المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / صيدا بين مشهدَين: تهافت على السوبرماركت وتشديد في الإجراءات

صيدا بين مشهدَين: تهافت على السوبرماركت وتشديد في الإجراءات
13-01-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
هلع وغضب ميّزا نهار صيدا التي عاشت مشهدين لافتين قبل يومين فقط من دخول حظر التجوّل بعد الإقفال العام حيّز التنفيذ الخميس، تطبيقاً لمقررات المجلس الأعلى للدفاع بعد تفشّي فيروس "كورونا". الأوّل: استمرار تهافت المواطنين على التزوّد بالمواد الغذائية واللحوم والخبز استباقاً للحجر المنزلي القسري.. الذي سيلزمهم عشرة أيام في بيوتهم. والثاني: تكثيف القوى الأمنية وشرطة بلدية صيدا حملات رصد وضبط مخالفات التعبئة العامة لجهة عدم الإلتزام بقرار الإقفال التام.

والإزدحام داخل المراكز التجارية على اختلافها، عكس بوضوح حالة الهلع الذي يصيب أبناء المدينة كما غيرهم من اللبنانيين، مع التهافت على شراء حاجياتهم التموينية والغذائية، ولم يخل من شكاوى من ارتفاع الأسعار ارتباطاً بسعر صرف الدولار الأميركي من جهة، وعدم القدرة على التموين أصلاً لأكثر من يوم من جهة أخرى.

وتقول ريما طالب لـ"نداء الوطن": "الفقراء يرمقون المشهد بعيونهم من دون أن يتمكّنوا من تأمين ضرورياتهم، جيوبهم فاضية من الأموال وقد جاء الإقفال ليدفعوا ثمن أخطاء غيرهم ممّن سهروا بلا ضوابط وتباعد اجتماعي. دائماً يدفعون الثمن في بلد تسوده سياسة الفوضى والعشوائية، نحن مع الإقفال ولكن يجب تأمين مستلزماتنا الحياتية من طعام وشراب".

في أرجاء المدينة، وبالرغم من الالتزام بالاقفال العلني، الا أنّ ثمّة اعتراضاً ضمنياً، فالكثير من التجّار وأصحاب المؤسّسات والمهن الحرّة ينازعون بين الإفلاس والإقفال، يحتاجون الى جرعات من الأوكسجين لدعم بقائهم على قيد الحياة، بينما الجهات المسؤولة غائبة عن السمع. فلا إعفاء من الرسوم أو الضرائب، بينما العمّال يقلبون أيديهم وهي خاوية لكيفية الصمود حتى آخر الشهر. ويقول المياوم محمود المغربي: "فوق البلاء والبلاء، فقر وجوع، مع الإقفال سأقع بعجز جديد في دفع ايجار المنزل الشهري، ولن أستطيع تأمين احتياجات عائلتي، فهل يعقل ذلك؟".

في المشهد المقابل، الأمن الصحّي يأتي أولوية ووضع المدينة دقيق مع ارتفاع عدد الاصابات، ولا بد من وقت اضافي لالتقاط الأنفاس للقطاع الصحّي الرسمي والخاص مع رفع جهوزية الاستنفار الطبّي لمواجهة الجائحة، ولأنّ بعض الناس تلتفّ على الإجراءات تحت شعار "التذاكي"، شدّدت القوى الأمنية والبلدية من قمعها لأي مخالفة في اليوم السادس على الاقفال التامّ، وسيّرت شرطة بلدية صيدا وأمن الدولة دوريات مشتركة شملت الشوارع الرئيسية، والفرعية، السوق التجاري، أسواق الخضار والأحياء الشعبية، للتأكّد من تطبيق مقرّرات التعبئة العامة، ولا سيّما الإلتزام بإقفال المحال ووضع الكمّامة، وقد جرى تحرير محاضر ضبط بحقّ عدد من المخالفين فتحوا محالهم خلسة، أو لم يلتزموا بارتداء الكمّامات بالرغم من سلسلة انذارات سابقة لهم في تحدّ للاجراءات.

وأوضح قائد شرطة البلدية المفوض ثالث بدر قوام لـ"نداء الوطن" أنّ الدوريات المشتركة جاءت بتوجيهات من رئيس البلدية محمد السعودي، ومن المدير الإقليمي في الجنوب لجهاز أمن الدولة العقيد فادي قرانوح بهدف منع أي مخالفة، وقد جرى تسطير ثمانية محاضر مخالفة بسبب عدم ارتداء الكمّامات وإعطاء إنذارات لبعض الذين خالفوا قرار التعبئة"، مؤكّداً أن الهدف تحضير الأجواء لحظر التجول ودعوة الناس الى الإلتزام به"، مشيراً الى أنّ "نسبة الالتزام في المدينة تلامس نحو 85%، وأنّ المشكلة في بعض الأحياء الشعبية، ولكنّنا سنواصل تسيير الدوريات ونعلّق الآمال على تفهم التزام أبناء المدينة بروح المسؤولية لتمرير المرحلة على خير".  


New Page 1