة بالرغم من انه يوم عطلة، وهذا دليل كم نحن بحاجة لنهار من "غيمة" لتحسين مبيعنا وحتى نستطيع سداد مصاريفنا"، مضيفاً "سنطبّق القرار.. ولكن نجدّد المطالبة بإعادة النظر بموضوع اقفال القطاع التجاري، خصوصاً انه لا يوجد بدائل عنه، وان يتمّ بدل الاقفال تقليص مواعيد الفتح والإغلاق لمحلاتنا، مثلاً ان نفتح من التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً".

وما ساهم في ازدحام الحركة إقامة صلاة الجمعة في مختلف مساجد المدينة، وسط إجراءات وقائية لجهة ارتداء الكمّامة والتباعد الآمن، في وقت اختصر فيه الأئمّة خطبهم، ودعوا فيها الى التكافل الإجتماعي في ظلّ الظروف المعيشية والإقتصادية الخانقة، والى التحلّي بروح المسؤولية في الإلتزام بقرارات الحدّ من تفشّي جائحة "كورونا".

والمشهد نفسه تكرّر في محلات السوبرماركت والمخازن الكبرى لبيع المواد الغذائية، والتي شهدت إقبالاً من المواطنين لتأمين احتياجاتهم الأساسية قبل موعد الإقفال. فيما كان لافتاً "عجقة" المواطنين في المقاهي والمطاعم في المدينة، من دون مراعاة في عدد منها إجراءات الوقاية، الأمر الذي تفاعل معه العديد من المواطنين على مواقع التواصل، مُطلقين تعليقات حول الموضوع من بينها "من يرى العجقة في شوارع صيدا ومطاعمها ومقاهيها قبل موعد الإقفال فإنها تشبه ليلة رأس السنة" و"سيبانة كورونا في صيدا" وغيرها من التعليقات.  


New Page 1