المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / "صيدا الحكومي" باشر فحوصات "كورونا"... والموظّفون: نعمل بـ"اللحم الحيّ"

"صيدا الحكومي" باشر فحوصات "كورونا"... والموظّفون: نعمل بـ"اللحم الحيّ"
18-11-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
مشهدان متوازيان عاشتهما صيدا في اليوم الرابع للإقفال العام في لبنان، الأول: استمرار المدينة بالمحافظة على الإلتزام بالإغلاق التامّ، بالرغم من الإعتراض والضائقة الاقتصادية والمعيشية، والثاني: مضيّ مستشفى صيدا الحكومي قدماً في استكمال تجهيزاته.. وقد باشر إجراء فحص "كورونا" في المختبر الخاص به في المبنى القديم المُحاذي للجديد بعد انجازه. وفي كليهما مؤشّر جدّي الى مدى الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية في مواجهة تحدّي تفشّي الوباء وارتفاع عدد الإصابات والوفيات.

ومرحلة تجارب فحوصات "كورونا" في مختبر المستشفى الحكومي ونجاحها، بانتظار الإذن من نقابة المختبرات في لبنان لإجرائها رسمياً، تركت ارتياحاً في الأوساط الصيداوية التي أصرّت قواها السياسية وفاعلياتها البلدية والتجارية على دعم المستشفى لاستكمال تجهيزه، واستمرار تقديم الرعاية الصحّية والإستشفائية للمرضى ولا سيّما لحالات "كورونا"، في ظلّ عجز الدولة عن تأمين متطلّباته وتأخّر صرف مستحقّاته ورواتب موظّفيه منذ ثلاثة أشهر بفِعل الأزمة المالية التي يعاني.

ويوضح رئيس لجنة الموظّفين في المستشفى خليل كاعين لـ"نداء الوطن" أنّ المختبر بدأ إجراء فحوص الـ PCR منذ أيام في مرحلة تجريبية تشمل الأطبّاء والموظّفين والعاملين لمراقبة نتائجها، بانتظار الحصول على الإذن الرسمي من نقابة المختبرات في لبنان، معتبراً ذلك نقلة نوعية في تجهيز المستشفى لمواجهة الفيروس، وسيكون متاحاً ايضاً عبر خدمة خطّ السيارات لاحقاً، منوّهاً بموقف وزير الصحّة بتحويل الأموال الى المستشفيات "ولكنّنا نريد إقران الأقوال بالأفعال"، مضيفاً: "نحن طلاب حقّ، وأقلّ الواجب ان نقبض رواتبنا بانتظام، نحن نعمل بـ"اللحم الحيّ" وقد أُصيب عدد كبير من العاملين في المستشفى بالفيروس، نحو 36، وبعضهم تلقّى العلاج، والبعض الآخر ما زال في الحجر المنزلي". ونوّه ايضاً بمبادرة الحملة الأهلية الصيداوية في دعم المستشفى وتأمين احتياجاته الضرورية، قائلاً: "لولا ذلك لكان المستشفى أقفل منذ شهرين، أو تراجعت خدماته كثيراً".

رئيس جمعية تجّار صيدا وضواحيها علي الشريف، وهو أحد المشرفين على الحملة الأهلية التي انطلقت من المبادرة التي أعلنتها النائبة بهية الحريري، يقول لـ"نداء الوطن": إنّ "دعم المستشفى من واجبنا، ولقد جرى تأسيس صندوق (إنشاء حساب مصرفي) وجمع التبرّعات المالية والعينية، ونحن على تواصل مباشر مع رئيسها الدكتور أحمد الصمدي لتحديد الإحتياجات الضرورية وتأمينها، وقد ساهمت جمعية التجّار بقسم كبير، الى جانب رجال أعمال ومؤسّسات لدعم الجهود الجبّارة التي تبذلها طواقمه الإدارية والطبيّة والتمريضية والعاملون فيه في مواجهة الوباء إثر تفشّيه وارتفاع أعداد المصابين، وما رتّبه من أعباء اضافية على المستشفى الذي يعاني اساساً من تأخّر سداد مستحقّاته المالية ورواتب موظّفيه لدى الدولة، مضافاً الى ذلك الأزمة الإقتصادية الضاغطة على الموظّفين والعاملين فيه".

ويؤكّد عضو اللجنة الوطنية للأمراض الجرثومية الدكتور عبد الرحمن البزري أنّ "المطلوب من الدولة تقوية القطاع الإستشفائي" ويقول: "الدولة تستطيع اليوم القيام بذلك، لأنّها تلقّت الأموال من البنك الدولي"، ويشير الى أنّ المستشفى الحكومي شهد الكثير من عمليات التجهيز والتحضير لمواجهة "كورونا"، ودخول المستشفيات الخاصة إلى جانبه هو دليل عافية صحّية، ودليل على تفاعل القطاع الطبي في صيدا وضواحيها بصورة إيجابية".  


New Page 1