المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / لقاء بعبدا يستفزّ الصيداويين: نرفض أن تكون رئاسة الحكومة مكسر عصا

لقاء بعبدا يستفزّ الصيداويين: نرفض أن تكون رئاسة الحكومة مكسر عصا
23-03-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم يعوّل أبناء مدينة صيدا كثيراً على اللقاء الثنائي الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، فارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء قبيل اللقاء الثامن عشر بينهما بعد انخفاض ملحوظ، كان مؤشّراً سلبياً على المراوحة في ذات المكان، وعلى قاعدة "المكتوب مبيّن من عنوانه".
بين مؤيّدي تيار "المستقبل" في صيدا يدور حديث واحد، يشدّ على أيدي الرئيس الحريري، ويرفض ان تكون رئاسة الحكومة مكسر عصا، فـ"التنازل يجرّ تنازلات، ولم يقدّر أحد حجم التضحيات التي قدّمها الحريري على مرّ السنوات لمصلحة لبنان ووأد الفتنة"، يقول أحد انصاره محمد حجازي لـ"نداء الوطن"، قبل أن يضيف: "فليتحمّل كلّ واحد مسؤولياته في انهيار البلد وما وصلنا اليه من الدرك الأسفل"، متسائلاً: "لماذا الاصرار على الثلث المعطّل والحلّ يكمن في قيام الرئيس عون بإمضاء تشكيلة الحريري الحكومية".

وبالرغم من حبس الانفاس في مختلف المناطق اللبنانية لمعرفة نتائج اللقاء وهل ينتج حكومة او أزمة، وهل يتصاعد الدخان الابيض من قصر بعبدا، فإنّ الصيداويين انقسموا بين متابع باهتمام لمعرفة خريطة الطريق الذي سيعيشها لبنان في المرحلة المقبلة سلباً أو ايجاباً، وبين غير مبال، وهؤلاء انصرفوا في البحث عن قوت يومهم. ويقول هاني عبدو (43 عاماً) لـ"نداء الوطن": "لم نتوقّع الكثير من اللقاء، فالتصعيد بالخطاب السياسي وارتفاع الدولار كانا مؤشّرين على فشله وعلى السلبية، ويقول المثل الشعبي "المكتوب مبيّن من عنوانه".

ويخالف رأي عبدو، الشاب يحيى العيساوي الذي يؤكّد لـ"نداء الوطن" أنّ لبنان محكوم بالتوافق وليس امام المسؤولين سوى الاتفاق وانقاذه من الانهيار"، متسائلاً: "لماذا هدر الوقت، والناس تئنّ من الجوع والفقر والبطالة، والدولار يأكل العملة الوطنية مثل النار في الهشيم؟ ألا تكفي مشاهد الاشكالات المتنقّلة في المراكز التجارية على الحليب والزيت والرز المدعوم، كي يدرك هؤلاء أنّ الشعب لم يعد قادراً على الصمود والبقاء على قيد الحياة"؟

نظرة التشاؤم انسدلت على الحركة في المدينة مع بداية الاسبوع في فصل الربيع وبدء المرحلة الرابعة والاخيرة لفتح البلد تدريجياً، فشهدت المدينة حركة بلا بركة، عجقة سير ميّزها الاقبال على المصارف لسحب "الكوتا" المالية وبالليرة اللبنانية، الشهرية أو الاسبوعية، وعلى محلات الصيرفة التي تحوّلت الى "باروميتر" لمؤشر الغلاء وارتفاع الاسعار مع انهيار الليرة اللبنانية باطراد أمام جنون الدولار الاميركي.

وامتداداً الى المطاعم التي لم يستبشر اصحابها خيراً في تنشيط دورتها الاقتصادية مع القيود على اقفالها ليلاً وامتناع الكثير من ارتيادها بعد البحث عن كفاف اليوم، فيما بقيت المعالم الاثرية والتاريخية تنشد من يزورها بعد فتح ابوابها على مصراعيها، حيث اصبحت السياحة الداخلية في آخر جدول اللبناني، أو جرى حذفها في الاساس امام متطلّبات الحياة الكريمة الاخرى، وبدا العشب الاخضر الذي يكسو الباحة الخلفية لقلعة صيدا البحرية خير شاهد على ذلك.

 


New Page 1