المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / حراك صيدا يتحرّك مجدّداً: طفح الكيل

حراك صيدا يتحرّك مجدّداً: طفح الكيل
08-02-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
المرحلة الاولى من فتح البلد تدريجياً تبدأ اليوم، لكنها لم ترق للكثير من القطاعات التي بقيت مجبرة على الاقفال الى المراحل اللاحقة، والقطاع التجاري واحد منها حتى المرحلة الثالثة، التجار يحبسون انفاسهم خلافاً لما كان متوقعاً، لكنهم اطلقوا صرخة وجع وشبهوا القطاع بالمريض الذي يحتضر ورغم ذلك تمنع عنه جرعة "الأوكسجين" للحياة.
صرخة الوجع يعيدها التجار الى جملة اسباب ابرزها: سوء ادارة الحكومة للملف الصحي فهم يدفعون ثمن تبعات القرارات غير المدروسة وعدم ادراك المسؤولين لحجم المصيبة المتمثلة بخطورة وباء "كورونا" المستشري، وما حصل مراراً من تسرع في اعادة فتح البلد على مصراعيه وفتح المطار امام الوافدين من دون ضوابط صحية، والتفلت الذي شهدته قطاعات أخرى، والتأخير في الحصول على اللقاح المضاد، وفق ما اكدته "جمعية تجار صيدا وضواحيها"، ناهيك عن عدم اعفائهم من الضرائب والرسوم ما يؤدي الى الانهيار الكامل.

وأكد رئيس الجمعية علي الشريف، ان الانهيار يترجم افلاساً واقفالاً لمؤسسات وتعثراً لأخرى باتت هي ايضاً في طريق الاقفال، وصرفاً وتشريداً لموظفين وعاملين لعدم قدرة اصحابها على دفع اجورهم، ومن تبقى منهم صامداً حتى الآن فباللحم الحي حتى استنفد كل مقدراته وبات مهدداً بالفقر، فأصبح القطاع التجاري أشبه بمريض يحتضر، ورغم ذلك تمنع عنه جرعة الأوكسجين! كاشفاً لـ "نداء الوطن"، عن اتصالات جرت بين رؤساء جمعيات التجار في لبنان لعقد اجتماع خلال اليومين المقبلين، واطلاق صرخة موحدة تدعو الدولة الى تقريب مرحلة السماح للقطاع بالعمل مجدداً، لاننا لم نعد قادرين على التحمل ولكننا في الوقت نفسه لن نكسر قرار الدولة والتحرك سيكون جماعياً وليس في منطقة واحدة".

مقابل الاتصالات، قرر بعض التجار تنظيم وقفة احتجاج اليوم عند مدخل السوق للمطالبة بان تشملهم المرحلة الأولى من قرار الفتح مع استعدادهم للالتزام بالاجراءات للوقاية من وباء "كورونا"، وزار وفد منهم النائب اسامة سعد الذي دعم مطلبهم، واجرى اتصالين برئيس الجمعية الشريف، وبوزير الداخلية اللواء محمد فهمي بهدف التخفيف من التدهور الشديد في حركة التجارة لا سيما في صيدا، سيما وأن 80 بالمئة من اقتصاد المدينة قائم على حركة المحال التجارية والحرفية.

والاستياء من الفتح التدريجي، قابلته مواصلة الحراك الاحتجاجي، حيث اضرم عدد من ناشطي "حراك صيدا" النار بالاطارات في "ساحة الثورة" عند "تقاطع ايليا"، احتجاجاً على تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد قرار الفتح التدريجي واقفلوا جانباً من الطريق، وقال الناشط حمد نجم الذي بات يفترش الارض يومياً ليعبر عن غضبه من الفقر ورفضه للجوع، "لم استطع شراء الحليب لابنتي ولا تعبئة قارورة الغاز وسعرهما يلامس ثلاثين الف ليرة، وباتت ربطة الخبز بالفين وخمسماية ليرة والحبل على الجرار، لن اغادر الشارع حتى يجدوا حلولاً، واطالب الصيداويين بالنزول الى الشارع ورفع الصوت والاعتراض، بيكفي وجع وموت بصمت".

في وقت خرج فيه الاجتماع الموسع الذي عقدته مجموعات حراك "صيدا تنتفض"، بعد انقطاع طويل، بقرار لتحركات منظمة ومدروسة تعبر عن وجع الناس وتراعي كل الاجراءات الوقائية لمنع تفشي الوباء وايصال رسالة الى المسؤولين "طفح الكيل.. ولم نعد قادرين على التحمل".

 


New Page 1