المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / نشاطات مصورة / حين تتلاشى الامنيات الخاصة الى العامة لخلاص لبنان من أزماته في العام الجديد

حين تتلاشى الامنيات الخاصة الى العامة لخلاص لبنان من أزماته في العام الجديد
31-12-2020
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
يودع اللبنانيون عاما ويستعدون لاستقبال آخر جديد، تتلاشى فيه الامنيات الخاصة أمام العامة التي تكاد تتوحد في الرجاء والدعاء لخلاص لبنان من الوباء والبلاء ومن أزماته المتلاحقة المالية والاقتصادية والمعيشية وقد زادتها سوءا جائحة "كورونا" التي فرضت نمطا جديدا في العادات والتقاليد بدء من الاعراس والعزاء وصولا الى الاحتفالات برأس السنة.
والصيداويون كما اللبنانيين، عاشوا العام 2020 في ظروف استثنائية، مثقلا بالهموم والمعاناة المعيشية، وقد ضاقت خياراتهم في قضاء قضاء عطلة رأس السنة، بعدما اعتاد بعضهم على السفر خارج لبنان وتحديدا الى تركيا أو مصر أو الدول الاوروبية، وبعضهم الآخر في المطاعم والنوادي الليلية كما جرت العادة، هذا العام اضطر غالبيتهم الى اختيار ملازمة المنازل وسط العائلة وضمن اجراءات وقائية.

وعلى الرغم من اليأس والاحباط الذي يخيم على الصيداويين، الا ان آمالهم ارتفعت وكان اللافت فيها تجاوز الامنيات الخاصة الى العامة لخلاص لبنان، "بكفي معاناة وفقرا لم يعد بمقدورنا التحمل أكثر"، يقول صاحب احد المحال في ساحة "النجمة" أنيس حبلي، قبل ان يضيف "كل الأزمات تراكمت فوق بعضها البعض لتجعل من حياة الناس جحيما لا يطاق، نتمنى ان يرفع الله عنا البلاء في الحياة والوباء بزوال جائحة "كورونا" التي ارهقتنا وغيرت الكثير من العادات والتقاليد وخاصة لجهة تلاقي الناس".

"أيام عصيبة وستمر"، يواسي أبناء المدينة أنفسهم للمزيد من الصبر وتحمل شظف العيش وهم يستقبلون العام الجديد، مواساة تفتح الابواب على تفاؤل حذر لا يخلو من القلق، ويقول الساعاتي صلاح نسب "صبر الناس بدأ ينفذ، وأمنياتهم لم تعد خاصة باتت عامة، عنوانها المطالبة بتشكيل حكومة انقاذ ومعالجة الازمات المعيشية وتوفير فرص العمل لجيل الشباب بدلا من السفر والهجرة، والاهم القضاء على وباء "كورونا" وتلقي اللقاح الآمن".
وخلافا للمتوقع، لم تشهد الاسواق التجارية حركة ازدحام قبل ايام من نهاية العام، شهدت عجقة من "المتفرجين" أكثر من "الشارين" حتى اصحاب محال الحلويات والهدايا شكوا من الركود، ويقول "الحلونجي" عبد الرحمن بديع الذي يملك محلا في صيدا القديمة "لقد مرت علينا احداث كثيرة ولكن ما نعيشه اليوم هو الاصعب على الاطلاق، نتمنى في العام الجديد الخلاص من جميع مشاكلنا، ونستيقظ من غفوتنا وكأننا كنا نعيش في كابوس"، مضيفا "لم يحصل من قبل مثل هذا الوباء، ولا سبق للمصارف ان حجزت على اموال المودعين، ولا عشنا اياما من ضنك العيش والفاقة والفقر المدقع".

ويلقي ابناء المدينة باللوم على المسؤولين في تفاقم مشاكلهم، يؤكدون ان المعادلة انقلبت وباتت أبسط الحقوق في حياة كريمة من توفير الكهرباء والمياه والنت السريع والعمل والخدمات الاجتماعية مطالب اساسية في حياتهم، والانكى كل يوم أزمة جديدة من أجل الهاء الناس عن التفكير باستمرار الحراك الاحتجاجي الشعبي من اجل التغيير.
 


New Page 1