المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / إزدحام أمام مصارف صيدا وتراجع في حركة الشراء

إزدحام أمام مصارف صيدا وتراجع في حركة الشراء
23-02-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
صوَر متناقضة ومتداخلة حملها اليوم الاول من بدء المرحلة الثانية من فتح البلاد تدريجياً للحدّ من تفشّي جائحة "كورونا"، تجّار شكوا من استمرار الاقفال ورفعوا الصوت لإنقاذهم من الافلاس.. مقابل أصحاب مهن صناعية باشروا عملهم على أمل ان يسعفهم الوضع الاقتصادي في تأمين قوت يومهم، وبينهما تواصلت عملية التلقيح الوطني في مستشفى صيدا الحكومي.

صلاح البابا، واحد من التجار الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية في السوق التجاري، صبّ جام غضبه على المسؤولين الذين لا يبالون بمعاناتهم، قال بغضب: "لم نعد نتحمّل، مشكلتنا تتفاقم مع كل يوم اقفال، لقد قطعوا أرزاقنا في الموسم الشتوي والبضائع تتكدّس في المحال.. بعد أسابيع لن تعود صالحة للبيع مع بدء الموسم الربيعي والصيفي، لتضاف الى خسائرنا المتراكمة"، متسائلاً:" لماذا تفتح محال دون أخرى وفي مناطق دون غيرها، فيما محال الالبسة لا تشهد عادة ازدحاماً؟".

صرخة الغضب ترجمت بمحاولة بعض التجار فتح محالهم، غير أنّ القوى الامنية كانت لهم بالمرصاد، تفادوا التلويح بتسطير محاضر مخالفة، اذ تكفيهم الاعباء المالية التي أثّرت عليهم سلباً نتيجة الازمات الاقتصادية المتلاحقة. ورفض حسين، وهو صاحب محل "أن تكون صيدا مكسر عصا"، قائلاً: "البلد ماشي شبه طبيعي، المشكلة ان التجار والموظفين اوادم ولا يحبّون المشاكل"، بينما قالت الموظفة هنادي: "نعيش كابوساً من القلق والتوتر الى جانب جائحة "كورونا"، نريد الخلاص".

والصور المتناقضة لم تقتصر على هذا المشهد، اذ شهدت صيدا ازدحاماً لافتاً امام المصارف ومحلات الصيرفة، مقابل تراجع الاقبال على محال بيع اللحوم والدواجن وحتى اسواق الخضار، جراء ارتفاع الاسعار ارتباطاً بصرف الدولار، في وقت خرج عدد كبير من الصيداويين الى الكورنيش البحري للترفيه عن أنفسهم وممارسة رياضة المشي او السباحة او الصيد بالصنارة او التنزّه والتمتّع بدفء الشمس بعد عاصفتي "كورونا" الصحّية، و"جويس" الثلجية.

"ضيق الخلق والطقس الدافئ دفعانا الى الهروب من المنازل الى الكورنيش لتغيير الاجواء"، تقول عبير لطفي لـ"نداء الوطن"، وهي تتنشّق الهواء وتتمشّى مع والدتها وابنتيها، قبل أن تضيف "لم نذهب الى مناطق الثلوج وفضّلنا المجيء الى البحر مع الحفاظ على اجراءات الوقاية لأن الحجر المنزلي قد طال وبدأت الناس تعاني من مشاكل نفسية وعصبية مختلفة".

وامتدت الشكاوى من الميدان الى مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بالوفيات والاعلان عن اصابات جديدة مصحوبة بالتضرّع الى الله لرفع الوباء والبلاء والغلاء، في وقت كان فيه مستشفى صيدا الحكومي ينهمك بمحاربة الجائحة على جبهتي العلاج والتلقيح في أسبوعه الثاني ووِفق المنصّة الالكترونية التي حدّدت الاولويات والتي ما زالت محصورة بمن تبقّى من الطواقم الطبية والتمريضية، اضافة الى كبار السنّ.
 


New Page 1