المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / أرغفة خبز ناشفة تواجه زيارة مفوض عام "الأونروا" إلى "عين الحلوة": "جعنا ومتنا"

أرغفة خبز ناشفة تواجه زيارة مفوض عام "الأونروا" إلى "عين الحلوة": "جعنا ومتنا"
30-03-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
بأرغفة الخبز الناشفة تعبيراً عن الفقر المدقع والجوع ولافتات المطالب بدلاً من الترحيب، استقبل العشرات من ابناء مخيم عين الحلوة المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني خلال زيارة الى المخيم للاطّلاع على اوضاع أبنائه على ضوء ازمات تفشّي جائحة "كورونا"، والضائقة المعيشية والاقتصادية اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء والغلاء.
لازاريني أصغى باهتمام بالغ الى مطالب المحتجّين وهو يومئ برأسه مراراً، واستمع الى صرخة وجع شرحت معاناة لاجئين مع الجوع والموت، ولم يعد امامهم مع انسداد الافق الا ثلاثة خيارات وكلها تؤدي الى الموت: من الجوع والقهر والحرمان، او من المرضى في المنازل او على ابواب المستشفيات لان لا قدرة على دفع فرق العلاج، او في قوارب الهجرة بحثاً عن لجوء يحفظ كرامة الانسان ولقمة العيش.

ووسط اجراءات أمنية لعناصر من القوة المشتركة بإشراف قائدها العقيد عيد الهادي الاسدي، تفقّد لازاريني عيادة "الأونروا" الصحية، يرافقه مدير عام الوكالة في لبنان كلاوديو كوردوني والمتحدّثة الرسمية لـ"الأونروا" تمارا الرفاعي ومدير منطقة صيدا ابراهيم الخطيب ورئيس قسم الصحة الدكتور وائل الميعاري ومدير المخيم عبد الناصر السعدي، وعقد اجتماعاً مع ممثلي هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا واللجان الشعبية، حيث تسلم مذكرة مطولة ومفصلة بالمطالب الصحية والتربوية والاغاثية والتي أكد على تفهمها في هذه الظروف المصيرية الصعبة والمتداخلة.

وعلمت "نداء الوطن" أنّ المذكرة اثارت نقطتين بارزتين، الاولى مشروع بصمة العين واعتباره مشروعاً تحوم حوله الشبهات السياسية والمخاطر منه كمقدّمة للتوطين، وسط تأكيد على رفضه وعدم ربطه بالمساعدات من الجهات المانحة التي هي حق دائم إلى حين إنجاز حق العودة "ولا نقبل أن تكون مشروطة تحت أي ذريعة"، والثاني: لقاح "كورونا" ومطالبة وكالة "الأونروا" بإقرار خطة لتأمين 300 ألف لقاح للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إذ اعلن وزير الصحة اللبناني استعداده تقديم طلب تأمين تلك الجرعات، مشترطاً حصول تمويل من الجهات المانحة وعلى رأسها وكالة "الأونروا".

وأبلغت مصادر فلسطينية "نداء الوطن" أنّ لازاريني أبدى تأثّره الشديد بهذه الصرخة حيث وعد ممثّلي القوى واللجان الشعبية أنه سينقل هذه المعاناة الى سفراء الدول المانحة في لبنان الذين سيلتقي بهم خلال زيارته لحثّهم على المزيد من التبرّعات ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يطالبون بأبسط حقوقهم في حياة كريمة وصحة موفورة، مؤكّداً أنّه سيدعو الى عقد مؤتمر دولي من اجل جمع التبرعات المالية والطلب من الدول المانحة تخصيص مساعدات سنوية ثابتة تفادياً لتراكم العجز في الموازنة.

واعتبر أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل "منظّمة التحرير الفلسطينية" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة أنّ الزيارة اتاحت للمفوض العام الاطلاع على معاناة ابناء المخيمات ميدانياً وقد سلّمناه مذكرة بالمطالب الضرورية صحّياً وتربوياً واغاثياً، فيما رحّب أمين سر منظمة "الصاعقة" في منطقة صيدا عبد مقدح "ابو بسام" بالزيارة، مؤكّداً على أهميتها في التوقيت حيث يئنّ الشعب الفلسطيني من الجوع والفقر والمرض معاً، مشيراً الى أنّ عين الحلوة يمثل نموذجاً وصرخة وجع.

ووصف عضو "اللجنة الشعبية الفلسطينية" عدنان الرفاعي زيارة لازاريني بأنّها كانت ايجابية "إذ تفهّم معاناة اللاجئين في غياب ادنى مقوّمات الحياة، وطالبناه بتحمّل المسؤولية واعلان حال الطوارئ الصحّية والاغاثية والاجتماعية وتأمين اللقاح ضدّ "كورونا" سريعاً"، بينما شرح أمين سر القوى الاسلامية الشيخ جمال خطاب معاناة المرضى والمصابين بالفيروس وعدم قدرتهم على تأمين الادوية والفيتامينات في ظلّ الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة.

وكان لازاريني قد التقى رئيسة كتلة "المستقبل" النيابية النائبة بهية الحريري في مجدليون وبحضور رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، واطلع منهما على تجربة صيدا في مواجهة "كورونا" من خلال عمل تشاركي بين جميع مكوناتها والحدّ من انعكاساتها على المجتمع المحلي بكلّ تنوّعه اللبناني والفلسطيني والسوري بالتعاون مع القطاعين الأهلي والاستشفائي فيها وبالتنسيق مع الجهات الرسمية والدولية، ولا سيما "الأونروا" بما يتعلّق بالوجود الفلسطيني في المدينة ومخيماتها.

واستمعت الحريري من لازاريني الى واقع استجابة الوكالة وضمن امكانياتها المتاحة للتصدّي لجائحة "كورونا" على صعيد المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان، مؤكّدة "على اهمية أن تعمل الوكالة على التخفيف من وطأة هذه الأزمات على الأخوة الفلسطينيين الموجودين على الأرض اللبنانية".
 


New Page 1