المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / الأزمات تتلاحق: عتمة في الجنوب وخلاف حول لجنتَي لقاح "كورونا"

الأزمات تتلاحق: عتمة في الجنوب وخلاف حول لجنتَي لقاح "كورونا"
29-03-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لا يستبشر اللبنانيون خيراً، فالازمات تتلاحق وتتكاثر وطال أمدها بدلاً من ايجاد الحلول المناسبة لها، خلافات سياسية تحول دون تشكيل حكومة "المهمة"، ارتفاع في سعر صرف الدولار يفاقم الضائقة المعيشية والاجتماعية، تفشّي جائحة "كورونا".. يرفع اعداد المصابين والوفيات ويستنزف ما بقي من قدرات المستشفيات مع الهجرة المتزايدة للطواقم الطبّية والتمريضية، نقص في كميات اللقاحات يؤخّر عملية التمنيع الوطني.

وقد أضيف على هذه الازمات، بعد الضجّة حول المواد النووية المخزّنة في منشآت نفط الزهراني منذ ايام، تطوران سلبيان: الاول بدء العتمة في مناطق الجنوب ومعها لبنان بعد اطفاء معمل الزهراني الكهربائي بالكامل بسبب نفاد المازوت، حيث كشفت مصادر متابعة أن باخرة الفيول موجوة ولكنها لم تزوّد المعمل بسبب خلاف على اختبار المواصفات بين مؤسسة كهرباء لبنان ومديرية النفط، ما يعني المزيد من التقنين القاسي بالتيار الكهربائي.

والثاني: تشكيل لجنة جديدة لمتابعة ملفّ التلقيح برئاسة مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال للشؤون الصحية بترا خوري، في محاولة لسحب الصلاحيات من اللجنة الوطنية لإدارة لقاح "كورونا"، حيث أثار تشكيلها إستياء رئيسها الدكتور عبد الرحمن البزري وتساؤلات لديه حول اهدافها ومهامها، ولكن هذه المرة لم تدفعه الى التلويح بالاستقالة مثلما فعل في المرة السابقة حين تلقى عدد من النواب لقاح "فايزر" في المجلس النيابي من دون علم اللجنة، إذ وضع وزير الصحة حمد حسن أمام خيارين: إما حل اللجنة الوطنية او توضيح مهام اللجنة الجديدة واعتبارها تنفيذية تعمل تحت سلطة اللجنة العلمية.

ولم يُخف البزري أنّ اللجنة التي يرأسها تدفع اليوم ثمن اعتراضها على الاستثناءات التي حصلت في الماضي، وأبرزها تلقيح النواب في المجلس النيابي من خارج الخطة الوطنية للتلقيح، مشيراً الى أنّ "المقصود بالأمر الامساك بالملفّ وأن تستباح عملية التلقيح للاستثناءات الفئوية والسلطوية"، مؤكّداً أنّ تعدد اللجان يُسيء للمشروع الوطني للتلقيح، ولم يتّضح حتى الآن دور اللجنة الجديدة، فظاهرها تنفيذي وباطنها محاولة للحدّ من صلاحيات اللجنة الوطنية التي وضعت خطة التلقيح ضدّ "كورونا" والتأثير على دورها الإستشاري.

واعتبر البزري أنّ بطء عملية التلقيح سببه نقص اللقاحات وذلك لغياب مصداقية الشركات المصنّعة ولغياب مصداقية المنصة الدولية "كوفكس" والشركة المصنّعة للقاح "أسترازينيكا"، حيث كان من المتوقّع أن يستلم لبنان حتى الآن ما بين 700 و800 ألف جرعة من اللقاحات، بينما العدد الذي تلقّاه لا يتعدّى الـ300 ألف جرعة. وقال: "حتى الآن حجزت الدولة اللبنانية لوحدها 8 ملايين لقاح من اصل 10 او 11 مليوناً نحتاجها الى جانب الترخيص لعملية استقدام اللقاح من قبل القطاع الخاص".

وعلى وقع الازمات، خسر الطاقم الطبّي والتمريضي والموظفون في مستشفى حمود الجامعي، احد افراده الطبيب والجراح الدكتور حسين فواز الذي توفي متأثراً باصابته بـ"كورونا"، فنظّموا له وقفة وفاء وتقدير في قاعة المستشفى بمشاركة أبنائه ووفد من بلدية الغسانية مسقط رأسه، أشاد فيها المدير الطبّي الدكتور سعيد المكاوي بجهود الدكتور فواز كجرّاح وطبيب، حيث عالج وأنقذ حياة الكثير من المرضى خلال رحلته في المستشفى على مدى 32 سنة.

وسجّل التقرير الأسبوعي الصادر عن مستشفى صيدا الحكومي الجامعي بما يتعلق بعملية التلقيح ضدّ فيروس "كورونا" بجرعتيه الأولى والثانية تلقّي 4830 شخصاً من الفئات المشمولة بأولويات برنامج التلقيح الوطني لـ 7878 جرعة منذ بدء حملة التلقيح الوطنية، حيث بلغ عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى 4830 شخصاً، وعدد الذين تلقّوا الجرعة الثانية ضمناً 3048 شخصاً، وسجلت الأيام الخمسة الأخيرة وحدها تلقيح 663 شخصاً جرعة أولى و1245 جرعة ثانية، أي ما مجموعه 1908 أشخاص للجرعتين.

 


New Page 1